حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالَّذِي يُخَالِفُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيَتْرُكُ اتِّبَاعَ مَا أَنْزَلَهُ إِلَيْهِ فِي كِتَابِهِ مِنْ حُدُودِهِ وَفَرَائِضِهِ ، وَالِانْقِيَادِ لِحُكْمِهِ ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ هُوَ الَّذِي إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَ قَلْبُهُ ، وَانْقَادَ لِأَمْرِهِ ، وَخَضَعَ لِذِكْرِهِ ، خَوْفًا مِنْهُ ، وَفَرَقًا مِنْ عِقَابِهِ ، وَإِذَا قُرِئَتْ عَلَيْهِ آيَاتُ كِتَابِهِ صَدَّقَ بِهَا ، وَأَيْقَنَ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، فَازْدَادَ بِتَصْدِيقِهِ بِذَلِكَ ، إِلَى تَصْدِيقِهِ بِمَا كَانَ قَدْ بَلَغَهُ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، تَصْدِيقًا . وَذَلِكَ هُوَ زِيَادَةُ مَا تَلَى عَلَيْهِمْ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ، يَقُولُ : وَبِاللَّهِ يُوقِنُونَ ، فِي أَنَّ قَضَاءَهُ فِيهِمْ مَاضٍ ، فَلَا يَرْجُونَ غَيْرَهُ ، وَلَا يَرْهَبُونَ سِوَاهُ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15684 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ، قَالَ : الْمُنَافِقُونَ ، لَا يَدْخُلُ قُلُوبُهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عِنْدَ أَدَاءِ فَرَائِضِهِ ، وَلَا يُؤْمِنُونَ بِشَيْءٍ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ، وَلَا يَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ ، وَلَا يُصَلُّونَ إِذَا غَابُوا ، وَلَا يُؤَدُّونَ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ . فَأَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ وَصَفَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ، فَأَدَّوْا فَرَائِضَهُ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا ، يَقُولُ : تَصْدِيقًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ، يَقُولُ : لَا يَرْجُونَ غَيْرَهُ . 15685 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ، قَالَ : فَرِقَتْ .

15686 - . قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ السُّدِّيِّ : الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ، قَالَ : إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ الشَّيْءِ وَجِلَ قَلْبُهُ . 15687 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ، يَقُولُ : إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ وَجِلَ قَلْبُهُ .

15688 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ، قَالَ : فَرِقَتْ . 15689 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ، فَرِقَتْ . 15690 - .

قَالَ ، حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : سَمِعْتُ السُّدِّيَّ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ، قَالَ : هُوَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يَظْلِمَ أَوْ قَالَ : يَهُمُّ بِمَعْصِيَةٍ أَحْسَبُهُ قَالَ : فَيَنْزِعُ عَنْهُ . 15691 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي قَوْلِهِ : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ، قَالَ : الْوَجَلُ فِي الْقَلْبِ كَإِحْرَاقِ السَّعَفَةِ ، أَمَا تَجِدُ لَهُ قُشَعْرِيرَةً ؟ قَالَ : بَلَى ! قَالَ : إِذَا وَجَدْتَ ذَلِكَ فِي الْقَلْبِ فَادْعُ اللَّهَ ، فَإِنَّ الدُّعَاءَ يَذْهَبُ بِذَلِكَ . 15692 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ، قَالَ : فَرَقًا مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَوَجَلًا مِنَ اللَّهِ ، وَخَوْفًا مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى .

وَأَمَّا قَوْلُهُ : زَادَتْهُمْ إِيمَانًا ، فَقَدْ ذَكَرْتُ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ . وَقَالَ غَيْرُهُ فِيهِ ، مَا : - 15693 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ : وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا ، قَالَ : خَشْيَةً . 15694 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ، قَالَ : هَذَا نَعْتُ أَهْلِ الْإِيمَانِ ، فَأَثْبَتَ نَعْتَهُمْ ، وَوَصَفَهُمْ فَأَثْبَتَ صِفَتَهُمْ .

القراءات1 آية
سورة الأنفال آية 22 قراءة

﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    تَأْمَنْهُ معا إبداله مطلقا وفي الوقف لا يخفى . يُؤَدِّهِ معا قرأ ورش وأبو جعفر بإبدال الهمزة ووا خالصة في الحالين وكذلك حمزة عند الوقف ، وقرأ أبو عمرو وشعبة وحمزة وأبو جعفر بإسكان الهاء وصلا ووقفا . وقرأ قالون ويعقوب وهشام بخلف عنه بالقصر وقد يعبر عنه بالاختلاس ، والمراد بالقصر أو الاختلاس في هذا الباب هاء الكناية الإتيان بالحركة كاملة من غير إشباع أي من غير صلة . وقرأ الباقون بالكسرة الكاملة مع الإشباع وهو الوجه الثاني لهشام ، ولا يخفى أن من قرأ بالقصر أو الصلة فإنه يقف بالسكون ، ومعلوم أن من يقرأ بالصلة يكون المد عنده من قبيل المنفصل فكل يمد حسب مذهبه . قَائِمًا وقف عليه حمزة بالتسهيل مع المد والقصر . إِلَيْهِمْ ، يُزَكِّيهِمْ قرأ يعقوب بضم الهاء فيهما وحمزة بضم الهاء في الأول فقط . لِتَحْسَبُوهُ قرأ الشامي وعاصم وحمزة وأبو جعفر بفتح السين والباقون بكسرها . ( النُّبُوَّةَ ) ، وَالنَّبِيِّينَ ، وَالنَّبِيُّونَ كله ظاهر . بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ قرأ الشامي والكوفيون بضم التاء وفتح العين وكسر اللام مشددة ، والباقون بفتح التاء وإسكان العين وفتح اللام مخففة . وَلا يَأْمُرَكُمْ قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة ويعقوب وخلف بنصب الراء ، وقرأ المدنيان والمكي والكسائي برفعها ، وقرأ أبو عمرو بخلف عن الدوري بإسكانها . والوجه الثاني للدورى اختلاس ضمتها ، وقراءة البصري بإسكان الراء أو اختلاسها لا تنافي قول الشاطبي : ورفع ولا يأمركم روحه سما ؛ لأن هذا مقيد بما تقدم في سورة البقرة ، قاله صاحب غيث النفع . ولا يخفى من أبدل همزة في الحالين أو وقفا فقط . أَيَأْمُرُكُمْ قرأ البصري بخلف عن الدوري بإسكان الراء ، والوجه الثاني للدوري الاختلاس والباقون بالرفع ولا نصب فيه لأحد من القراء . لَمَا آتَيْتُكُمْ قرأ حمزة بكسر اللام والباقون بفتحها ، وقرأ المدنيان آتيناكم بالنون والألف على التعظيم . والباقون بتاء مضمومة مكان النون من غير ألف . أَأَقْرَرْتُمْ حكمها حكم أَأَنْذَرْتَهُمْ لجميع القراء . ذَلِكُمْ إِصْرِي فيه لخلف عن حمزة وقفا التحقيق مع السكت وعدمه ولخلاد التحقيق من غير سكت ، ولا يجوز فيه وأمثاله النقل قال صاحب الغيث لأن ميم الجمع أصلها الضم فلو حركت بالنقل لتغيرت عن حركتها الأصلية في نحو عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ و زَادَتْهُمْ إِيمَانًا ، وتحريك البصري لها بالكسر في نحو عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ ، و <قراءة رب

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَسْأَلُونَكَ وقف عليه حمزة بالنقل فقط . الأَنْفَالِ معا ، مُؤْمِنِينَ ، الْمُؤْمِنُونَ معا ، ذُكِرَ اللَّهُ ، عَلَيْهِمْ ، إِيمَانًا وَعَلَى ، الصَّلاةَ ، وَمَغْفِرَةٌ ، وَرِزْقٌ ، الْمُؤْمِنِينَ ، غَيْرَ ، دَابِرَ كله جلي وسبق مثله مرارًا . مُرْدِفِينَ قرأ المدنيان ويعقوب بفتح الدال ، والباقون بكسرها . وما روي عن قنبل من الفتح لم يصح فلا يقرأ به . يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ قرأ نافع وأبو جعفر بضم الياء وسكون الغين وكسر الشين مخففة وبعدها ياء ساكنة مدية ونصب النعاس . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء وسكون الغين وفتح الشين مخففة وألف بعدها والنعاس بالرفع ، وقرأ الباقون بضم الياء وفتح الغين وكسر الشين مشددة وياء ساكنة مدية بعدها والنعاس بالنصب . وَيُنَـزِّلُ قرأ بالتخفيف المكي والبصريان ، وبالتشديد غيرهم . لِيُطَهِّرَكُمْ فيه الترقيق لورش . الرُّعْبَ قرأ ابن عامر والكسائي وأبو جعفر ويعقوب بضم العين ، والباقون بإسكانها . وَمَنْ يُوَلِّهِمْ لا خلاف بين العشرة في كسر هائه فرويس كغيره . فِئَةٍ أبدل أبو جعفر الهمزة ياء خالصة مطلقا ، وكذلك حمزة إذا وقف . وَمَأْوَاهُ أبدله مطلقا السوسي وأبو جعفر ، وعند الوقف حمزة ، ولا إبدال فيه لورش لأنه من المستثنيات . وَبِئْسَ مثل وَمَأْوَاهُ ولكن ورشا يبدل همزه . وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى قرأ الشامي والأخوان وخلف بتخفيف نون وَلَكِنَّ </آ

موقع حَـدِيث