حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَأَخَذَتِ الَّذِينَ عَقَرُوا النَّاقَةَ مِنْ ثَمُودَ ( الرَّجْفَةُ ) ، وَهِيَ الصَّيْحَةُ . وَ الرَّجْفَةُ ، الْفَعْلَةُ ، مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ : رَجَفَ بِفُلَانٍ كَذَا يَرْجُفُ رَجْفًا ، وَذَلِكَ إِذَا حَرَّكَهُ وَزَعْزَعَهُ ، كَمَا قَالَ الْأَخْطَلُ : إِمَّا تَرَيْنِي حَنَانِي الشَّيْبُ مِنْ كِبَرٍ كَالنَّسْرِ أَرْجُفُ ، وَالْإِنْسَانُ مَهْدُودُ وَإِنَّمَا عَنَى بِ الرَّجْفَةِ ، هَاهُنَا الصَّيْحَةَ الَّتِي زَعْزَعَتْهُمْ وَحَرَّكَتْهُمْ لِلْهَلَاكِ ، لِأَنَّ ثَمُودَ هَلَكَتْ بِالصَّيْحَةِ ، فِيمَا ذَكَرَ أَهْلُ الْعِلْمِ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14828 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : الرَّجْفَةُ ، قَالَ : الصَّيْحَةُ . 14829 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . 14830 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ، وَهِيَ الصَّيْحَةُ .

14831 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ، قَالَ : الصَّيْحَةُ . وَقَوْلُهُ : فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ، يَقُولُ : فَأَصْبَحَ الَّذِينَ أَهْلَكَ اللَّهُ مِنْ ثَمُودَ فِي دَارِهِمْ ، يَعْنِي فِي أَرْضِهِمُ الَّتِي هَلَكُوا فِيهَا وَبَلْدَتِهِمْ . وَلِذَلِكَ وَحَّدَ الدَّارَ وَلَمْ يَجْمَعْهَا فَيَقُولُ فِي دُورِهِمْ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهَا الدُّورُ ، وَلَكِنْ وَجَّهَ بِالْوَاحِدَةِ إِلَى الْجَمِيعِ ، كَمَا قِيلَ : وَالْعَصْرِ ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ [ الْعَصْرِ : 1 - 2 ] .

وَقَوْلُهُ : ( جَاثِمِينَ ) ، يَعْنِي : سُقُوطًا صَرْعَى لَا يَتَحَرَّكُونَ ، لِأَنَّهُمْ لَا أَرْوَاحَ فِيهِمْ ، قَدْ هَلَكُوا . وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلْبَارِكِ عَلَى الرُّكْبَةِ : جَاثِمٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ : عَرَفْتُ المُنْتَأَى ، وَعَرَفْتُ مِنْهَا مَطَايَا القِدْرِ كَالْحِدَإِ الْجُثُومِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14832 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ، قَالَ : مَيِّتِينَ .

القراءات1 آية
سورة الأعراف آية 781 قراءة

﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ تقدم آنفا ؛ وكذلك : أُبَلِّغُكُمْ بَسْطَةً قرأ نافع والبزي وابن ذكوان وشعبة والكسائي وأبو جعفر وروح وخلاد بخلف عنه بالصاد ، والباقون بالسين ، وأما ما اقتضاه كلام الشاطبي من أن لابن ذكوان وجهين كخلاد فخروج عن طريقه وطريق أصله فلا يقرأ لابن ذكوان من طريق الحرز إلا بالصاد فقط كما ذكرنا . أَجِئْتَنَا أبدله السوسي وأبو جعفر مطلقا ، وحمزة عند الوقف . فَأْتِنَا ، فَانْتَظِرُوا ، فَأَنْجَيْنَاهُ ، دَابِرَ ، مُؤْمِنِينَ كله جلي . مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ سبق قريبا . بِسُوءٍ لحمزة وهشام وقفا النقل والإدغام ، وعلى كل السكون المحض والروم . بُيُوتًا ضم الباء حفص والبصريان وورش وأبو جعفر وكسرها غيرهم . مُفْسِدِينَ قَالَ قرأ الشامي بزيادة واو قبل قال ، والباقون بغير واو .. كَافِرُونَ فيه ترقيق الراء لورش . يَا صَالِحُ ائْتِنَا أبدل همزه حالة وصل صالح بائتنا ورش والسوسي وأبو جعفر سواء وقفوا على ائتنا أم وصلوه بما بعده ، وكذلك حمزة إذا وقف على ائتنا ، وأما عند الوقف على صالح والابتداء بائتنا فالجميع يبتدئون بهمزة وصل مكسورة مع إبدال الهمزة ياء ساكنة مدية . ولا توسط فيه ولا مد لورش لوقوع حرف المد فيه بعد همز الوصل نحو ائْتِ بِقُرْآنٍ فهو من المستثنيات . إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ قرأ نافع وأبو جعفر وحفص بهمزة واحدة مسكورة على الخبر ، والباقون بزيادة همزة مفتوحة قبل الهمزة المكسورة على الاستفهام . وكل حسب مذهبه في الهمزة الثانية : من تحقيق وتسهيل وإدخال وتركه فابن كثير . ورويس يسهلان بلا إدخال ، وأبو عمرو بالتسهيل مع الإدخال وهشام بالتحقيق والإدخال ، وهذا من المواضع السبعة التي يدخل فيها هشام قولا واحدا ، والباقون بالتحقيق بلا إدخال ، وهم ابن ذكوان وشعبة والأخوان وخلف وروح . عَلَيْهِمْ ، مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ، فِي الأَرْضِ ، إِصْلاحِهَا ، <قراءة ربط="85002780" نوع="أ

موقع حَـدِيث