حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَاسْأَلْ ، يَا مُحَمَّدُ ، هَؤُلَاءِ الْيَهُودِ ، وَهُمْ مُجَاوِرُوكَ ، عَنْ أَمْرِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ ، يَقُولُ : كَانَتْ بِحَضْرَةِ الْبَحْرِ ، أَيْ بِقُرْبِ الْبَحْرِ وَعَلَى شَاطِئِهِ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِيهَا . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ أَيْلَةُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15252 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ ، قَالَ : هِيَ قَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا أَيْلَةُ ، بَيْنَ مَدْيَنَ وَالطُّورِ . 15253 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ فِي قَوْلِهِ : وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ قَالَ : سَمِعْنَا أَنَّهَا أَيْلَةُ . 15254 - حَدَّثَنِي سَلَّامُ بْنُ سَالِمٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلِيمٍ الطَّائِفِيُّ قَالَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْمُصْحَفُ فِي حِجْرِهِ وَهُوَ يَبْكِي ، فَقُلْتُ : مَا يُبْكِيكَ ، جَعَلَنِي اللَّهُ فَدَاكَ؟ فَقَالَ : وَيْلَكَ ، وَتَعْرِفُ الْقَرْيَةَ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ؟ فَقُلْتُ : تِلْكَ أَيْلَةُ ! 15255 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ ، قَالَ : هِيَ أَيْلَةُ .

15256 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : هِيَ قَرْيَةٌ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ ، بَيْنَ مِصْرَ وَالْمَدِينَةِ ، يُقَالُ لَهَا : أَيْلَةُ . 15257 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : هُمْ أَهْلُ أَيْلَةَ ، الْقَرْيَةُ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ . 15258 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ ، قَالَ : أَيْلَةُ .

وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : سَاحِلُ مَدْيَنَ . 15259 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ الْآيَةَ ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا كَانَتْ قَرْيَةً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ، يُقَالُ لَهَا أَيْلَةُ . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ مَقْنَا .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15260 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ ، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ ، قَالَ : هِيَ قَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا مَقْنَا ، بَيْنَ مَدْيَنَ وَعَيْنُونِي . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ مَدْيَنُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15261 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : هِيَ قَرْيَةٌ بَيْنَ أَيْلَةُ وَالطُّورِ ، يُقَالُ لَهَا مَدْيَنُ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ : هِيَ قَرْيَةٌ حَاضِرَةُ الْبَحْرِ وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ أَيْلَةَ وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ مَدْيَنَ وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ مَقْنَا لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ حَاضِرَةُ الْبَحْرِ ، وَلَا خَبَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْطَعُ الْعُذْرَ بِأَيِ ذَلِكَ مِنْ أَيٍّ ، وَالِاخْتِلَافُ فِيهِ عَلَى مَا وَصَفْتُ . وَلَا يُوصِلُ إِلَى عِلْمِ مَا قَدْ كَانَ فَمَضَى مِمَّا لَمْ نُعَايِنْهُ ، إِلَّا بِخَبَرٍ يُوجِبُ الْعِلْمَ . وَلَا خَبَرَ كَذَلِكَ فِي ذَلِكَ .

وَقَوْلُهُ : إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ ، يَعْنِي بِهِ أَهْلَهُ ، إِذْ يَعْتَدُونَ فِي السَّبْتِ أَمْرَ اللَّهِ ، وَيَتَجَاوَزُونَهُ إِلَى مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ . يُقَالُ مِنْهُ : عَدَا فُلَانٌ أَمْرِي وَ اعْتَدَى ، إِذَا تَجَاوَزَهُ . وَكَانَ اعْتِدَاؤُهُمْ فِي السَّبْتِ : أَنَّ اللَّهَ كَانَ حَرَّمَ عَلَيْهِمُ السَّبْتَ ، فَكَانُوا يَصْطَادُونَ فِيهِ السَّمَكَ .

إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا ، يَقُولُ : إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمُ الَّذِي نُهُوا فِيهِ الْعَمَلَ شُرَّعًا ، يَقُولُ : شَارِعَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى الْمَاءِ مِنْ كُلِّ طَرِيقٍ وَنَاحِيَةٍ ، كَشَوَارِعَ الطُّرُقِ ، كَالَّذِي : - 15262 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا ، يَقُولُ : ظَاهِرَةٌ عَلَى الْمَاءِ . 15263 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ ، حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : شُرَّعًا ، يَقُولُ : مِنْ كُلِّ مَكَانٍ . وَقَوْلُهُ : وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ ، يَقُولُ : وَيَوْمَ لَا يُعَظِّمُونَهُ تَعْظِيمَهُمُ السَّبْتَ ، وَذَلِكَ سَائِرُ الْأَيَّامِ غَيْرَ يَوْمِ السَّبْتِ لا تَأْتِيهِمْ ، الْحِيتَانُ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ، يَقُولُ : كَمَا وَصَفْنَا لَكُمْ مِنَ الِاخْتِبَارِ وَالِابْتِلَاءِ الَّذِي ذَكَرْنَا ، بِإِظْهَارِ السَّمَكِ لَهُمْ عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ فِي الْيَوْمِ الْمُحَرَّمِ عَلَيْهِمْ صَيْدُهُ ، وَإِخْفَائِهِ عَنْهُمْ فِي الْيَوْمِ الْمُحَلِّلِ صَيْدُهُ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ ، وَنَخْتَبِرُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ، يَقُولُ : بِفِسْقِهِمْ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَخُرُوجِهِمْ عَنْهَا .

وَاخْتَلَفَتِ الْقَرَأَةُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ . فَقُرِئَ بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنْ ( يَسْبِتُونَ ) مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ : سَبَتَ فُلَانٌ يَسْبُتُ سَبْتًا وَسُبُوتًا ، إِذَا عَظَّمَ السَّبْتَ . وَذُكِرَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُهُ : ( وَيَوْمَ لَا يُسْبِتُونَ ) بِضَمِّ الْيَاءِ .

مِنْ أَسَبَتَ الْقَوْمَ يُسْبِتُونَ ، إِذَا دَخَلُوا فِي السَّبْتِ ، كَمَا يُقَالُ : أَجْمَعْنَا ، مَرَّتْ بِنَا جُمَعَةٌ ، وَ أَشْهَرْنَا مَرَّ بِنَا شَهْرٌ ، وَ أَسَبَتْنَا ، مَرَّ بِنَا سَبْتٌ . وَنَصْبُ يَوْمٍ مِنْ قَوْلِهِ : وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ ، بِقَوْلِهِ : لَا تَأْتِيهِمْ ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : لَا تَأْتِيهِمْ يَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ .

القراءات1 آية
سورة الأعراف آية 1631 قراءة

﴿ وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ فتح الياء المدنيان ، وأسكنها غيرهما . أَشَاءُ ،و شَيْءٍ ، وَيُؤْتُونَ ، يُؤْمِنُونَ ، النَّبِيَّ ، يَأْمُرُكُمْ ، عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ، عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ سبق كله مرارا . إِصْرَهُمْ قرأ الشامي بفتح الهمزة ومدها وفتح الصاد وإثبات ألف بعدها ، والباقون بكسر الهمزة وإسكان الصاد ، ولا خلاف بين القراء في تفخيم رائه لوجود حرف الاستعلاء . عَلَيْهِمُ ، وَعَزَّرُوهُ ، وَنَصَرُوهُ ، النَّبِيَّ ، وَمِمَّنْ خَلَقْنَا ، وَظَلَّلْنَا ، ظَلَمُونَا ، ظَلَمُوا ، قِيلَ ، شِئْتُمْ كله جلي . " تغفر لكم خطيئاتكم " قرأ المدنيان والشامي ويعقوب بالتاء الفوقية المضمومة وفتح الفاء . وقرأ هؤلاء خطيئاتكم بكسر الطاء وبعدها ياء ساكنة ، وبعد الياء همزة مفتوحة ممدودة مع ضم التاء ، إلا أن الشامي يقصر الهمزة . وقرأ الباقون نَغْفِرْ بالنون المفتوحة مع كسر الفاء ، وخطيئاتكم كقراءة نافع ومن معه ولكنهم يكسرون التاء إلا أبا عمرو فيقرأ خطاياكم بفتح الطاء وألف بعدها وفتح الياء وألف بعدها بوزن قضاياكم . قَوْلا غَيْرَ فيه الإخفاء لأبي جعفر ، والترقيق لورش . وَاسْأَلْهُمْ قرأ المكي والكسائي وخلف العاشر بنقل حركة الهمزة إلى السين مع حذف الهمزة ، وبهذا الوجه يقف حمزة ، والباقون بإسكان السين وبعدها همزة مفتوحة . حَاضِرَةَ فيه الترقيق لورش . تَأْتِيهِمْ </آية

موقع حَـدِيث