حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ "

) ﴿وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ ( 97 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ الَّذِينَ وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ يَا مُحَمَّدُ كَلِمَةُ رَبِّكَ هِيَ لَعْنَتُهُ إِيَّاهُمْ بِقَوْلِهِ : أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ [ سُورَةُ هُودٍ : 18 ] فَثَبَتَتْ عَلَيْهِمْ . يُقَالُ مِنْهُ : حَقٌّ عَلَى فُلَانٍ كَذَا يَحِقُّ عَلَيْهِ إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَوَجَبَ . وَقَوْلُهُ : لا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ يَقُولُ : لَا يُصَدِّقُونَ بِحُجَجِ اللَّهِ ، وَلَا يُقِرُّونَ بِوَحْدَانِيَّةِ رَبِّهِمْ ، وَلَا بِأَنَّكَ لِلَّهِ رَسُولٌ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ ، وَمَوْعِظَةٍ وَعِبْرَةٍ ، فَعَايَنُوهَا ، حَتَّى يُعَايِنُوا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ، كَمَا لَمْ يُؤْمِنْ فِرْعَوْنُ وَمَلَؤُهُ ، إِذْ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ حَتَّى عَايَنُوا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ، فَحِينَئِذٍ قَالَ : آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ [ سُورَةُ يُونُسَ : 90 ] ، حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُ قِيلُهُ ، فَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ مِنْ قَوْمِكَ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَغَيْرِهِمْ ، لَا يُؤْمِنُونَ بِكَ فَيَتَّبِعُونَكَ ، إِلَّا فِي الْحِينِ الَّذِي لَا يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17895 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ ، قَالَ : حَقَّ عَلَيْهِمْ سَخَطُ اللَّهِ بِمَا عَصَوْهُ . 17896 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ : إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ ، حَقَّ عَلَيْهِمْ سَخَطُ اللَّهِ بِمَا عَصَوْهُ .

القراءات2 آية
سورة يونس آية 961 قراءة

﴿ إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَرَأَيْتُمْ ، مِنْهُ ، عَنْهُ ، الإِصْلاحَ ، عَلَيْهِ وَإِلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرُوا ، كَثِيرًا ، يَأْتِيهِ يُخْزِيهِ ، جَاءَ أَمْرُنَا ، ظَلَمُوا ، ظَلَمْنَاهُمْ ، وَبِئْسَ ، غَيْرَ وَهِيَ ، لِمَنْ خَافَ ، كله جلي . إِنِّي أَرَاكُمْ فتح الياء المدنيان والبزي والبصري ، وأسكنها سواهم . وَإِنِّي أَخَافُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري ، وأسكنها غيرهم . بَقِيَّتُ اللَّهِ رسم بالتاء فوقف عليه بالهاء المكي والبصريان والكسائي والباقون بالتاء . أَصَلاتُكَ قرأ حفص والأخوان وخلف بالإفراد ، والباقون بالجمع ، وفخم ورش لامه ، نَشَاءُ إِنَّكَ جلي ولحمزة وهشام في الوقف عليه اثنا عشر وجها لأن الهمزة رسمت على واو، وتقدمت الأوجه في جزاؤا بالمائدة . وَمَا تَوْفِيقِي إِلا فتح الياء المدنيان والشامي والبصري وأسكنها سواهم . شِقَاقِي أَنْ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري ، وأسكنها غيرهم . أَرَهْطِي أَعَزُّ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وابن ذكوان ، وأسكنها الباقون ، قال صاحب غيث النفع : كل من ذكرت له في هذه الياء حكما فهو متفق عليه إلا هشاما فلم يتفق عنه على الإسكان بل له الفتح أيضا وبه قطع أكثر القراء واقتصروا عليه في تآليفهم . والمأخوذ به عند من يقرأ بما في التيسير والشاطبية الإسكان فقط ، مع أن الداني رحمه الله خرج فيه عن طريق التيسير وتبعه الشاطبي فالأولى القراءة بالوجهين لأن الوجهين صحيحان والفتح أكثر وأشهر وبه قرأ الداني على شيخه أبي الفتح وهو طريقه في رواية هشام والله أعلم . انتهى . <ن

سورة يونس آية 972 قراءة

﴿ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    سُعِدُوا قرأ حفص والأخوان وخلف بضم السين ، والباقون بفتحها . غَيْرَ معًا ، فِيهِ ، مِنْهُ ، ظَلَمُوا ، الصَّلاةَ ، مَكَانَتِكُمْ ، وَانْتَظِرُوا ، مُنْتَظِرُونَ ، وَإِلَيْهِ ، فَاعْبُدْهُ جلي كله . وَإِنَّ كُلا لَمَّا قرأ نافع وابن كثير بتخفيف "وإن" و"لما" . وأبو عمرو والكسائي ويعقوب وخلف عن نفسه بتشديد "وإن" وتخفيف "لما" ، وابن عامر وحفص وحمزة وأبو جعفر بتشديدهما ، وشعبة بتخفيف "وإن" وتشديد "لما" . وَزُلَفًا قرأ أبو جعفر بضم اللام ، والباقون بفتحها . بَقِيَّةٍ قرأ ابن جماز بكسر الباء وإسكان القاف وتخفيف الياء ، والباقون بفتح الباء وكسر القاف وتشديد الياء . لأَمْلأَنَّ فيه لحمزة وقفا تسهيل الهمزة الثانية مع تحقيق الأولى وتسهيلها . فُؤَادَكَ لا إبدال فيه لورش لأن الهمزة عين الكلمة وفيه الأوجه الثلاثة في البدل ولحمزة فيه وقفا إبدال الهمزة واوا محضة . يُرْجَعُ قرأ نافع وحفص بضم الياء وفتح الجيم والباقون بفتح الياء وكسر الجيم . تَعْمَلُونَ قرأ المدنيان والشامي وحفص ويعقوب بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة .

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الر سكت أبو جعفر على حروف الهجاء الثلاثة . أَنْـزَلْنَاهُ ، قُرْآنًا ، الْقُرْآنَ ، لأَبِيهِ كله جلي . يَا أَبَتِ قرأ ابن عامر وأبو جعفر بفتح التاء والباقون بكسرها ؛ ووقف عليه بالهاء المكي والشامي وأبو جعفر ويعقوب ، ولحمزة عند الوقف على يَا أَبَتِ تحقيق الهمزة مع المد والتسهيل مع المد والقصر وهكذا جميع ألفاظ يا أبت الواقعة في القرآن الكريم . أَحَدَ عَشَرَ قرأ أبو جعفر بإسكان العين وغيره بفتحها . يَا بُنَيَّ قرأ حفص بفتح الياء والباقون بكسرها. رُؤْيَاكَ قرأ السوسي بإبدال الهمزة واوا ساكنة ، وقرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة واوا مع قلبها ياءا وإدغامها في الياء بعدها فيصير النطق بياء واحدة مفتوحة مشددة . ولحمزة في الوقف عليه وجهان : أحدهما كالسوسي ، والآخر كأبي جعفر . حَكِيمٌ آخر الربع . الممال شَاءَ معا و(جاء) لابن ذكوان وخلف وحمزة ، مُوسَى الْكِتَابَ لدى الوقف على مُوسَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . ذِكْرَى معا و الْقُرَى بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش ، النَّهَارِ بالإمالة للبصري والدوري ، والتقليل لورش رُؤْيَاكَ بالإمالة لدوري الكسائي وبالتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، وَالنَّاسِ بالإمالة لدوري البصري . الر بالإمالة للبصري والشامي وشعبة والأخوين وخلف وبالتقليل لورش . المدغم الكبير فَاخْتُلِفَ فِيهِ ، الصَّلاةَ طَرَفَيِ ، السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ، جَهَنَّمَ مِنَ ، تَعْقِلُونَ ، نَحْن

موقع حَـدِيث