الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِ هَؤُلَاءِ الرُّسُلِ الَّذِينَ أَرْسَلْنَاهُمْ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ إِلَى قَوْمِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ ابْنِي عِمْرَانَ ، إِلَى فِرْعَوْنَ مِصْرَ وَمَلَئِهِ ، يَعْنِي : وَأَشْرَافَ قَوْمِهِ وَسَادَتَهُمْ ( بِآيَاتِنَا ) ، يَقُولُ : بِأَدِلَّتِنَا عَلَى حَقِيقَةِ مَا دَعَوْهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْإِذْعَانِ لِلَّهِ بِالْعُبُوديَّةِ ، وَالْإِقْرَارِ لَهُمَا بِالرِّسَالَةِ فَاسْتَكْبَرُوا ، يَقُولُ : فَاسْتَكْبَرُوا عَنِ الْإِقْرَارِ بِمَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ مُوسَى وَهَارُونُ وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ ، يَعْنِي : آثِمِينَ بِرَبِّهِمْ ، بِكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ .