حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَبِرَسُولِهِ : لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ بِطَانَةً وَأَصْدِقَاءَ تُفْشُونَ إِلَيْهِمْ أَسْرَارَكُمْ ، وَتُطْلِعُونَهُمْ عَلَى عَوْرَةِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ ، وَتُؤْثِرُونَ الْمُكْثَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ عَلَى الْهِجْرَةِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ ، يَقُولُ : إِنِ اخْتَارُوا الْكُفْرَ بِاللَّهِ ، عَلَى التَّصْدِيقِ بِهِ وَالْإِقْرَارِ بِتَوْحِيدِهِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ ، يَقُولُ : وَمَنْ يَتَّخِذْهُمْ مِنْكُمْ بِطَانَةً مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَيُؤْثِرُ الْمُقَامَ مَعَهُمْ عَلَى الْهِجْرَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَدَارِ الْإِسْلَامِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ، يَقُولُ : فَالَّذِينَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ مِنْكُمْ ، هُمُ الَّذِينَ خَالَفُوا أَمْرَ اللَّهِ ، فَوَضَعُوا الْوِلَايَةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا ، وَعَصَوُا اللَّهَ فِي أَمْرِهِ . وَقِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ نَزَلَ نَهْيًا مِنَ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ مُوَالَاةِ أَقْرِبَائِهِمُ الَّذِينَ لَمْ يُهَاجِرُوا مِنْ أَرْضِ الشِّرْكِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16568 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، قَالَ : أُمِرُوا بِالْهِجْرَةِ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : أَنَا أَسْقِي الْحَاجَّ! وَقَالَ طَلْحَةُ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ : أَنَا صَاحِبُ الْكَعْبَةِ ، فَلَا نُهَاجِرُ! فَأُنْزِلَتْ : لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ ، إِلَى قَوْلِهِ : يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ، بِالْفَتْحِ ، فِي أَمْرِهِ إِيَّاهُمْ بِالْهِجْرَةِ .

هَذَا كُلُّهُ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ .

القراءات1 آية
سورة التوبة آية 232 قراءة

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قد ذكرنا في باب البسملة مذاهب الأئمة العشرة فيما بين كل سورتين من الأوجه فتذكر . الم فيه مدان لازمان فيمد كل منهما مدا مشبعا بقدر ثلاث ألفات كما سبق . وقرأ أبو جعفر بالسكت على كل حرف من حروف الهجاء سكتة لطيفة من غير تنفس ، فيسكت على ألف ، وعلى لام ، وعلى ميم ، ويلزم من السكت على لام إظهارها وعدم إدغامها في ميم ، والباقون بغير سكت . فِيهِ هُدًى قرأ ابن كثير بصلة هاء الضمير بياء لفظية ، وهذا مذهبه في كل هاء ضمير وقعت بعد ياء ساكنة وكان ما بعدها متحركا . فإن وقعت بعد حرف ساكن غير الياء وكان ما بعدها متحركا كذلك وصلها بواو لفظية ، مثل : منه واجتباه ، فلا توصل هاء الضمير عنده إلا إذا وقعت بين ساكن ومتحرك كما ذكر ، أما إذا وقعت بين متحركين نحو به وله فلا خلاف بين القراء في صلتها بياء إن وقعت بعد كسرة نحو به . وبواو إن وقعت بعد فتحة نحو له أو ضمة نحو صاحبه . فإن وقعت بين ساكنين نحو فِيهِ الْقُرْآنُ ، أو بين متحرك وساكن نحو لَهُ الْمُلْكُ فلا خلاف بين القراء في عدم صلتها . فحينئذ يكون لها أحوال أربعة كما ذكرنا ، فيصلها ابن كثير وحده في حالة وهي ما إذا وقعت بين ساكن ومتحرك كما سبق تمثيله . ويصلها جميع القراء في حالة ، وهي ما إذا وقعت بين متحركين كما تقدم . وتمتنع صلتها عند الجميع في حالتين : وهما إذا وقعت بين ساكنين ، أو بين متحرك وساكن وقد سبق التمثيل لهما ، فتدبر ، هذه هي القاعدة الكلية لجميع القراء في هاء الضمير . وهناك كلمات خرج فيها بعض القراء عن هذه القاعدة سنبينها في مواضعها إن شاء الله تعالى . يُؤْمِنُونَ قرأ ورش والسوسي وأبو جعفر بإبدال الهمزه واوا ساكنة وصلا ووقفا وكذا كل همزة ساكنة وقعت فاء للكلمة فإن ورشا يبدلها حرف مد من جنس حركة ما قبلها ما عدا كلمات مخصوصة سننبه عليها في محالها إن شاء الله ؛ وأما السوسي فإنه يبدل كل همزة ساكنة سواء أكانت فاء أم عينا أم لاما إلا كلمات معينة خرجت عن هذه القاعدة سنقفك عليها ، وكذا أبو جعفر فإن قاعدته العامة إبدال كل همزة ساكنة فاء كانت أم عينا أم لاما ، واستثنى من هذه القاعدة كلمتان فلا إبدال له فيهما وهما أَنْبِئْهُمْ بالبقرة وَنَبِّئْهُمْ بالحجر والقمر وقرأ حمزة بإبدال همزة يُؤْمِنُونَ عند الوقف فقط ، وكذا يبدل عند الوقف كل همز ساكن فتأمل . الصَّلاةَ قرأ ورش بتفخيم اللام ؛ وكذلك قرأ بتفخيم كل لام مفتوحة سواء أكانت مخففة أم مشددة . متوسطة أم متطرفة . إذا وقعت بعد صاد أو طاء أو ظاء . سواء سكنت هذه الحروف أم فتحت ؛ وسواء خففت أم شددت . نحو : الصَّلاةَ ، و فَصَّلَ ، و مُصَلًّى ، و يَصْلَى ، وَبَطَلَ ، و مُعَطَّلَةٍ ، و مَطْلَعِ ، و طَلَّقْتُمُ <

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ قرأ ابن وردان بخلف عنه سقاة بضم السين وحذف الياء وعمرة بفتح العين وحذف الألف بعد الميم . وقرأ الباقون سِقَايَةَ بكسر السين وإثبات الياء ، وَعِمَارَةَ بكسر العين وألف بعد الميم . وهو الوجه الثاني لابن وردان . يُبَشِّرُهُمْ قرأ حمزة بفتح الياء وإسكان الباء وضم الشين مع تخفيفها ، والباقون بضم الياء وفتح الباء وكسر الشين وتشديدها . وَرِضْوَانٍ ضم شعبة راءه وكسرها الباقون . أَوْلِيَاءَ إِنِ سهل المدنيان والمكي والبصري ورويس الهمزة الثانية بين بين ، وحققها الباقون ، وأجمعوا على تحقيق الأولى . وَعَشِيرَتُكُمْ قرأ شعبة بألف بعد الراء على الجمع ، والباقون بغير ألف على الإفراد وفيه ترقيق الراء لورش . كَثِيرَةٍ ، شَيْئًا ، وَإِنْ خِفْتُمْ ، إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ : صَاغِرُونَ ، يُؤْفَكُونَ ، أُمِرُوا ، الْكَافِرُونَ ، لِيُظْهِرَهُ - كله جلي . عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ قرأ عاصم والكسائي ويعقوب بتنوين عُزَيْرٌ وكسره حال الوصل ولا يجوز ضمه للكسائي على مذهبه لأن ضمة ابْنُ ضمة إعراب ، والباقون بضم الراء وحذف التنوين ، وفي عُزَيْرٌ ترقيق الراء لورش لأنه اسم عربي وليس أعجميا لأنه من التعزير وهو التقوية . يُضَاهِئُونَ قرأ عاصم بكسر الهاء وهمزة مضمومة بعدها ، والباقون بضم الهاء وحذف الهمزة . أَنْ يُطْفِئُوا قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة وضم الفاء ، ولحمزة عند الوقف عليها ثلاثة أوجه ، هذا الوجه ، والتسهيل بين بين والإبدال ياء خالصة ، ولا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش . الْمُشْرِكُونَ آخر الربع . الممال كَثِيرَةٍ للكسائي وقفا بلا خلاف ، <ق

موقع حَـدِيث