حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ . . . "

﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 91 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : لَيْسَ عَلَى أَهْلِ الزَّمَانَةِ وَأَهْلِ الْعَجْزِ عَنِ السَّفَرِ وَالْغَزْوِ ، وَلَا عَلَى الْمَرْضَى ، وَلَا عَلَى مَنْ لَا يَجِدُ نَفَقَةً يَتَبَلَّغُ بِهَا إِلَى مَغْزَاهُ حَرَجٌ وَهُوَ الْإِثْمُ يَقُولُ : لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِثْمٌ ، إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فِي مَغِيبِهِمْ عَنِ الْجِهَادِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ يَقُولُ : لَيْسَ عَلَى مَنْ أَحْسَنَ فَنَصَحَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فِي تَخَلُّفِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْجِهَادِ مَعَهُ - لِعُذْرٍ يُعْذَرُ بِهِ - طَرِيقٌ يُتَطَرَّقُ عَلَيْهِ فَيُعَاقَبُ مِنْ قِبَلِهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ يَقُولُ : وَاللَّهُ سَاتِرٌ عَلَى ذُنُوبِ الْمُحْسِنِينَ ، يَتَغَمَّدُهَا بِعَفْوِهِ لَهُمْ عَنْهَا ( رَحِيمٌ ) بِهِمْ أَنْ يُعَاقِبَهُمْ عَلَيْهَا . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو . 17078 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ نَزَلَتْ فِي عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو . ذِكْرُ مَنْ قَالَ : نَزَلَتْ فِي ابْنِ مُغَفَّلٍ .

17079 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى إِلَى قَوْلِهِ : حَزَنًا أَلا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَنْبَعِثُوا غَازِينَ مَعَهُ ، فَجَاءَتْهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، احْمِلْنَا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَاللَّهِ مَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ . فَتَوَلَّوْا وَلَهُمْ بُكَاءٌ ، وَعَزِيزٌ عَلَيْهِمْ أَنْ يَجْلِسُوا عَنِ الْجِهَادِ ، وَلَا يَجِدُونَ نَفَقَةً وَلَا مَحْمَلًا . فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ حِرْصَهُمْ عَلَى مَحَبَّتِهِ وَمَحَبَّةِ رَسُولِهِ أَنْزَلَ عُذْرَهُمْ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِلَى قَوْلِهِ : فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ .

موقع حَـدِيث