---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/835657'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/835657'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 835657
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ( 41 ) ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا تَعْلِيمٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْمُؤْمِنِينَ قَسْمَ غَنَائِمِهِمْ إِذَا غَنِمُوهَا . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَاعْلَمُوا ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، أَنَّ مَا غَنِمْتُمْ مِنْ غَنِيمَةٍ . * * * وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مَعْنَى الْغَنِيمَةِ وَ الْفَيْءِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : فِيهِمَا مَعْنَيَانِ ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرُ صَاحِبِهِ . * ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16087 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ : سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ، وَهَذِهِ الْآيَةُ : مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ [ سُورَةُ الْحَشْرِ : 7 ] ، قَالَ قُلْتُ : مَا الْفَيْءُ ، وَمَا الْغَنِيمَةُ ؟ قَالَ : إِذَا ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَعَلَى أَرْضِهِمْ ، وَأَخَذُوهُمْ عَنْوَةً ، فَمَا أَخَذُوا مِنْ مَالٍ ظَهَرُوا عَلَيْهِ فَهُوَ غَنِيمَةٌ ، وَأَمَّا الْأَرْضُ فَهُوَ فِي سَوَادِنَا هَذَا فَيْءٌ . * * * وَقَالَ آخَرُونَ : الْغَنِيمَةُ ، مَا أُخِذَ عَنْوَةً ، وَ الْفَيْءُ ، مَا كَانَ عَنْ صُلْحٍ . * ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16088 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ : الْغَنِيمَةُ ، مَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ عَنْوَةً بِقِتَالٍ ، فِيهِ الْخُمُسُ ، وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِمَنْ شَهِدَهَا . وَ الْفَيْءُ ، مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ بِغَيْرِ قِتَالٍ ، وَلَيْسَ فِيهِ خُمُسٌ ، هُوَ لِمَنْ سَمَّى اللَّهَ . * * * وَقَالَ آخَرُونَ : الْغَنِيمَةُ وَ الْفَيْءُ ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَقَالُوا : هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْأَنْفَالِ ، نَاسِخَةٌ قَوْلَهُ : مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ الْآيَةَ ، [ سُورَةُ الْحَشْرِ : 7 ] . * ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16089 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، قَالَ : كَانَ الْفَيْءُ فِي هَؤُلَاءِ ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ ، فَقَالَ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، فَنَسَخَتْ هَذِهِ مَا كَانَ قَبْلَهَا فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ ، وَجَعَلَ الْخُمْسَ لِمَنْ كَانَ لَهُ الْفَيْءُ فِي سُورَةِ الْحَشْرِ ، وَسَائِرَ ذَلِكَ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ . * * * وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى الْغَنِيمَةَ ، وَأَنَّهَا الْمَالُ يُوَصَلُ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ مَنْ خَوَّلَ اللَّهُ مَالَهُ أَهْلَ دَيْنِهِ ، بِغَلَبَةٍ عَلَيْهِ وَقَهْرٍ بِقِتَالٍ . * * * فَأَمَّا الْفَيْءُ ، فَإِنَّهُ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الشِّرْكِ ، وَهُوَ مَا رَدَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا بِصُلْحٍ ، مِنْ غَيْرِ إِيجَافِ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى مَا رَدَّتْهُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا سُيُوفُهُمْ وَرِمَاحُهُمْ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ سِلَاحِهِمْ فَيْئًا ، لِأَنَّ الْفَيْءَ ، إِنَّمَا هُوَ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ : فَاءَ الشَّيْءُ يَفِيءُ فَيْئًا ، إِذَا رَجَعَ وَ أَفَاءَهُ اللَّهُ ، إِذَا رَدَّهُ . غَيْرَ أَنَّ الَّذِي رَدَّ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِ مِنَ الْفَيْءِ بِحُكْمِهِ فِي سُورَةِ الْحَشْرِ ، إِنَّمَا هُوَ مَا وَصَفْتُ صِفَتَهُ مِنَ الْفَيْءِ ، دُونَ مَا أَوْجَفَ عَلَيْهِ مِنْهُ بِالْخَيْلِ وَالرِّكَابِ ، لِعِلَلٍ قَدْ بَيَّنْتُهَا فِي كِتَابِ : ( كِتَابُ لَطِيفُ الْقَوْلِ ) ، فِي أَحْكَامِ شَرَائِعِ الدِّينِ ، وَسَنُبَيِّنُهُ أَيْضًا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْحَشْرِ ، إِذَا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . * * * وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ : الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ ، نَاسِخَةٌ الْآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ الْحَشْرِ ، فَلَا مَعْنَى لَهُ ، إِذْ كَانَ لَا مَعْنَى فِي إِحْدَى الْآيَتَيْنِ يَنْفِي حُكْمَ الْأُخْرَى . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى النَّسْخِ ، وَهُوَ نَفْيُ حُكْمٍ قَدْ ثَبَتَ بِحُكْمٍ خِلَافَهُ ، فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ . * * * وَأَمَّا قَوْلُهُ : مِنْ شَيْءٍ ، فَإِنَّهُ مُرَادٌ بِهِ : كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ شَيْءٍ ، مِمَّا خَوَّلَهُ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَمْوَالِ مَنْ غَلَبُوا عَلَى مَالِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، مِمَّا وَقَعَ فِيهِ الْقَسْمُ ، حَتَّى الْخَيْطُ وَالْمِخْيَطُ ، كَمَا : - 16090 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ، قَالَ : الْمِخْيَطُ مِنَ الشَّيْءِ . 16091 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِمِثْلِهِ . 16092 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . * * * الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ قَوْلُهُ : فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ، مِفْتَاحُ كَلَامٍ ، وَلِلَّهِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ وَمَا فِيهِمَا ، وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَامِ : فَإِنَّ لِلرَّسُولِ خُمُسَهُ . * ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16093 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ، قَالَ : هَذَا مِفْتَاحُ كَلَامٍ ، لِلَّهِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ . 16094 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِهِ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ، قَالَ : هَذَا مِفْتَاحُ كَلَامٍ ، لِلَّهِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ . 16095 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنْ نَهْشَلٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً فَغَنِمُوا ، خَمَّسَ الْغَنِيمَةَ ، فَضَرَبَ ذَلِكَ الْخُمُسَ فِي خَمْسَةٍ . ثُمَّ قَرَأَ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ . قَالَ : وَقَوْلُهُ : فَأَنَّ لِلَّهِ خُمْسَهُ ، مِفْتَاحُ كَلَامٍ ، لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ، فَجَعَلَ اللَّهُ سَهْمَ اللَّهِ وَسَهْمَ الرَّسُولِ وَاحِدًا . 16096 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ : فَأَنَّ لِلَّهِ خُمْسَهُ ، قَالَ : لِلَّهِ كُلُّ شَيْءٍ . 16097 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ، قَالَ : لِلَّهِ كُلُّ شَيْءٍ ، وَخُمُسٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَيُقْسَمُ مَا سِوَى ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ . 16098 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : كَانَتِ الْغَنِيمَةُ تُقَسَّمُ خَمْسَةَ أَخْمَاسٍ ، فَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا ، وَيُقَسَّمُ الْخُمُسَ الْبَاقِي عَلَى خَمْسَةِ أَخْمَاسٍ ، فَخُمُسٌ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ . 16099 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبَانُ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : أَوْصَى أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ بِالْخُمُسِ مِنْ مَالِهِ ، وَقَالَ : أَلَا أَرْضَى مِنْ مَالِي بِمَا رَضِيَ اللَّهُ لِنَفْسِهِ . 16100 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ، قَالَ : خُمُسُ اللَّهِ وَخُمُسُ رَسُولِهِ وَاحِدٌ . كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْمِلُ مِنْهُ وَيَضَعُ فِيهِ مَا شَاءَ . 16101 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَصْحَابِهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ، قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ لِلَّهِ ، الْخُمُسُ لِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ . * * * وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَإِنَّ لِبَيْتِ اللَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ . * ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16102 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُؤْتَى بِالْغَنِيمَةِ ، فَيُقَسِّمُهَا عَلَى خَمْسَةٍ ، تَكُونُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ لِمَنْ شَهِدَهَا ، ثُمَّ يَأْخُذُ الْخُمُسَ فَيَضْرِبُ بِيَدِهِ فِيهِ ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ الَّذِي قَبَضَ كَفُّهُ ، فَيَجْعَلُهُ لِلْكَعْبَةِ ، وَهُوَ سَهْمُ اللَّهِ . ثُمَّ يُقْسِمُ مَا بَقِيَ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ ، فَيَكُونُ سَهْمٌ لِلرَّسُولِ ، وَسَهْمٌ لِذِي الْقُرْبَى ، وَسَهْمٌ لِلْيَتَامَى ، وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ ، وَسَهْمٌ لِابْنِ السَّبِيلِ . 16103 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ، إِلَى آخَرِ الْآيَةِ ، قَالَ : فَكَانَ يُجَاءُ بِالْغَنِيمَةِ فَتُوضَعُ ، فَيُقَسِّمُهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ ، فَيَجْعَلُ أَرْبَعَةً بَيْنَ النَّاسِ ، وَيَأْخُذُ سَهْمًا ، ثُمَّ يَضْرِبُ بِيَدِهِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ السَّهْمِ ، فَمَا قَبَضَ عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ جَعَلَهُ لِلْكَعْبَةِ ، فَهُوَ الَّذِي سُمِّيَ لِلَّهِ ، وَيَقُولُ : لَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ نَصِيبًا ، فَإِنَّ لِلَّهِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ، ثُمَّ يُقْسِمُ بَقِيَّتَهُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ : سَهْمٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَهْمٌ لِذَوِي الْقُرْبَى ، وَسَهْمٌ لِلْيَتَامَى ، وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ ، وَسَهْمٌ لِابْنِ السَّبِيلِ . * * * وَقَالَ آخَرُونَ : مَا سُمِّيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا هُوَ مُرَادٌ بِهِ قَرَابَتُهُ ، وَلَيْسَ لِلَّهِ وَلَا لِرَسُولِهِ مِنْهُ شَيْءٌ . * ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16104 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَتِ الْغَنِيمَةُ تُقَسَّمُ عَلَى خَمْسَةِ أَخْمَاسٍ ، فَأَرْبَعَةٌ مِنْهَا لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا ، وَخُمُسٌ وَاحِدٌ يُقَسَّمُ عَلَى أَرْبَعَةٍ : فَرُبُعٌ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى يَعْنِي قَرَابَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا كَانَ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَهُوَ لِقَرَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَأْخُذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْخُمُسِ شَيْئًا . وَالرُّبُعُ الثَّانِي لِلْيَتَامَى ، وَالرُّبُعُ الثَّالِثُ لِلْمَسَاكِينِ ، وَالرُّبُعُ الرَّابِعُ لِابْنِ السَّبِيلِ . * * * قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ ، قَوْلُ مَنْ قَالَ : قَوْلُهُ : فَأَنَّ لِلَّهِ خُمْسَهُ ، افْتِتَاحُ كَلَامٍ ، وَذَلِكَ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ عَلَى أَنَّ الْخُمْسَ غَيْرُ جَائِزٍ قَسْمُهُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ ، وَلَوْ كَانَ لِلَّهِ فِيهِ سَهْمٌ ، كَمَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ ، لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ خُمْسُ الْغَنِيمَةِ مَقْسُومًا عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ . وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي قَسْمِهِ عَلَى خَمْسَةٍ فَمَا دَونَهَا ، فَأَمَّا عَلَى أَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ ، فَمَا لَا نَعْلَمُ قَائِلًا قَالَهُ غَيْرُ الَّذِي ذَكَرْنَا مِنَ الْخَبَرِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ . وَفِي إِجْمَاعِ مَنْ ذَكَرْتُ ، الدَّلَالَةُ الْوَاضِحَةُ عَلَى صِحَّةِ مَا اخْتَرْنَا . * * * فَأَمَّا مَنْ قَالَ : سَهْمُ الرَّسُولِلِذَوِي الْقُرْبَى ، فَقَدْ أَوْجَبَ لِلرَّسُولِ سَهْمًا ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَرَفَهُ إِلَى ذَوِي قَرَابَتِهِ ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْقَسْمُ كَانَ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ ، وَقَدْ : - 16105 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ، الْآيَةَ ، قَالَ : كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَنِمَ غَنِيمَةً جُعِلَتْ أَخْمَاسًا ، فَكَانَ خُمُسٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَيُقَسِّمُ الْمُسْلِمُونَ مَا بَقِيَ . وَكَانَ الْخُمُسُ الَّذِي جُعِلَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، لِرَسُولِهِ وَلِذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَلِلْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَكَانَ هَذَا الْخُمُسُ خَمْسَةَ أَخْمَاسٍ : خُمُسٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَخُمُسٌ لِذَوِي الْقُرْبَى . وَخُمُسٌ لِلْيَتَامَى ، وَخُمُسٌ لِلْمَسَاكِينِ . وَخُمُسٌ لِابْنِ السَّبِيلِ . 16106 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ : سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ الْجَزَّارِ عَنْ سَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هُوَ خُمُسُ الْخُمُسِ . 16107 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَجَرِيرٌ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ ، مَثَلَهُ . 16108 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ ، مِثْلَهُ . 16109 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ، قَالَ : أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ لِمَنْ حَضَرَ الْبَأْسَ ، وَالْخُمُسُ الْبَاقِي لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ، خُمُسُهُ يَضَعُهُ حَيْثُ رَأَى ، وَخُمُسُهُ لِذَوِي الْقُرْبَى ، وَخُمُسُهُ لِلْيَتَامَى ، وَخُمُسُهُ لِلْمَسَاكِينِ ، وَلِابْنِ السَّبِيلِ خُمُسُهُ . * * * وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَلِذِي الْقُرْبَى ، فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِيهِمْ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُمْ قُرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ . * ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16110 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : كَانَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَحِلُّ لَهُمُ الصَّدَقَةُ ، فَجَعَلَ لَهُمْ خُمُسَ الْخُمُسِ . 16111 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ ، فَجُعِلَ لَهُمْ خُمُسُ الْخُمُسِ . 16112 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ فِي بَنِي هَاشِمٍ الْفُقَرَاءَ ، فَجَعَلَ لَهُمُ الْخَمُسَ مَكَانَ الصَّدَقَةِ . 16113 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ قَالَ ، حَدَّثَنَا الصَّبَّاحُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي الدَّيْلَمِ قَالَ ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّأْمِ : أَمَا قَرَأْتَ فِي الْأَنْفَالِ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ الْآيَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ! قَالَ : فَإِنَّكُمْ لَأَنْتُمْ هُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ! 16114 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : هَؤُلَاءِ قُرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ لَا تَحِلُّ لَهُمُ الصَّدَقَةُ . 16115 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ نَجْدَةً كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَوِي الْقُرْبَى ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا : نَزْعُمُ أَنَّا نَحْنُ هُمْ ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا . 16116 قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ، قَالَ : أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ لِمَنْ حَضَرَ الْبَأْسَ ، وَالْخُمُسُ الْبَاقِي لِلَّهِ ، وَلِلرَّسُولِ ، خُمُسُهُ يَضَعُهُ حَيْثُ رَأَى ، وَخُمُسٌ لِذَوِي الْقُرْبَى ، وَخَمُسٌ لِلْيَتَامَى ، وَخُمُسٌ لِلْمَسَاكِينِ ، وَلِابْنِ السَّبِيلِ خُمُسُهُ . * * * وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُمْ قُرَيْشٌ كُلُّهُا . * ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16117 - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذِي الْقُرْبَى قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَدْ كُنَّا نَقُولُ : إِنَّا هُمْ ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا ، وَقَالُوا : قُرَيْشٌ كُلُّهَا ذَوُو قُرْبَى . * * * وَقَالَ آخَرُونَ : سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ صَارَ مِنْ بَعْدِهِ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ . * ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16118 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى فَقَالَ : كَانَ طُعْمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ حَيًّا ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ جُعِلَ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ . * * * وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى كَانَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ خَاصَّةً . وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ ، وَكَانَتْ عِلَّتُهُ فِي ذَلِكَ مَا : 16119 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بِكِيرٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ : لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَؤُلَاءِ إِخْوَتُكَ بَنُو هَاشِمٍ ، لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ ، لِمَكَانِكَ الَّذِي جَعَلَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ ، أَرَأَيْتَ إِخْوَانَنَا بَنِي الْمُطَّلِبِ ، أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنَا ، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهَمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ ؟ فَقَالَ : إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ ، إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ ! ثُمَّ شَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى . * * * قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدِي ، قَوْلُ مَنْ قَالَ : سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى ، كَانَ لِقُرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَحُلَفَائِهِمْ مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ ، لِأَنَّ حَلِيفَ الْقَوْمِ مِنْهُمْ ، وَلِصِحَّةِ الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . * * * وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي حُكْمِ هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ أَعْنِي سَهْمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : يُصْرَفَانِ فِي مَعُونَةِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ . * ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16120 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنْ نَهْشَلٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جُعِلَ سَهْمُ اللَّهِ وَسَهْمُ الرَّسُولِ وَاحِدًا ، وَلِذِي الْقُرْبَى ، فَجَعَلَ هَذَانِ السَّهْمَانِ فِي الْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ . وَجُعِلَ سَهْمُ الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، لَا يُعْطَى غَيْرَهُمْ . 16121 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ، قَالَ : هَذَا مِفْتَاحُ كَلَامٍ ، لِلَّهِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ . ثُمَّ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَيْنَ السَّهْمَيْنِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ قَائِلُونَ : سَهْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِقُرَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ قَائِلُونَ : سَهْمُ الْقَرَابَةِ لِقُرَابَةِ الْخَلِيفَةِ وَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ فِي الْخَيْلِ وَالْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَكَانَا عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . 16122 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ . 16123 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَجْعَلَانِ سَهْمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ . فَقُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ : مَا كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ فِيهِ ؟ قَالَ : كَانَ عَلِيٌّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ . 16124 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ الْآيَةَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَكَانَتْ الْغَنِيمَةُ تُقَسَّمُ عَلَى خَمْسَةِ أَخْمَاسٍ : أَرْبَعَةٌ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا ، وَخُمُسٌ وَاحِدٌ يُقَسَّمُ عَلَى أَرْبَعَةٍ : لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى يَعْنِي : قَرَابَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا كَانَ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ فَهُوَ لِقَرَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَأْخُذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْخُمُسِ شَيْئًا . فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَصِيبَ الْقَرَابَةِ فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَجَعَلَ يَحْمِلُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ . 16125 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى فَقَالَ : كَانَ طُعْمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ ، حَمَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، صَدَقَةً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . * * * وَقَالَ آخَرُونَ : سَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَى وَلِيِّ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ . * ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16126 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : يُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ مِنَ الْخُمُسِ ، وَيَلِي الْإِمَامُ سَهْمَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . 16127 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى فَقَالَ : كَانَ طُعْمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ حَيًّا ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ جُعِلَ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ . * * * وَقَالَ آخَرُونَ : سَهْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْدُودٌ فِي الْخُمُسِ ، وَالْخُمُسُ مَقْسُومٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ : عَلَى الْيَتَامَى ، وَالْمَسَاكِينِ ، وَابْنِ السَّبِيلِ . وَذَلِكَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ . وَقَالَ آخَرُونَ : الْخُمُسُ كُلُّهُ لِقَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . * ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16128 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَعَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَنِ الْخُمُسِ فَقَالَا هُوَ لَنَا . فَقُلْتُ لَعَلِيٍّ : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، فَقَالَا يَتَامَانَا وَمَسَاكِينُنَا . * * * قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا ، أَنَّ سَهْمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْدُودٌ فِي الْخُمُسِ ، وَالْخُمُسُ مَقْسُومٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ ، عَلَى مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لِلْقَرَابَةِ سَهْمٌ ، وَلِلْيَتَامَى سَهْمٌ ، وَلِلْمَسَاكِينِ سَهْمٌ ، وَلِابْنِ السَّبِيلِ سَهْمٌ ، لِأَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ الْخُمُسَ لِأَقْوَامٍ مَوْصُوفِينَ بِصِفَاتٍ ، كَمَا أَوْجَبَ الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ الْآخَرِينَ . وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ حَقَّ الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ لَنْ يَسْتَحِقَّهُ غَيْرُهُمْ ، فَكَذَلِكَ حَقُّ أَهْلِ الْخُمُسِ لَنْ يَسْتَحِقَّهُ غَيْرُهُمْ . فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَخْرُجَ عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ ، كَمَا غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ تَخْرُجَ بَعْضُ السُّهْمَانِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ لِمَنْ سَمَّاهُ فِي كِتَابِهِ بِفَقْدِ بَعْضِ مَنْ يَسْتَحِقُّهُ ، إِلَى غَيْرِ أَهْلِ السُّهْمَانِ الْأُخَرِ . * * * وَأَمَّا الْيَتَامَى ، فَهُمْ أَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ قَدْ هَلَكَ آبَاؤُهُمْ . وَ الْمَسَاكِينُ ، هُمْ أَهْلُ الْفَاقَةِ وَالْحَاجَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . وَ ابْنُ السَّبِيلِ ، الْمُجْتَازُ سَفَرًا قَدِ انْقُطِعَ بِهِ ، كَمَا : - 16129 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْخُمُسُ الرَّابِعُ لِابْنِ السَّبِيلِ ، وَهُوَ الضَّيْفُ الْفَقِيرُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْمُسْلِمِينَ . * * * الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْـزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 41 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَيْقِنُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، أَنَمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَقْسُومٌ الْقَسْمَ الَّذِي بَيَّنْتُهُ ، وَصَدِّقُوا بِهِ إِنْ كُنْتُمْ أَقْرَرْتُمْ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ وَبِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى عَبْدِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَرَقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ بِبَدْرٍ ، فَأَبَانَ فَلَجَ الْمُؤْمِنِينَ وَظُهُورَهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ، جَمْعُ الْمُؤْمِنِينَ وَجَمْعُ الْمُشْرِكِينَ ، وَاللَّهُ عَلَى إِهْلَاكِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَإِذْلَالِهِمْ بِأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ ، وَعَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَشَاءُ قَدِيرٌ ، لَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَرَادَهُ . * * * وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . * ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16130 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : يَوْمَ الْفَرْقَانِ ، يَعْنِي : بِ الْفَرْقَانِ ، يَوْمَ بَدْرٍ ، فَرَقَ اللَّهُ فِيهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ . 16131 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . 16132 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَإِسْحَاقَ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي قَوْلِهِ : يَوْمَ الْفُرْقَانِ ، يَوْمَ فَرَقَ اللَّهُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَهُوَ يَوْمُ بَدْرٍ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَكَانَ رَأْسُ الْمُشْرِكِينَ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، فَالْتَقَوْا يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِتِسْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثُمَائَةٌ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَالْمُشْرِكُونَ مَا بَيْنَ الْأَلْفِ والتِّسْعِمَائَةِ . فَهَزَمَ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ الْمُشْرِكِينَ ، وَقَتَلَ مِنْهُمْ زِيَادَةً عَلَى سَبْعَيْنَ ، وَأُسِرَ مِنْهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ . 16132 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ مِقْسَمٍ : يَوْمَ الْفَرْقَانِ ، قَالَ : يَوْمَ بَدْرٍ ، فَرَقَ اللَّهُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ . 16133 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ مِقْسَمٍ فِي قَوْلِهِ : يَوْمَ الْفَرْقَانِ ، قَالَ : يَوْمَ بَدْرٍ ، فَرَقَ اللَّهُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ . 16134 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ ، حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَ بَدْرٌ ، بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ . 16135 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْقُوبَ أَبُو طَالِبٍ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَانَتْ لَيْلَةَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ، لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ . 16136 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ : يَوْمَ بَدْرٍ . 16137 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : وَمَا أَنْـزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ، أَيْ : يَوْمَ فَرَّقْتُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ بِقُدْرَتِي ، يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ مِنْكُمْ وَمِنْهُمْ . 16138 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَمَا أَنْـزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ ، وَذَاكُمْ يَوْمَ بَدْرٍ ، يَوْمَ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ . * * *

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/835657

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
