---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/835613'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/835613'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 835613
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 19 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ حَارَبُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَدْرٍ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ، يَعْنِي : إِنْ تَسْتَحْكِمُوا اللَّهَ عَلَى أَقْطَعِ الْحِزْبَيْنِ لِلرَّحِمِ ، وَأَظْلَمِ الْفِئَتَيْنِ ، وَتَسْتَنْصِرُوهُ عَلَيْهِ ، فَقَدْ جَاءَكُمْ حُكْمُ اللَّهِ ، وَنَصْرُهُ الْمَظْلُومَ عَلَى الظَّالِمِ ، وَالْمُحِقَّ عَلَى الْمُبْطِلِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15831 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ، قَالَ : إِنْ تَسْتَقْضُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْقَضَاءُ . 15832 قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ، قَالَ : إِنْ تَسْتَقْضُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْقَضَاءُ . 15833 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ، يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ : إِنْ تَسْتَنْصِرُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْمَدَدُ . 15834 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا ، قَالَ : إِنْ تَسْتَقْضُوا الْقَضَاءَ وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ : وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا ، قُلْتُ : لِلْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ : لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا ذَلِكَ 15835 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ، قَالَ : كُفَّارُ قُرَيْشٍ فِي قَوْلِهِمْ : رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ! فَفُتِحَ بَيْنَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ . 15836 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، نَحْوَهُ . 15837 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ، قَالَ : اسْتَفْتَحَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ : اللَّهُمَّ _ يَعْنِي مُحَمَّدًا وَنَفْسَهُ _ أَيُّنَا كَانَ أَفْجَرَ لَكَ ، اللَّهُمَّ وَأَقْطَعَ لِلرَّحِمِ ، فَأَحْنِهِ الْيَوْمَ ! قَالَ اللَّهُ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ . 15838 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ، قَالَ : اسْتَفْتَحَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَيُّنَا كَانَ أَفْجَرَ لَكَ وَأَقْطَعَ لِلرَّحِمِ ، فَأَحْنِهِ الْيَوْمَ ! يَعْنِي مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَنَفْسَهُ . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ، فَضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ : عَوْفٌ وَمُعَوِّذٌ ، وَأَجْهَزَ عَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ . 15839 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ الْعَدُوِّيُّ ، حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ ، أَنَّ الْمُسْتَفْتِحَ يَوْمَئِذٍ أَبُو جَهْلٍ ، وَأَنَّهُ قَالَ حِينَ الْتَقَى الْقَوْمُ : أَيُّنَا أَقْطَعُ لِلرَّحِمِ ، وَآتَانَا بِمَا لَا يَعْرِفُ ، فَأَحْنِهِ الْغَدَاةَ ! فَكَانَ ذَلِكَ اسْتِفْتَاحَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ، الْآيَةَ . 15840 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ، الْآيَةَ ، يَقُولُ : قَدْ كَانَتْ بَدْرٌ قَضَاءً وَعِبْرَةً لِمَنِ اعْتَبَرَ . 15841 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : كَانَ الْمُشْرِكُونَ حِينَ خَرَجُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ ، أَخَذُوا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَاسْتَنْصَرُوا اللَّهَ وَقَالُوا : اللَّهُمَّ انْصُرْ أَعَزَّ الْجُنْدَيْنِ ، وَأَكْرَمَ الْفِئَتَيْنِ ، وَخَيْرَ الْقَبِيلَتَيْنِ ! فَقَالَ اللَّهُ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ، يَقُولُ : نَصَرْتُ مَا قُلْتُمْ ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 15842 - حَدَّثَنَا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ ، سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ، سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ إِلَى قَوْلِهِ : وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ الْمُشْرِكُونَ يَنْظُرُونَ عِيرَهُمْ ، وَإِنَّ أَهْلَ الْعِيرِ ، أَبَا سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ ، أَرْسَلُوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ يَسْتَنْصِرُونَهُمْ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَيُّنَا كَانَ خَيْرًا عِنْدَكَ فَانْصُرْهُ ! وَهُوَ قَوْلُهُ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا ، يَقُولُ : تَسْتَنْصِرُوا . 15843 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ ، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ، قَالَ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا الْعَذَابَ ، فَعُذِّبُوا يَوْمَ بَدْرٍ . قَالَ : وَكَانَ اسْتِفْتَاحُهُمْ بِمَكَّةَ ، قَالُوا : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ، [ سُورَةُ الْأَنْفَالِ : 32 ] . قَالَ : فَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ يَوْمَ بَدْرٍ . وَأَخْبَرَ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ : وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ . 15844 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ : اللَّهُمَّ انْصُرْ أَهْدَى الْفِئَتَيْنِ ، وَخَيْرَ الْفِئَتَيْنِ وَأَفْضَلَ فَنَزَلَتْ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ . 15845 قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : أَنَّ أَبَا جَهْلٍ هُوَ الَّذِي اسْتَفْتَحَ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَيُّنَا كَانَ أَفْجَرَ وَأَقْطَعَ لِرَحِمِهِ ، فَأَحْنِهِ الْيَوْمَ ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ . 15846 قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ : أَنَّ أَبَا جَهْلٍ ، قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ : اللَّهُمَّ أَقْطَعَنَا لِرَحِمِهِ ، وَآتَانَا بِمَا لَا نَعْرِفُ ، فَأَحْنِهِ الْغَدَاةَ ! . وَكَانَ ذَلِكَ اسْتِفْتَاحًا مِنْهُ ، فَنَزَلَتْ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ، الْآيَةَ . 15847 قَالَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ قَالَ : كَانَ الْمُسْتَفْتِحُ يَوْمَ بَدْرٍ أَبَا جَهْلٍ ، قَالَ : اللَّهُمَّ أَقْطَعَنَا لِلرَّحِمِ ، وَآتَانَا بِمَا لَا نَعْرِفُ ، فَأَحْنِهِ الْغَدَاةَ ! ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ . 15848 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ ، حَلِيفِ بَنِي زُهْرَةَ قَالَ : لَمَّا الْتَقَى النَّاسُ ، وَدَنَا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، قَالَ أَبُو جَهْلٍ : اللَّهُمَّ أَقْطَعَنَا لِلرَّحِمِ ، وَآتَانَا بِمَا لَا نَعْرِفُ ، فَأَحْنِهِ الْغَدَاةَ ! ، فَكَانَ هُوَ الْمُسْتَفْتِحَ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : فَقَالَ اللَّهُ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ، لِقَوْلِ أَبِي جَهْلٍ : اللَّهُمَّ أَقْطَعَنَا لِلرَّحِمِ ، وَآتَانَا بِمَا لَا نَعْرِفُ ، فَأَحْنِهِ الْغَدَاةَ ! قَالَ : الِاسْتِفْتَاحُ ، الْإِنْصَافُ فِي الدُّعَاءِ . 15849 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَغَيْرِهِ : قَالَ أَبُو جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ : اللَّهُمَّ انْصُرْ أَحَبَّ الدِّينَيْنِ إِلَيْكَ ، دِينَنَا الْعَتِيقَ ، أَمْ دِينَهُمُ الْحَدِيثَ ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ، إِلَى قَوْلِهِ : وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ : وَإِنْ تَنْتَهُوا ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، وَجَمَاعَةَ الْكُفَّارِ ، عَنِ الْكُفْرِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَقِتَالِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، فِي دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ ، يَقُولُ : وَإِنْ تَعُودُوا لِحَرْبِهِ وَقِتَالِهِ وَقِتَالِ اتِّبَاعِهِ الْمُؤْمِنِينَ نَعُدْ ، أَيْ : بِمِثْلِ الْوَاقِعَةِ الَّتِي أَوْقَعْتُ بِكُمْ يَوْمَ بَدْرٍ . وَقَوْلُهُ : وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ ، يَقُولُ : وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ لِهَلَاكِكُمْ بِأَيْدِي أَوْلِيَائِي وَهَزِيمَتِكُمْ ، وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ عِنْدَ عَوْدِي لِقَتْلِكُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَسَبْيِكُمْ وَهَزْمِكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ ، يَعْنِي : جُنْدَهُمْ وَجَمَاعَتَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، كَمَا لَمْ يُغْنُوا عَنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ كَثْرَةِ عَدَدِهِمْ وَقِلَّةِ عَدَدِ الْمُؤْمِنِينَ شَيْئًا وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ، يَقُولُ جَلَّ ذِكْرُهُ : وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ عِبَادِهِ عَلَى مَنْ كَفَرَ بِهِ مِنْهُمْ ، يَنْصُرُهُمْ عَلَيْهِمْ ، أَوْ يُظْهِرُهُمْ كَمَا أَظْهَرَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15850 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ : وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، قَالَ : يَقُولُ لِقُرَيْشٍ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ ، لِمِثْلِ الْوَاقِعَةِ الَّتِي أَصَابَتْكُمْ يَوْمَ بَدْرٍ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَيْ : وَإِنْ كَثُرَ عَدَدُكُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ لَنْ يُغْنِيَ عَنْكُمْ شَيْئًا . وَإِنِّي مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْصُرُهُمْ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ : وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ ، وَإِنْ تَعُودُوا لِلِاسْتِفْتَاحِ ، نَعُدْ لِفَتْحِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَهَذَا الْقَوْلُ لَا مَعْنَى لَهُ ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ كَانَ ضَمِنَ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ أَذِنَ لَهُ فِي حَرْبِ أَعْدَائِهِ إِظْهَارَ دِينِهِ وَإِعْلَاءَ كَلِمَتِهِ ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يَسْتَفْتِحَ أَبُو جَهْلٍ وَحِزْبُهُ ، فَلَا وَجْهَ لِأَنْ يُقَالَ وَالْأَمْرُ كَذَلِكَ : إِنْ تَنْتَهُوا عَنِ الِاسْتِفْتَاحِ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ ، لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ كَانَ وَعَدَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَتْحَ بِقَوْلِهِ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، [ سُورَةُ الْحَجِّ : 39 ] ، اسْتَفْتَحَ الْمُشْرِكُونَ أَوْ لَمْ يَسْتَفْتِحُوا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15851 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ ، إِنْ تَسْتَفْتِحُوا الثَّانِيَةَ نَفْتَحُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ، مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ . وَاخْتَلَفَتِ الْقَرَأَةُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ . فَفَتَحَهَا عَامَّةُ قَرَأَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِمَعْنَى : وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُؤْمِنِينَ فَعَطَفَ بِ أَنَّ عَلَى مَوْضِعِ وَلَوْ كَثُرَتْ ، كَأَنَّهُ قَالَ : لِكَثْرَتِهَا ، وَلِأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ . وَيَكُونُ مَوْضِعُ أَنَّ حِينَئِذٍ نَصْبًا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ . وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَزْعُمُ أَنَّ فَتْحَهَا إِذَا فُتِحَتْ ، عَلَى : وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ ) ، ( وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ، عَطْفًا بِالْأُخْرَى عَلَى الْأُولَى . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قَرَأَةِ الْكُوفِيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ : وَإِنَّ اللَّهَ ، بِكَسْرِ الْأَلْفِ عَلَى الِابْتِدَاءِ ، وَاعْتَلُّوا بِأَنَّهَا فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ : وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ ، قِرَاءَةُ مَنْ كَسَرَ إِنَّ لِلِابْتِدَاءِ ، لِتَقَضِّي الْخَبَرُ قَبْلَ ذَلِكَ عَمَّا يَقْتَضِي قَوْلُهُ : وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/835613

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
