الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ هُودٍ لِقَوْمِهِ : يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَى مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِنْ إِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لِلَّهِ وَخَلْعِ الْأَوْثَانِ وَالْبَرَاءَةِ مِنْهَا ، جَزَاءً وَثَوَابًا إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي ، يَقُولُ : إِنَّ ثَوَابِي وَجَزَائِي عَلَى نَصِيحَتِي لَكُمْ ، وَدُعَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ ، إِلَّا عَلَى الَّذِي خَلَقَنِي ( أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) ، يَقُولُ : أَفَلَا تَعْقِلُونَ أَنِّي لَوْ كُنْتُ أَبْتَغِي بِدِعَايَتِكُمْ إِلَى اللَّهِ غَيْرَ النَّصِيحَةِ لَكُمْ ، وَطَلَبَ الْحَظِّ لَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، لَالْتَمَسْتُ مِنْكُمْ عَلَى ذَلِكَ بَعْضَ أَعْرَاضِ الدُّنْيَا ، وَطَلَبْتُ مِنْكُمُ الْأَجْرَ وَالثَّوَابَ؟ 18260 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي ، أَيْ خَلَقَنِي