الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ . . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَمَا تَأْتِي هَؤُلَاءِ الْكُفَّارِ - الَّذِينَ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ أَوْثَانَهُمْ وَآلِهَتَهُمْ - آيَةٌ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ يَقُولُ : حُجَّةٌ وَعَلَامَةٌ وَدَلَالَةٌ مِنْ حُجَجِ رَبِّهِمْ وَدَلَالَاتِهِ وَأَعْلَامِهِ عَلَى وَحْدَانِيِّتِهِ ، وَحَقِيقَةِ نُبُوَّتِكَ ، يَا مُحَمَّدُ ، وَصِدْقِ مَا أَتَيْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِي إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ يَقُولُ : إِلَّا أَعْرَضُوا عَنْهَا ، يَعْنِي عَنِ الْآيَةِ ، فَصَدُّوا عَنْ قَبُولِهَا وَالْإِقْرَارِ بِمَا شَهِدَتْ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَدَلَّتْ عَلَى صِحَّتِهِ ، جَهْلًا مِنْهُمْ بِاللَّهِ ، وَاغْتِرَارًا بِحِلْمِهِ عَنْهُمْ .