الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا . . . . "
) ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي - تَعَالَى ذِكْرُهُ - بِقَوْلِهِ : ذَلِكَ هَذَا الَّذِي قُلْتُ لَكُمْ فِي أَمْرِ الْأَوْصِيَاءِ إِذَا ارْتَبْتُمْ فِي أَمْرِهِمْ ، وَاتَّهَمْتُمُوهُمْ بِخِيَانَةٍ لِمَالِ مَنْ أَوْصَى إِلَيْهِمْ ، مِنْ حَبْسِهِمْ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، وَاسْتِحْلَافِكُمْ إِيَّاهُمْ عَلَى مَا ادَّعَى قِبَلَهُمْ أَوْلِيَاءُ الْمَيِّتِ أَدْنَى لَهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا يَقُولُ : هَذَا الْفِعْلُ ، إِذَا فَعَلْتُمْ بِهِمْ ، أَقْرَبُ لَهُمْ أَنْ يَصْدُقُوا فِي أَيْمَانِهِمْ ، وَلَا يَكْتُمُوا ، وَيُقِرُّوا بِالْحَقِّ وَلَا يَخُونُوا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ يَقُولُ : أَوْ يَخَافُ هَؤُلَاءِ الْأَوْصِيَاءُ إِنْ عُثِرَ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمُ اسْتَحَقُّوا إِثْمًا فِي أَيْمَانِهِمْ بِاللَّهِ ، أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانُهُمْ عَلَى أَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ ، بَعْدَ أَيْمَانِهِمُ الَّتِي عُثِرَ عَلَيْهَا أَنَّهَا كَذِبٌ ، فَيَسْتَحِقُّوا بِهَا مَا ادَّعَوْا قِبَلَهُمْ مِنْ حُقُوقِهِمْ ، فَيَصْدُقُوا حِينَئِذٍ فِي أَيْمَانِهِمْ وَشَهَادَتِهِمْ ، مَخَافَةَ الْفَضِيحَةِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، وَحَذَرًا أَنْ يَسْتَحِقَّ عَلَيْهِمْ مَا خَانُوا فِيهِ أَوْلِيَاءَ الْمَيِّتِ وَوَرَثَتَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الرِّوَايَةُ بِذَلِكَ عَنْ بَعْضِهِمْ ، وَنَحْنُ ذَاكِرُو الرِّوَايَةِ فِي ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ .
12979 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا يَقُولُ : إِنِ اطُّلِعَ عَلَى أَنَّ الْكَافِرَيْنِ كَذَبَا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا يَقُولُ : مِنَ الْأَوْلِيَاءِ ، فَحَلَفَا بِاللَّهِ أَنَّ شَهَادَةَ الْكَافِرَيْنِ بَاطِلَةٌ ، وَأَنَا لَمْ نَعْتَدْ ، فَتُرَدُّ شَهَادَةُ الْكَافِرَيْنِ ، وَتَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَوْلِيَاءِ . يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتِيَ الْكَافِرُونَ بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا ، أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ . وَلَيْسَ عَلَى شُهُودِ الْمُسْلِمِينَ أَقْسَامٌ ، وَإِنَّمَا الْأَقْسَامُ إِذَا كَانُوا كَافِرِينَ .
12980 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ الْآيَةَ ، يَقُولُ : ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ يَصْدُقُوا فِي شَهَادَتِهِمْ ، وَأَنْ يَخَافُوا الْعَقِبَ . 12981 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ قَالَ : فَتُبْطَلُ أَيْمَانُهُمْ ، وَتُؤْخَذُ أَيْمَانُ هَؤُلَاءِ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ .
ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا ، عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا ، فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12982 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : يُوقَفُ الرَّجُلَانِ بَعْدَ صَلَاتِهِمَا فِي دِينِهِمَا ، فَيَحْلِفَانِ بِاللَّهِ : لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الآثِمِينَ أَنَّ صَاحِبَكُمْ لَبِهَذَا أَوْصَى ، وَأَنَّ هَذِهِ لَتَرِكَتُهُ . فَيَقُولُ لَهُمَا الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِفَا : إِنَّكُمَا إِنْ كُنْتُمَا كَتَمْتُمَا أَوْ خُنْتُمَا ، فَضَحْتُكُمَا فِي قَوْمِكُمَا ، وَلَمْ أَجِزْ لَكُمَا شَهَادَةٌ ، وَعَاقَبْتُكُمَا .
فَإِنْ قَالَ لَهُمَا ذَلِكَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ( 108 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَخَافُوا اللَّهَ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، وَرَاقِبُوهُ فِي أَيْمَانِكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِهَا كَاذِبَةً ، وَأَنْ تُذْهِبُوا بِهَا مَالَ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْكُمْ مَالُهُ ، وَأَنْ تَخُونُوا مِنَ اتَّمَنَكُمْ وَاسْمَعُوا يَقُولُ : اسْمَعُوا مَا يُقَالُ لَكُمْ وَمَا تُوعَظُونَ بِهِ ، فَاعْمَلُوا بِهِ ، وَانْتَهُوا إِلَيْهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ يَقُولُ : وَاللَّهُ لَا يُوَفِّقُ مَنْ فَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ، فَخَالَفَهُ وَأَطَاعَ الشَّيْطَانَ وَعَصَى رَبَّهُ . وَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُ : الْفَاسِقُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، هُوَ الْكَاذِبُ .
12983 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ الْكَاذِبِينَ ، يَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ . وَلَيْسَ الَّذِي قَالَ ابْنُ زَيْدٍ مِنْ ذَلِكَ عِنْدِي بِمَدْفُوعٍ ، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - عَمَّ الْخَبَرَ بِأَنَّهُ لَا يَهْدِي جَمِيعَ الْفُسَّاقِ ، وَلَمْ يُخَصِّصْ مِنْهُمْ بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ بِخَبَرٍ وَلَا عَقْلٍ ، فَذَلِكَ عَلَى مَعَانِي الْفِسْقِ كُلِّهَا ، حَتَّى يُخَصِّصَ شَيْئًا مِنْهَا مَا يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ ، فَيُسَلِّمُ لَهُ . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي حُكْمِ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ ، هَلْ هُوَ مَنْسُوخٌ ، أَوْ هُوَ مُحْكَمٌ ثَابِتٌ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ مَنْسُوخٌ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12984 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : هِيَ مَنْسُوخَةٌ .
12985 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : هِيَ مَنْسُوخَةٌ يَعْنِي هَذِهِ الْآيَةَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ الْآيَةَ . وَقَالَ جَمَاعَةٌ : هِيَ مَحْكَمَةٌ وَلَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ . وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَ أَكْثَرِهِمْ فِيمَا مَضَى .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ الْآيَةِ غَيْرُ مَنْسُوخٍ وَذَلِكَ أَنَّ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - الَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ الْإِسْلَامِ ، مِنْ لَدُنْ بَعْثِ اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى يَوْمِنَا هَذَا ، أَنَّ مَنِ ادُّعِيَ عَلَيْهِ دَعْوَى مِمَّا يَمْلِكُهُ بَنُو آدَمَ ، أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا يُبَرِّئُهُ مِمَّا ادُّعِيَ عَلَيْهِ إِلَّا الْيَمِينُ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ تُصَحِّحُ دَعْوَاهُ وَأَنَّهُ إِنِ اعْتَرَفَ فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ سِلْعَةً لَهُ ، فَادَّعَى أَنَّهَا لَهُ دُونَ الَّذِي فِي يَدِهِ ، فَقَالَ الَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ : بَلْ هِيَ لِي ، اشْتَرَيْتُهَا مِنْ هَذَا الْمُدَّعِي أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ الَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ ، دُونَ مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ مَعَ يَمِينِهِ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ بَيِّنَةٌ تُحَقِّقُ بِهِ دَعْوَاهُ الشِّرَاءَ مِنْهُ . فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ حُكْمَ اللَّهِ الَّذِي لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَكَانَتِ الْآيَتَانِ اللَّتَانِ ذَكَرَ اللَّهُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - فِيهِمَا أَمْرَ وَصِيَّةِ الْمُوصِي إِلَى عَدْلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ إِلَى آخَرَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمْ ، إِنَّمَا أَلْزَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ ، الْوَصِيَّيْنِ الْيَمِينَ حِينَ ادَّعَى عَلَيْهِمَا الْوَرَثَةُ مَا ادَّعَوْا ، ثُمَّ لَمْ يَلْزَمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمَا شَيْئًا إِذْ حَلَفَا ، حَتَّى اعْتَرَفَتِ الْوَرَثَةُ فِي أَيْدِيهِمَا مَا اعْتَرَفُوا مِنَ الْجَامِ أَوِ الْإِبْرِيقِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، فَزَعَمَا أَنَّهُمَا اشْتَرَيَاهُ مِنْ مَيِّتِهِمْ ، فَحِينَئِذٍ أَلْزَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَثَةَ الْمَيِّتِ الْيَمِينَ ، لِأَنَّ الْوَصِيَّيْنِ تَحَوَّلَا مُدَّعِيَيْنِ بِدَعْوَاهُمَا مَا وَجَدَا فِي أَيْدِيهِمَا مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ أَنَّهُ لَهُمَا ، اشْتَرَيَا ذَلِكَ مِنْهُ ، فَصَارَا مُقِرَّيْنِ بِالْمَالِ لِلْمَيِّتِ ، مُدَّعِيَيْنَ مِنْهُ الشِّرَاءَ ، فَاحْتَاجَا حِينَئِذٍ إِلَى بَيِّنَةٍ تُصَحِّحُ دَعْوَاهُمَا ، وَصَارَتْ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ رَبِّ السِّلْعَةِ ، أَوْلَى بِالْيَمِينِ مِنْهُمَا . فَذَلِكَ قَوْلُهُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا الْآيَةَ .
فَإِذْ كَانَ تَأْوِيلُ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَلَا وَجْهَ لِدَعْوَى مُدَّعٍ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ ، لِأَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقْضَى عَلَى حُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِ اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - أَنَّهُ مَنْسُوخٌ ، إِلَّا بِخَبَرٍ يَقْطَعُ الْعُذْرَ : إِمَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، أَوْ مِنْ عِنْدِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، أَوْ بِوُرُودِ النَّقْلِ الْمُسْتَفِيضِ بِذَلِكَ . فَأَمَّا وَلَا خَبَرَ بِذَلِكَ ، وَلَا يَدْفَعُ صِحَّتَهُ عَقْلٌ ، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقْضَى عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ .