حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي - تَعَالَى ذِكْرُهُ - بِقَوْلِهِ : ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ هَذَا الْهُدَى الَّذِي هَدَيْتُ بِهِ مَنْ سَمَّيْتُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ ، فَوَفَّقْتُهُمْ بِهِ لِإِصَابَةِ الدِّينِ الْحَقِّ الَّذِي نَالُوا بِإِصَابَتِهِمْ إِيَّاهُ رِضَا رَبِّهِمْ ، وَشَرَفَ الدُّنْيَا ، وَكَرَامَةَ الْآخِرَةِ ، هُوَ هُدَى اللَّهِ يَقُولُ : هُوَ تَوْفِيقُ اللَّهِ وَلُطْفُهُ ، الَّذِي يُوَفِّقُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ ، وَيَلْطُفُ بِهِ لِمَنْ أَحَبَّ مِنْ خَلْقِهِ ، حَتَّى يُنِيبَ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ ، وَإِخْلَاصِ الْعَمَلِ لَهُ ، وَإِقْرَارِهِ بِالتَّوْحِيدِ ، وَرَفْضِ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ يَقُولُ : وَلَوْ أَشْرَكَ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ سَمَّيْنَاهُمْ ، بِرَبِّهِمْ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - ، فَعَبَدُوا مَعَهُ غَيْرَهُ لَحَبِطَ عَنْهُمْ يَقُولُ : لِبَطَلَ فَذَهَبَ عَنْهُمْ أَجْرُ أَعْمَالِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَعْمَلُونَ ، لِأَنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مَعَ الشِّرْكِ بِهِ عَمَلًا .

القراءات1 آية
سورة الأنعام آية 882 قراءة

﴿ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    آزَرَ قرأ يعقوب بضم الراء ، والباقون بفتحها ، وورش على أصله في البدل . إِنِّي أَرَاكَ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري ، وأسكنها غيرهم ، بَرِيءٌ فيه لحمزة وهشام وقفا الإدغام فقط مع السكون والإشمام والروم ، وتقدم مثله أول السورة . وَجْهِيَ لِلَّذِي فتح الياء المدنيان والشامي وحفص ، وسكنها الباقون . أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ قرأ المدنيان وابن ذكوان وهشام بخلف عنه بتخفيف النون ، والباقون بتشديدها ، وهو الوجه الثاني لهشام . وَقَدْ هَدَانِ قرأ البصري وأبو جعفر باثبات الياء وصلا ، ويعقوب باثباتها في الحالين والباقون بحذفها كذلك . مَا لَمْ يُنَـزِّلْ خففه المكي والبصريان ، وشدده الباقون . دَرَجَاتٍ قرأ الكوفيون ويعقوب بتنوين التاء ؛ والباقون بحذفه . نَشَاءُ إِنَّ قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بتسهيل الهمزة الثانية ، وعنهم إبدالها واوا محضة ، والباقون بتحقيقها . وَزَكَرِيَّا قرأ حفص والأخوان وخلف بترك الهمز وصلا ووقفا ، والباقون باثبات الهمز مفتوحا وصلا وساكنا وقفا ، ووقف هشام عليه كوقفه على شاء ، ولا شيء فيه لحمزة وقفا لأنه يقرأ بترك الهمز . وَالْيَسَعَ قرأ الأخوان وخلف بلام مشددة مفتوحة وبعدها ياء ساكنة ، والباقون بلام خفيفة ساكنة وبعدها ياء مفتوحة . صِرَاطٍ وَالنُّبُوَّةَ جلي . اقْتَدِهِ قرأ المدنيان والمكي والبصري وعاصم بإثبات الهاء ساكنة وصلا ووقفا . وقرأ الأخوان ويعقوب وخلف بحذفها وصلا وإثباتها ساكنة وقفا . وقرأ هشام بإثباتها مكسورة من غير إشباع وصلا ، وبإثباتها ساكنة وقفا . وقرأ ابن ذكوان بإثباتها مكسورة مع الإشباع وصلا ، وبإثباتها ساكنة وقفا . وأما ما ذكره الشاطبي لابن ذكوان من أن له وجهين وصلا : القصر والإشباع فخروج عن طريقه ، إذ طريقه الإشباع فقط ، وهذا هو المقروء به من طريق الشاطبي . والخلاصة أنه لا خلاف بين القراء في إثباتها ساكنة في حال الوقف ، وإنما الخلاف في حال الوصل كما علمت . تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ قرأ المكي والبصري بياء الغيب في الأفعال الثلاثة ، والباقون بتاء الخطاب فيها . كَثِيرًا رقق الراء ورش . وَلِتُنْذِرَ قرأ شعبة بياء الغيب ؛ والباقون بتاء الخطاب ، ورقق ورش راءه . صَلاتِهِمْ ، أَظْلَمُ ، <قراءة ربط="85002412" نو

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    تَذَكَّرُونَ ، قرأ حفص والأخوان وخلف بتخفيف الذال ، والباقون بتشديدها . وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي قرأ حمزة والكسائي وخلف بكسر الهمزة وتشديد النون . وقرأ ابن عامر ويعقوب بفتح الهمزة وتخفيف النون ، والباقون بفتح الهمزة وتشديد النون ، وقرأ الشامي بفتح الياء في صِرَاطِي وصلا وإسكانها وقفا ، وغيره بإسكانها مطلقا ، ولا يخفى ما فيه من السين والإشمام . فَاتَّبِعُوهُ وصل الهاء المكي . فَتَفَرَّقَ قرأ البزي بتشديد التاء ، والباقون بالتخفيف . يُؤْمِنُونَ ، أَنْـزَلْنَاهُ . فَاتَّبِعُوهُ كله جلي . دِرَاسَتِهِمْ يرقق ورش الراء لأصالة الكسرة قبلها . أَظْلَمُ غلظ اللام ورش . يَصْدِفُونَ قرأ الأخوان وخلف ورويس بإشمام الصاد زايا ، والباقون بالصاد الخالصة . إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ قرأ الأخوان وخلف بياء التذكير ، والباقون بتاء التأنيث . وإبدال همزه ظاهر . قُلِ انْتَظِرُوا لا خلاف في كسر اللام وصلا ، ورقق ورش راءه ، وكذلك راء منتظرون . فَرَّقُوا قرأ حمزة والكسائي بألف بعد الفاء وتخفيف الراء . والباقون بغير ألف وتشديد الراء . عَشْرُ أَمْثَالِهَا قرأ يعقوب بتنوين عشر ورفع لام أمثالها ، والباقون بحذف التنوين وخفض اللام . لا يُظْلَمُونَ غلظ اللام ورش . رَبِّي إِلَى فتح الياء المدنيان والبصري ، وأسكنها غيرهم . قِيَمًا قرأ المدنيان والمكي والبصريان بفتح القاف وكسر الياء وتشديدها ، والباقون بكسر القاف وفتح الياء وتخفيفها . إِبْرَاهِيمَ قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها ، الباقون بكسرها وياء بعدها . صَلاتِي غلظ اللام ورش . وَمَحْيَايَ قرأ قالون وأبو جعفر بإسكان الياء الثانية وصلا ووقفا ، وحينئذ يمدان مدا مشبعا لأجل الساكنين ، ولورش وجهان : الأول : كهذا الوجه ، والثاني : فتح الياء وحينئذ لا مد وهو قراءة الباقين . وكل من فتح الياء في الوصل يجوز له في الوقف الأوجه الثلاثة من أجل السكون العارض . <آية الآية="162" السورة="الأنعام" ر

موقع حَـدِيث