حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : غَيَّرَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ ، الْمَقْتُولُونَ بِبَدْرٍ ، نِعْمَةَ رَبِّهِمُ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْهِمْ ، بِابْتِعَاثِهِ مُحَمَّدًا مِنْهُمْ وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، دَاعِيًا لَهُمْ إِلَى الْهُدَى ، بِتَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ ، وَحَرْبِهِمْ لَهُ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ، كَسُنَّةِ آلِ فِرْعَوْنَ وَعَادَتِهِمْ وَفِعْلِهِمْ بِمُوسَى نَبِيِّ اللَّهِ ، فِي تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ ، وَقَصْدِهِمْ لِحَرْبِهِ ، وَعَادَةِ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ رُسُلَهَا وَصَنِيعِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ، بَعْضًا بِالرَّجْفَةِ ، وَبَعْضًا بِالْخَسْفِ ، وَبَعْضًا بِالرِّيحِ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ ، فِي الْيَمِّ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ ، يَقُولُ : كُلُّ هَؤُلَاءِ الْأُمَمِ الَّتِي أَهْلَكْنَاهَا كَانُوا فَاعِلِينَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِعْلُهُ ، مِنْ تَكْذِيبِهِمْ رُسُلَ اللَّهِ وَالْجُحُودِ لِآيَاتِهِ ، فَكَذَلِكَ أَهْلَكْنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَهْلَكْنَاهُمْ بِبَدْرٍ ، إِذْ غَيَّرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عِنْدَهُمْ ، بِالْقَتْلِ بِالسَّيْفِ ، وَأَذْلَلْنَا بَعْضَهُمْ بِالْإِسَارِ وَالسِّبَاءِ .

موقع حَـدِيث