حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى . . . "

) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ( 114 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : مَا كَانَ يَنْبَغِي لِلنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ أَنْ يَسْتَغْفِرُوا يَقُولُ : أَنْ يَدْعُوا بِالْمَغْفِرَةِ لِلْمُشْرِكِينَ ، وَلَوْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُمْ أُولِي قُرْبَى ذَوِي قَرَابَةِ لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ يَقُولُ : مِنْ بَعْدِ مَا مَاتُوا عَلَى شِرْكِهِمْ بِاللَّهِ وَعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ ، وَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ قَضَى أَنْ لَا يَغْفِرَ لِمُشْرِكٍ ، فَلَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَسْأَلُوا رَبَّهُمْ أَنْ يَفْعَلَ مَا قَدْ عَلِمُوا أَنَّهُ لَا يَفْعَلُهُ . فَإِنْ قَالُوا : فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ قَدِ اسْتَغْفَرَ لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ ؟ فَلَمْ يَكُنِ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا لِمَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ . فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ وَعَلِمَ أَنَّهُ لِلَّهِ عَدُوٌّ ، خَلَّاهُ وَتَرَكَهُ ، وَتَرَكَ الِاسْتِغْفَارَ لَهُ ، وَآثَرَ اللَّهَ وَأَمْرَهُ عَلَيْهِ ، فَتَبَرَّأَ مِنْهُ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ أَمْرُهُ .

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي السَّبَبِ الَّذِي نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيهِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : نَزَلَتْ فِي شَأْنِ أَبِي طَالِبٍ عَمِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَنَهَاهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17324 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ ، دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدَهُ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ، فَقَالَ : يَا عَمِّ قُلْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ .

فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ : يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ . فَنَزَلَتْ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ . وَنَزَلَتْ : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ [ الْقَصَصِ : 56 ] .

17325 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا عَمِّ قُلْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ . قَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ : يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .

فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيُعِيدُ لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ ، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ : هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . وَأَبَى أَنْ يَقُولَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ الْآيَةَ .

17326 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ قَالَ : يَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ : أَلَا نَسْتَغْفِرُ لِآبَائِنَا وَقَدِ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ كَافِرًا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ الْآيَةَ . 17327 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ ، فَلَا أَزَالُ أَسْتَغْفِرُ لِأَبِي طَالِبٍ حَتَّى يَنْهَانِي عَنْهُ رَبِّي . فَقَالَ أَصْحَابُهُ : لَنَسْتَغْفِرَنَّ لِآبَائِنَا كَمَا اسْتَغْفَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَمِّهِ .

فَأَنْزَلَ اللَّهُ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ إِلَى قَوْلِهِ : تَبَرَّأَ مِنْهُ . 17328 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : لَمَّا حَضَرَ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ أَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيْ عَمِّ ، إِنَّكَ أَعْظَمُ النَّاسِ عَلَيَّ حَقًّا ، وَأَحْسَنُهُمْ عِنْدِي يَدًا ، وَلَأَنْتَ أَعْظَمُ عَلَيَّ حَقًّا مِنْ وَالِدِي ، فَقُلْ كَلِمَةً تَجِبُ لِي بِهَا الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قُلْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ .

ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ نَزَلَتْ فِي سَبَبِ أُمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَلِكَ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهَا ، فَمُنِعَ مِنْ ذَلِكَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17329 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ ، عَنْ عَطِيَّةَ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ وَقَفَ عَلَى قَبْرِ أُمِّهِ حَتَّى سَخِنَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، رَجَاءَ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَيَسْتَغْفِرَ لَهَا ، حَتَّى نَزَلَتْ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى إِلَى قَوْلِهِ : تَبَرَّأَ مِنْهُ .

17330 - . قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى رَسْمَ - قَالَ : وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ قَالَ - : قَبْرٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِ ، فَجَعَلَ يُخَاطِبُ ، ثُمَّ قَامَ مُسْتَعْبِرًا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا رَأَيْنَا مَا صَنَعْتَ . قَالَ : إِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّي فَأَذِنَ لِي ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي الِاسْتِغْفَارِ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي .

فَمَا رُئِيَ بَاكِيًا أَكْثَرَ مِنْ يَوْمِئِذٍ . 17331 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا إِلَى : أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِأُمِّهِ فَنَهَاهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ قَدِ اسْتَغْفَرَ لِأَبِيهِ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ إِلَى لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ نَزَلَتْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ كَانُوا يَسْتَغْفِرُونَ لِمَوْتَاهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17332 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ الْآيَةَ . فَكَانُوا يَسْتَغْفِرُونَ لَهُمْ ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ .

فَلَمَّا نَزَلَتْ أَمْسَكُوا عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لِأَمْوَاتِهِمْ ، وَلَمْ يَنْهَهُمْ أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْأَحْيَاءِ حَتَّى يَمُوتُوا ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ الْآيَةَ . 17333 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ الْآيَةَ . ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ : إِنَّ مِنْ آبَائِنَا مَنْ كَانَ يُحْسِنُ الْجِوَارَ ، وَيَصِلُ الْأَرْحَامَ ، وَيَفُكُّ الْعَانِيَ ، وَيُوَفِّي بِالذِّمَمِ ، أَفَلَا نَسْتَغْفِرُ لَهُمْ ؟ قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَلَى .

وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لِأَبِي ، كَمَا اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ . قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ حَتَّى بَلَغَ : الْجَحِيمِ . ثُمَّ عَذَرَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ قَالَ : وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ : أُوحِيَ إِلَيَّ كَلِمَاتٌ فَدَخَلْنَ فِي أُذُنِي ، وَوَقَرْنَ فِي قَلْبِي : أُمِرْتُ أَلَّا أَسْتَغْفِرَ لِمَنْ مَاتَ مُشْرِكًا ، وَمَنْ أَعْطَى فَضْلَ مَالِهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ، وَمَنْ أَمْسَكَ فَهُوَ شَرٌّ لَهُ ، وَلَا يَلُومُ اللَّهُ عَلَى كَفَافٍ .

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ . فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّيِ الْبَصْرَةِ : مَعْنَى ذَلِكَ : مَا كَانَ لَهُمُ الِاسْتِغْفَارُ ، وَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ : وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ الْإِيمَانُ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ [ يُونُسَ : 100 ] . وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّيِ الْكُوفَةِ : مَعْنَاهُ : مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لَهُمْ .

قَالَ : وَكَذَلِكَ إِذَا جَاءَتْ أَنْ مَعَ كَانَ فَكُلُّهَا بِتَأْوِيلِ : يَنْبَغِي ، وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ [ آلِ عِمْرَانَ : 161 ] مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ ، لَيْسَ هَذَا مِنْ أَخْلَاقِهِ . قَالَ : فَلِذَلِكَ دَخَلَتْ أَنْ لِتَدُلَّ عَلَى الِاسْتِقْبَالِ ؛ لِأَنَّ يَنْبَغِي تَطْلُبُ الِاسْتِقْبَالَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ اخْتَلَفُوا فِي السَّبَبِ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ .

فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أُنْزِلَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يَسْتَغْفِرُونَ لِمَوْتَاهُمُ الْمُشْرِكِينَ ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ قَوْلَهُ خَبَرًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ : ﴿قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا [ مَرْيَمَ : 47 ] . وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَةَ عَنْ بَعْضِ مَنْ حَضَرَنَا ذِكْرُهُ ، وَسَنَذْكُرُ عَمَّنْ لَمْ نَذْكُرْهُ . 17334 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِوَالِدَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ .

فَقُلْتُ : أَيَسْتَغْفِرُ الرَّجُلُ لِوَالِدَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟ فَقَالَ : أَوَلَمْ يَسْتَغْفِرْ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ ؟ قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ إِلَى تَبَرَّأَ مِنْهُ . 17335 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، حَتَّى نَزَلَتْ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلَى قَوْلِهِ : تَبَرَّأَ مِنْهُ .

وَقِيلَ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَمَعْنَاهُ : إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَوْعِدَةٍ ، كَمَا يُقَالُ : مَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَّا عَنْ سَبَبِ كَذَا بِمَعْنَى : مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ السَّبَبِ ، أَوْ مِنْ أَجْلِهِ . فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ مِنْ أَجْلِ مَوْعِدَةٍ وَبَعْدَهَا . وَقَدْ تَأَوَّلَ قَوْمٌ قَوْلَ اللَّهِ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى الْآيَةَ أَنَّ النَّهْيَ مِنَ اللَّهِ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لِلْمُشْرِكِينَ بَعْدَ مَمَاتِهِمْ لِقَوْلِهِ : مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ وَقَالُوا : ذَلِكَ لَا يَتَبَيَّنُهُ أَحَدٌ إِلَّا بِأَنْ يَمُوتَ عَلَى كُفْرِهِ ، وَأَمَّا وَهُوَ حَيٌّ فَلَا سَبِيلَ إِلَى عِلْمِ ذَلِكَ ، فَلِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لَهُمْ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17336 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : مَاتَ رَجُلٌ يَهُودِيٌّ وَلَهُ ابْنٌ مُسْلِمٌ ، فَلَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ وَيَدْفِنَهُ ، وَيَدْعُوَ لَهُ بِالصَّلَاحِ مَا دَامَ حَيًّا ، فَإِذَا مَاتَ وَكَلَهُ إِلَى شَأْنِهِ . ثُمَّ قَالَ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ لَمْ يَدْعُ . 17337 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : مَاتَ رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ ، فَوَكَلَهُ ابْنُهُ إِلَى أَهْلِ دِينِهِ ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ .

فَقَالَ : مَا كَانَ عَلَيْهِ لَوْ مَشَى مَعَهُ وَأَجَنَّهُ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ ؟ ثُمَّ تَلَا وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ الْآيَةَ . وَتَأَوَّلَ آخَرُونَ الِاسْتِغْفَارَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَعْنَى الصَّلَاةِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17338 - حَدَّثَنِي الْمُثْنِي قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ : مَا كُنْتُ أَدَعُ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ ، وَلَوْ كَانَتْ حَبَشِيَّةً حُبْلَى مِنَ الزِّنَا ؛ لِأَنِّي لَمْ أَسْمَعِ اللَّهَ يَحْجُبُ الصَّلَاةَ إِلَّا عَنِ الْمُشْرِكِينَ يَقُولُ اللَّهُ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ .

وَتَأَوَّلَهُ آخَرُونَ بِمَعْنَى الِاسْتِغْفَارِ الَّذِي هُوَ دُعَاءٌ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17339 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ زَامِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا اسْتَغْفَرَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ وَلِأُمِّهِ ، قُلْتُ : وَلِأَبِيهِ ؟ قَالَ : لَا إِنَّ أَبِي مَاتَ وَهُوَ مُشْرِكٌ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ مَعْنَى الِاسْتِغْفَارِ : مَسْأَلَةُ الْعَبْدِ رَبَّهُ غَفْرَ الذُّنُوبِ .

وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَكَانَتْ مَسْأَلَةُ الْعَبْدِ رَبَّهُ ذَلِكَ قَدْ تَكُونُ فِي الصَّلَاةِ وَفِي غَيْرِ الصَّلَاةِ ، لَمْ يَكُنْ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا فَاسِدًا ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَمَّ بِالنَّهْيِ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لِلْمُشْرِكِ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ مِنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ ، وَلَمْ يُخَصِّصْ عَنْ ذَلِكَ حَالًا أَبَاحَ فِيهَا الِاسْتِغْفَارَ لَهُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ فَإِنَّ مَعْنَاهُ : مَا قَدْ بَيَّنْتُ مِنْ أَنَّهُ مِنْ بَعْدِ مَا يَعْلَمُونَ بِمَوْتِهِ كَافِرًا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ . وَقِيلَ : أَصْحَابُ الْجَحِيمِ لِأَنَّهُمْ سُكَّانُهَا وَأَهْلُهَا الْكَائِنُونَ فِيهَا ، كَمَا يُقَالُ لِسُكَّانِ الدَّارِ : هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ هَذِهِ الدَّارِ بِمَعْنَى : سُكَّانُهَا .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17340 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ قَالَ : تَبَيَّنَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حِينَ مَاتَ أَنَّ التَّوْبَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ عَنْهُ . 17341 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : تَبَيَّنَ لَهُ حِينَ مَاتَ ، وَعَلِمَ أَنَّ التَّوْبَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ عَنْهُ يَعْنِي فِي قَوْلِهِ : مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ .

17342 - حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ فِي قَوْلِهِ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ الْآيَةَ . يَقُولُ : إِذَا مَاتُوا مُشْرِكِينَ يَقُولُ اللَّهُ : إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ الْآيَةَ [ الْمَائِدَةِ : 72 ] . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ .

قَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ بِمَوْتِهِ مُشْرِكًا بِاللَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ، وَتَرَكَ الِاسْتِغْفَارَ لَهُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17343 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا زَالَ إِبْرَاهِيمُ يَسْتَغْفِرُ لِأَبِيهِ حَتَّى مَاتَ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ . 17344 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَا زَالَ إِبْرَاهِيمُ يَسْتَغْفِرُ لِأَبِيهِ حَتَّى مَاتَ فَلَمَّا مَاتَ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ .

17345 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمْ يَزَلْ إِبْرَاهِيمُ يَسْتَغْفِرُ لِأَبِيهِ حَتَّى مَاتَ ، فَلَمَّا مَاتَ لَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ . 17346 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ يَعْنِي : اسْتَغْفَرَ لَهُ مَا كَانَ حَيًّا ، فَلَمَّا مَاتَ أَمْسَكَ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لَهُ . 17347 - حَدَّثَنِي مَطَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ وَأَبُو قُتَيْبَةَ مُسْلِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ قَالَ : لَمَّا مَاتَ .

17348 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَثْنَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ . 17349 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ قَالَ : مَوْتُهُ وَهُوَ كَافِرٌ . 17350 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ .

17351 - . قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَكَمِ : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ قَالَ : حِينَ مَاتَ وَلَمْ يُؤْمِنْ . 17352 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ : مَوْتُهُ وَهُوَ كَافِرٌ .

17353 - . قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ قَالَ : لَمَّا مَاتَ . 17354 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ لَمَّا مَاتَ عَلَى شِرْكِهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ .

17355 - حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ كَانَ إِبْرَاهِيمُ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ - يَرْجُو أَنْ يُؤْمِنَ أَبُوهُ مَا دَامَ حَيًّا ، فَلَمَّا مَاتَ عَلَى شِرْكِهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ . 17356 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ قَالَ : مَوْتُهُ وَهُوَ كَافِرٌ . 17357 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا زَالَ إِبْرَاهِيمُ يَسْتَغْفِرُ لِأَبِيهِ حَتَّى مَاتَ ، فَلَمَّا مَاتَ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ ، فَلَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ .

17358 - . قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : أَبُو إِسْرَائِيلَ ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ بَذِيمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ قَالَ : فَلَمَّا مَاتَ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ .

وَذَلِكَ أَنَّ أَبَاهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجُوزَ الصِّرَاطَ فَيَمُرَّ بِهِ عَلَيْهِ ، حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يُجَاوِزَهُ ، حَانَتْ مِنْ إِبْرَاهِيمَ الْتِفَاتَةٌ ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ فِي صُورَةِ قِرْدٍ أَوْ ضَبْعٍ ، فَيُخَلِّيَ عَنْهُ وَيَتَبَرَّأَ مِنْهُ حِينَئِذٍ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17359 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : رَبِّ وَالِدِي ، رَبِّ وَالِدِي . فَإِذَا كَانَ الثَّالِثَةُ ، أَخَذَ بِيَدِهِ ، فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهِ وَهُوَ ضِبْعَانٌ ، فَيَتَبَرَّأُ مِنْهُ .

17360 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : إِنَّكُمْ مَجْمُوعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، يُسْمِعُكُمُ الدَّاعِي ، وَيَنْفُذُكُمُ الْبَصَرُ . قَالَ : فَتَزْفِرُ جَهَنَّمُ زَفْرَةً لَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا وَقَعَ لِرُكْبَتَيْهِ تَرْعَدُ فَرَائِصُهُ . قَالَ : فَحَسِبْتُهُ يَقُولُ : نَفْسِي نَفْسِي ، وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ عَلَى جَهَنَّمَ كَحَدِّ السَّيْفِ دَحْضٌ مَزِلَّةٌ ، وَفِي جَانِبَيْهِ مَلَائِكَةٌ مَعَهُمْ خَطَاطِيفُ كَشَوْكِ السَّعْدَانِ .

قَالَ : فَيَمْضُونَ كَالْبَرْقِ ، وَكَالرِّيحِ ، وَكَالطَّيْرِ ، وَكَأَجَاوِيدِ الرِّكَابِ ، وَكَأَجَاوِيدِ الرِّجَالِ . وَالْمَلَائِكَةُ يَقُولُونَ : رَبِّ سَلِّمْ سُلِّمَ فَنَاجٍ سَالِمٌ وَمَخْدُوشٌ نَاجٍ ، وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ . يَقُولُ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ : إِنِّي كُنْتُ آمُرَكَ فِي الدُّنْيَا فَتَعْصِينِي ، وَلَسْتُ تَارَكَكَ الْيَوْمَ ، فَخُذْ بِحَقْوَيَّ .

فَيَأْخُذُ بِضَبْعَيْهِ ، فَيُمْسَخُ ضَبُعًا ، فَإِذَا رَأَهُ قَدْ مُسِخَ تَبَرَّأَ مِنْهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ اللَّهِ - وَهُوَ خَبَرُهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ - أَنَّهُ لَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ أَبَاهُ لِلَّهِ عَدُوٌّ تَبَرَّأَ مِنْهُ ، وَذَلِكَ حَالَ عِلْمِهِ وَيَقِينِهِ أَنَّهُ لِلَّهِ عَدُوٌّ ، وَهُوَ بِهِ مُشْرِكٌ ، وَهُوَ حَالَ مَوْتِهِ عَلَى شِرْكِهِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ( 114 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْأَوَّاهِ .

فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ الدَّعَّاءُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17361 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : الْأَوَّاهُ الدَّعَّاءُ . 17362 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ وَكِيعٍ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : الْأَوَّاهُ الدَّعَّاءُ .

17363 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ عَنِ الْأَوَّاهِ فَقَالَ : هُوَ الدَّعَّاءُ . 17364 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ . 17365 - .

قَالَ : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : الْأَوَّاهُ : الدَّعَّاءُ . 17366 - . قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ .

17367 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَإِسْرَائِيلُ عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ . 17368 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ وَكِيعٍ قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ ، قَالَ : نُبِّئْتُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : الْأَوَّاهُ : الدَّعَّاءُ . 17369 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : الْأَوَّاهُ : الدَّعَّاءُ .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ الرَّحِيمُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17370 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ ، قَالَ : سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الْأَوَّاهِ فَقَالَ : الرَّحِيمُ . 17371 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَثْنَى قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الْجَزَّارِ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ رَجُلٍ ضَرِيرِ الْبَصَرِ : أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ عَنِ الْأَوَّاهِ فَقَالَ : الرَّحِيمُ .

17372 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ وَحَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ جَمِيعًا ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ : أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : مَا الْأَوَّاهُ ؟ قَالَ : الرَّحِيمُ . 17373 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ : أَنَّهُ جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ وَكَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَنْ نَسْأَلُ إِذَا لَمْ نَسْأَلْكَ ؟ فَكَأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَقَّ لَهُ ، قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ الْأَوَّاهِ قَالَ : الرَّحِيمُ . 17374 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ عَنِ الْأَوَّاهِ فَقَالَ : هُوَ الرَّحِيمُ .

17375 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ قَالَ : جَاءَ أَبُو الْعُبَيْدَيْنِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ : مَا حَاجَتُكَ ؟ قَالَ : مَا الْأَوَّاهُ ؟ قَالَ : الرَّحِيمُ . 17376 - . قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَوَاءَةَ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْأَوَّاهِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ : الرَّحِيمُ .

17377 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ وَهَانِئُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : الْأَوَّاهُ الرَّحِيمُ . 17378 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ وَابْنُ وَكِيعٍ قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ : أَنَّ أَبَا الْعُبَيْدَيْنِ : - رَجُلٌ مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ قَالَ يَعْقُوبُ : كَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ ، وَقَالَ ابْنُ وَكِيعٍ : كَانَ مَكْفُوفَ الْبَصَرِ - - سَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ : مَا الْأَوَّاهُ ؟ قَالَ : الرَّحِيمُ . 17379 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ ، قَالَ : الْأَوَّاهُ الرَّحِيمُ .

17380 - . قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ مِثْلَهُ . 17381 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ مِثْلَهُ .

17382 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : هُوَ الرَّحِيمُ . 17383 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ الْأَوَّاهَ الرَّحِيمُ . 17384 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ قَالَ : رَحِيمٌ .

قَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَ ذَلِكَ . 17385 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : الْأَوَّاهُ : الرَّحِيمُ . 17386 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ : أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ عَنِ الْأَوَّاهِ فَقَالَ الرَّحِيمُ .

17387 - . قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ : الْأَوَّاهُ : الرَّحِيمُ . 17388 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : الْأَوَّاهُ : الرَّحِيمُ بِعِبَادِ اللَّهِ .

17389 - . قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ : الْأَوَّاهُ : الرَّحِيمُ بِلَحْنِ الْحَبَشَةِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ الْمُوقِنُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17390 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ قَابُوسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْأَوَّاهُ : الْمُوقِنُ . 17391 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنِ ابْنِ مُبَارَكٍ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْأَوَّاهُ الْمُوقِنُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ . 17392 - .

قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَسَنٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْأَوَّاهُ الْمُوقِنُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ . 17393 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : الْأَوَّاهُ الْمُوقِنُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْفَقِيهُ الْمُوقِنُ .

17394 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : الْأَوَّاهُ الْمُوقِنُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ . 17395 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : هُوَ الْمُوقِنُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ . 17396 - .

قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : الْأَوَّاهُ الْمُوقِنُ . 17397 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : الْأَوَّاهُ الْمُوقِنُ . 17398 - .

قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَابُوسَ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْأَوَّاهُ الْمُوقِنُ . 17399 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : أَوَّاهٌ : مُوقِنٌ . 17400 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : أَوَّاهٌ قَالَ : مُؤْتَمَنٌ مُوقِنٌ .

17401 - حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ قَالَ : الْأَوَّاهُ : الْمُوقِنُ . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ كَلِمَةٌ بِالْحَبَشَةِ مَعْنَاهَا : الْمُؤْمِنُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17402 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ قَالَ : الْأَوَّاهُ هُوَ الْمُؤْمِنُ بِالْحَبَشِيَّةِ .

17403 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ يَعْنِي : الْمُؤْمِنُ التَّوَّابُ . 17404 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْأَوَّاهُ : الْمُؤْمِنُ . 17405 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : الْأَوَّاهُ الْمُؤْمِنُ بِالْحَبَشِيَّةِ .

وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ الْمُسَبِّحُ الْكَثِيرُ الذِّكْرِ لِلَّهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17406 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ : الْأَوَّاهُ : الْمُسَبِّحُ . 17407 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنَاقٍ : أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُكْثِرُ ذِكْرَ اللَّهِ وَيُسَبِّحُ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّهُ أَوَّاهٌ .

17408 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : الْأَوَّاهُ الْكَثِيرُ الذِّكْرِ لِلَّهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ الَّذِي يُكْثِرُ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17409 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ يَمَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَفَنَ مَيِّتًا ، فَقَالَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، إِنْ كُنْتَ لَأَوَّاهًا .

يَعْنِي : تَلَّاءً لِلْقُرْآنِ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ مِنَ التَّأَوُّهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17410 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ الْقُشَيْرِيِّ ، عَنْ قَاصٍّ كَانَ بِمَكَّةَ : أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي الطَّوَافِ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : أَوَّهْ .

قَالَ : فَشَكَاهُ أَبُو ذَرٍّ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : دَعْهُ إِنَّهُ أَوَّاهٌ . 17411 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ كَانَ أَصْلُهُ رُومِيًّا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ : أَوَّهْ ، أَوَّهْ فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّهُ أَوَّاهٌ . زَادَ أَبُو كُرَيْبٍ فِي حَدِيثِهِ : قَالَ : فَخَرَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْفِنُ ذَلِكَ الرَّجُلَ لَيْلًا وَمَعَهُ الْمِصْبَاحُ .

17412 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : الْأَوَّاهُ : إِذَا ذَكَرَ النَّارَ قَالَ : أَوَّهْ . 17413 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ كَعْبٍ قَالَ : كَانَ إِذَا ذَكَرَ النَّارَ قَالَ : أَوَّهْ . 17414 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ قَالَ : إِذَا ذَكَرَ النَّارَ قَالَ : أَوَّهْ مِنَ النَّارِ .

وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ فَقِيهٌ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17415 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ قَالَ : فَقِيهٌ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ الْمُتَضَرِّعُ الْخَاشِعُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17416 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ قَالَ : حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِّ قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْأَوَّاهُ قَالَ : الْمُتَضَرِّعُ ، قَالَ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ . 17417 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ شَهْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْأَوَّاهُ : الْخَاشِعُ الْمُتَضَرِّعُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ زِرٌّ : أَنَّهُ الدَّعَّاءُ .

وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ ذَلِكَ ، وَوَصَفَ بِهِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَهُ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ - بَعْدَ وَصْفِهِ إِيَّاهُ بِالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ لِأَبِيهِ ، فَقَالَ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ وَتَرَكَ الدُّعَاءَ وَالِاسْتِغْفَارَ لَهُ . ثُمَّ قَالَ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَدَعَّاءٌ لِرَبِّهِ ، شَاكٍ لَهُ ، حَلِيمٌ عَمَّنْ سَبَّهُ وَنَالَهُ بِالْمَكْرُوهِ . وَذَلِكَ أَنَّهُ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ - وَعَدَ أَبَاهُ بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُ ، وَدُعَاءِ اللَّهِ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ ، عِنْدَ وَعِيدِ أَبِيهِ إِيَّاهُ ، وَتَهَدُّدِهِ لَهُ بِالشَّتْمِ ، بَعْدَمَا رَدَّ عَلَيْهِ نَصِيحَتَهُ فِي اللَّهِ وَقَوْلِهِ : أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا فَقَالَ لَهُ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ - سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا [ مَرْيَمَ : 46 - 48 ] .

فَوَفَّى لِأَبِيهِ بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُ ، حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ ، فَوَصَفَهُ اللَّهُ بِأَنَّهُ دَعَّاءٌ لِرَبِّهِ ، حَلِيمٌ عَمَّنْ سَفِهَ عَلَيْهِ . وَأَصْلُهُ مِنَ التَّأَوُّهِ وَهُوَ التَّضَرُّعُ وَالْمَسْأَلَةُ بِالْحُزْنِ وَالْإِشْفَاقِ ، كَمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَمَا رَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْخَبَرَ الَّذِي حَدَّثَنِيهِ : - 17418 - يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ : أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ ذُو الْبِجَادَيْنِ : إِنَّهُ أَوَّاهٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَجُلٌ كَانَ يُكْثِرُ ذِكْرَ اللَّهِ بِالْقُرْآنِ وَالدُّعَاءِ ، وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ . وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْمُتَوَجِّعِ مِنْ أَلَمٍ أَوْ مَرَضٍ : لَا تَتَأَوَّهْ كَمَا قَالَ الْمُثَقِّبُ الْعَبْدِيُّ : إِذَا مَا قُمْتُ أَرْحَلُهَا بِلَيْلٍ تَأَوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الْحَزِينِ وَمِنْهُ قَوْلُ الْجَعْدِيِّ : ضَرُوحٍ مَرُوحٍ تُتْبِعُ الْوُرْقَ بَعْدَمَا يُعَرِّسْنَ شَكْوَى آهَةً وَتَنَمُّرَا وَلَا تَكَادُ الْعَرَبُ تَنْطِقُ مِنْهُ : بِفَعَلَ يَفْعَلُ وَإِنَّمَا تَقُولُ فِيهِ : تَفَعَّلَ يَتَفَعَّلُ مِثْلَ : تَأَوَّهَ يَتَأَوَّهُ وَأَوَّهَ يُؤَوِّهُ .

كَمَا قَالَ الرَّاجِزُ : فَأَوَّهَ الرَّاعِي وَضَوْضَى أَكْلُبُهُ وَقَالُوا أَيْضًا : أَوْهِ مِنْكَ ذَكَرَ الْفَرَّاءُ أَنَّ أَبَا الْجَرَّاحِ أَنْشَدَهُ : فَأَوْهِ مِنَ الذِّكْرَى إِذَا مَا ذَكَرْتُهَا وَمِنْ بُعْدِ أَرْضٍ بَيْنَنَا وَسَمَاءِ قَالَ : وَرُبَّمَا أَنْشَدَنَا : فَأَوٍّ مِنَ الذِّكْرَى بِغَيْرِ هَاءٍ . وَلَوْ جَاءَ فَعَلَ مِنْهُ عَلَى الْأَصْلِ لَكَانَ : آهَ يَئُوهُ أَوْهًا . وَلِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ : تَوَجَّعَ ، وَتَحَزَّنَ ، وَتَضَرَّعَ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِيهِ الِاخْتِلَافَ الَّذِي ذَكَرْتُ .

فَقَالَ مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ الرَّحْمَةُ : أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ عَلَى وَجْهِ الرِّقَّةِ عَلَى أَبِيهِ ، وَالرَّحْمَةِ لَهُ ، وَلِغَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ . وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ لِصِحَّةِ يَقِينِهِ ، وَحُسْنِ مَعْرِفَتِهِ بِعَظَمَةِ اللَّهِ ، وَتَوَاضُعِهِ لَهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَ لِصِحَّةِ إِيمَانِهِ بِرَبِّهِ .

وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ عِنْدَ تِلَاوَتِهِ تَنْزِيلَ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ عِنْدَ ذِكْرِ رَبِّهِ . وَكُلُّ ذَلِكَ عَائِدٌ إِلَى مَا قُلْتُ ، وَتَقَارَبَ مَعْنَى بَعْضِ ذَلِكَ مِنْ بَعْضٍ ؛ لِأَنَّ الْحَزِينَ الْمُتَضَرِّعَ إِلَى رَبِّهِ ، الْخَاشِعَ لَهُ بِقَلْبِهِ يَنُوبُهُ ذَلِكَ عِنْدَ مَسْأَلَتِهِ رَبَّهُ ، وَدُعَائِهِ إِيَّاهُ فِي حَاجَاتِهِ ، وَتَعْتَوِرُهُ هَذِهِ الْخِلَالُ الَّتِي وَجَّهَ الْمُفَسِّرُونَ إِلَيْهَا تَأْوِيلَ قَوْلِ اللَّهِ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ .

القراءات1 آية
سورة التوبة آية 1131 قراءة

﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الر سكت أبو جعفر على حروف الهجاء الثلاثة . حَكِيمٍ خَبِيرٍ أخفى أبو جعفر التنوين في الخاء مع الغنة ، وأظهره الباقون . مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ . وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا ، إِلَيْهِ ، وَيُؤْتِ . وَهُوَ ، مِنْهُ ، يُسِرُّونَ كله واضح . وَإِنْ تَوَلَّوْا شدد البزي التاء وصلا مع بقاء إخفاء النون ، وخففها الباقون مع الإخفاء كذلك . فَإِنِّي أَخَافُ فتح الياء المدنيان والبصري والمكي ، وأسكنها الباقون . بِذَاتِ الصُّدُورِ آخر الربع . الممال آيَةٍ للكسائي بلا خلاف عنه ، الناس لدوري البصري . جَاءَهُمُ و جَاءَكَ و جَاءَتْهُمْ و شَاءَ و جَاءَكُمْ لابن ذكوان وخلف وحمزة ، الدُّنْيَا بالإمالة للأصحاب ، والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، يَتَوَفَّاكُمْ و اهْتَدَى و يُوحَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . الر بالإمالة للبصري والشامي وشعبة والأخوين وخلف ، وبالتقليل لورش ، مسمى لدى الوقف بالإمالة للأصحاب ، والتقليل لورش بخلفه . المدغم " الصغير لَقَدْ جَاءَكَ و قَدْ جَاءَكُمُ للبصري وهشام والأخوين وخلف . " الكبير الْغَرَقُ قَالَ ، هُوَ وَإِنْ ، يُصِيبُ بِهِ ، يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ . </مسألة

موقع حَـدِيث