الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ . . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ ، وَحِينَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ ، وَكَانَ تَزْيِينُهُ ذَلِكَ لَهُمْ ، كَمَا : - 16183 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَاءَ إِبْلِيسُ يَوْمَ بَدْرٍ فِي جُنْدٍ مِنَ الشَّيَاطِينِ ، مَعَهُ رَايَتُهُ ، فِي صُورَةِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ ، وَالشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ لِلْمُشْرِكِينَ : لا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ ، فَلَمَّا اصْطَفَّ النَّاسُ ، أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَرَمَى بِهَا فِي وُجُوهِ الْمُشْرِكِينَ ، فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ . وَأَقْبَلَ جِبْرِيلُ إِلَى إِبْلِيسَ ، فَلَمَّا رَآهُ ، وَكَانَتْ يَدُهُ فِي يَدِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، انْتَزَعَ إِبْلِيسُ يَدَهُ فَوَلَّى مُدْبِرًا هُوَ وَشِيعَتُهُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا سُرَاقَةُ ، تَزْعُمُ أَنَّكَ لَنَا جَارٌ؟ قَالَ : إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ، وَذَلِكَ حِينَ رَأَى الْمَلَائِكَةَ . 16184 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا ، أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : أَتَى الْمُشْرِكِينَ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْكِنَانِيِّ الشَّاعِرِ ، ثُمَّ الْمُدْلِجِيِّ ، فَجَاءَ عَلَى فَرَسٍ ، فَقَالَ لِلْمُشْرِكِينَ : لا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ ! فَقَالُوا : وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ : أَنَا جَارُكُمْ سُرَاقَةُ ، وَهَؤُلَاءِ كِنَانَةُ قَدْ أَتَوْكُمْ! 16185 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : لَمَّا أَجْمَعَتْ قُرَيْشٌ الْمَسِيرَ ، ذَكَرَتِ الَّذِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَنِي بَكْرٍ يَعْنِي مِنَ الْحَرْبِ فَكَادَ ذَلِكَ أَنْ يُثْنِيهِمْ ، فَتَبَدَّى لَهُمْ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ سُرَاقَةَ [ بْنِ مَالِكِ ] بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيِّ ، وَكَانَ مِنْ أَشْرَافِ بَنِي كِنَانَةَ ، فَقَالَ : أَنَا جَارٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَأْتِيَكُمْ كِنَانَةُ [ مِنْ خَلْفِكُمْ بِشَيْءٍ ] تَكْرَهُونَهُ ! فَخَرَجُوا سِرَاعًا .
16186 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ : وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ ، فَذَكَرَ اسْتِدْرَاجَ إِبْلِيسَ إِيَّاهُمْ ، وَتَشَبُّهَهُ بِسُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ لَهُمْ ، حِينَ ذَكَرُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَنِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ فِي الْحَرْبِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ ، يَقُولُ اللَّهُ : فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ ، وَنَظَرَ عَدُوُّ اللَّهِ إِلَى جُنُودِ اللَّهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَدْ أَيَّدَ اللَّهُ بِهِمْ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ عَلَى عَدُوِّهِمْ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ ، وَصَدَقَ عَدُوُّ اللَّهِ ، إِنَّهُ رَأَى مَا لَا يَرَوْنَ وَقَالَ : إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ، فَأَوْرَدَهُمْ ثُمَّ أَسَلَمَهُمْ . قَالَ : فَذُكِرَ لِي أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَهُ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ فِي صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ لَا يُنْكِرُونَهُ . حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَالْتَقَى الْجَمْعَانِ ، كَانَ الَّذِي رَآهُ حِينَ نَكَصَ : الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ أَوْ : عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ الْجُمَحِيُّ ، فَذُكِرَ أَحَدُهُمَا ، فَقَالَ : أَيْنَ ، أَيْ سُرَاقَ! ، وَمَثَلَ عَدُوُّ اللَّهِ فَذَهَبَ .
16187 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ ، إِلَى قَوْلِهِ : ( شَدِيدُ الْعِقَابِ ) ، قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ تَنْزِلُ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ ، فَزَعَمَ عَدُوُّ اللَّهِ أَنَّهُ لَا يَدَيْ لَهُ بِالْمَلَائِكَةِ ، وَقَالَ : إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ، وَكَذَبَ وَاللَّهِ عَدُوُّ اللَّهِ ، مَا بِهِ مَخَافَةُ اللَّهِ ، وَلَكِنْ عَلِمَ أَنْ لَا قُوَّةَ لَهُ وَلَا مَنَعَةَ لَهُ ، وَتِلْكَ عَادَةُ عَدُوِّ اللَّهِ لِمَنْ أَطَاعَهُ وَاسْتَقَادَ لَهُ ، حَتَّى إِذَا الْتَقَى الْحَقُّ وَالْبَاطِلُ أَسْلَمَهُمْ شَرَّ مُسْلَمٍ ، وَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ . 16188 - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ الْآيَةَ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ، سَارَ إِبْلِيسُ بِرَايَتِهِ وَجُنُودِهِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَلْقَى فِي قُلُوبِ الْمُشْرِكِينَ : أَنَّ أَحَدًا لَنْ يَغْلِبَكُمْ ، وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ! فَلَمَّا الْتَقَوْا ، وَنَظَرَ الشَّيْطَانُ إِلَى أَمْدَادِ الْمَلَائِكَةِ ، نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ قَالَ : رَجَعَ مُدْبِرًا وَقَالَ : إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ ، الْآيَةَ . 16189 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا رُؤِيَ إِبْلِيسُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ ، وَلَا أَحْقَرُ ، وَلَا أَدْحَرُ ، وَلَا أَغْيَظُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَذَلِكَ مِمَّا يَرَى مِنْ تَنْزِيلِ الرَّحْمَةِ وَالْعَفْوِ عَنِ الذُّنُوبِ ، إِلَّا مَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ ! قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ : أَمَا إِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ .
16190 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ : إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ قَالَ : رَأَى جِبْرِيلَ مُعْتَجِرًا بِبُرْدٍ ، يَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي يَدِهِ اللِّجَامُ ، مَا رَكِبَ . 16191 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ الْآيَةَ ، قَالَ : سَارَ إِبْلِيسُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ بِبَدْرٍ بِرَايَتِهِ وَجُنُودِهِ ، وَأَلْقَى فِي قُلُوبِ الْمُشْرِكِينَ أَنَّ أَحَدًا لَنْ يَغْلِبَكُمْ وَأَنْتُمْ تُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِ آبَائِكُمْ ، وَلَنْ تُغْلَبُوا كَثْرَةً! فَلَمَّا الْتَقَوْا نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ يَقُولُ : رَجَعَ مُدْبِرًا وَقَالَ : إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ ، يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ . 16192 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : لَمَّا أَجْمَعَتْ قُرَيْشٌ عَلَى السَّيْرِ قَالُوا : إِنَّمَا نَتَخَوَّفُ مِنْ بَنِي بَكْرٍ ! فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ ، فِي صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ : أَنَا جَارٌ لَكُمْ مِنْ بَنِي بَكْرٍ ، وَلَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ : وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ، فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ وَحِينَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ خُرُوجَهُمْ إِلَيْكُمْ ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، لِحَرْبِكُمْ وَقِتَالِكُمْ وَحَسَّنَ ذَلِكَ لَهُمْ وَحَثَّهُمْ عَلَيْكُمْ ، وَقَالَ لَهُمْ : لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنْ بَنِي آدَمَ ، فَاطْمَئِنُّوا وَأَبْشِرُوا وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ ، مِنْ كِنَانَةَ أَنْ تَأْتِيَكُمْ مِنْ وَرَائِكُمْ فَمُعِيذُكُمْ ، أُجِيرُكُمْ وَأَمْنَعُكُمْ مِنْهُمْ ، فَلَا تَخَافُوهُمْ ، وَاجْعَلُوا حَدَّكُمْ وَبَأْسَكُمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ ، يَقُولُ : فَلَمَّا تَزَاحَفَتْ جُنُودُ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَجُنُودُ الشَّيْطَانِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَنَظَرَ بَعْضُهِمْ إِلَى بَعْضٍ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ ، يَقُولُ : رَجَعَ الْقَهْقَرَى عَلَى قَفَاهُ هَارِبًا . يُقَالُ مِنْهُ : نَكَصَ يَنْكُصُ وَيَنْكِصُ نُكُوصًا ، وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ : هُمْ يَضْرِبُونَ حَبِيكَ الْبَيْضِ إِذْ لَحِقُوا لَا يَنْكُصُونَ ، إِذَا مَا اسْتُلْحِمُوا وَحَمُوا وَقَالَ لِلْمُشْرِكِينَ : إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ ، يَعْنِي أَنَّهُ يَرَى الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ بَعَثَهُمُ اللَّهُ مَدَدًا لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَالْمُشْرِكُونَ لَا يَرَوْنَهُمْ ، إِنِّي أَخَافُ عِقَابَ اللَّهِ ، وَكَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ ( وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) .