الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : قُلْ ، يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قَوْمِكَ : انْتَظَرُوا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ الَّذِينَ هَلَكُوا بِعَذَابِ اللَّهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ إِذَا جَاءَ لَمْ يَهْلَكْ بِهِ سِوَاهُمْ ، وَمَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنْ تَكْذِيبِكَ ، ثُمَّ نُنَجِّي هُنَاكَ رَسُولَنَا مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ عَلَى دِينِهِ ، كَمَا فَعَلْنَا قَبْلَ ذَلِكَ بِرُسُلِنَا الَّذِينَ أَهْلَكْنَا أُمَمَهُمْ ، فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ آمَنَ بِهِ مَعَهُمْ مِنْ عَذَابِنَا حِينَ حَقَّ عَلَى أُمَمِهِمْ كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ، يَقُولُ : كَمَا فَعَلْنَا بِالْمَاضِينَ مِنْ رُسُلِنَا فَأَنْجَيْنَاهَا وَالْمُؤْمِنِينَ مَعَهَا وَأَهْلَكْنَا أُمَمَهَا ، كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِكَ ، يَا مُحَمَّدُ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ، فَنُنْجِيكَ وَنُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ بِكَ ، حَقًّا عَلَيْنَا غَيْرَ شَكٍّ .