الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ "
﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ﴾( 96 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : يَحْلِفُ لَكُمْ - أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ - هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ اعْتِذَارًا بِالْبَاطِلِ وَالْكَذِبِ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ يَقُولُ : فَإِنْ أَنْتُمْ - أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ - رَضِيتُمْ عَنْهُمْ وَقَبِلْتُمْ مَعْذِرَتَهُمْ - إِذْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ صِدْقَهُمْ مَنْ كَذِبِهِمْ - فَإِنَّ رِضَاكُمْ عَنْهُمْ غَيْرُ نَافِعِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مِنْ سَرَائِرِ أَمْرِهُمْ مَا لَا تَعْلَمُونَ ، وَمِنْ خَفِيِّ اعْتِقَادِهِمْ مَا تَجْهَلُونَ ، وَأَنَّهُمْ عَلَى الْكُفْرِ بِاللَّهِ . يَعْنِي أَنَّهُمُ الْخَارِجُونَ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ بِاللَّهِ ، وَمِنَ الطَّاعَةِ إِلَى الْمَعْصِيَةِ .