الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتِنَا بِبَيِّنَةٍ . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ قَوْمُ هُودٍ لِهُودٍ ، يَا هُودُ مَا أَتَيْتَنَا بِبَيَانٍ وَلَا بِرِهَانٍ عَلَى مَا تَقُولُ ، فَنُسْلِمُ لَكَ ، وَنُقِرُّ بِأَنَّكَ صَادِقٌ فِيمَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَالْإِقْرَارِ بِنُبُوَّتِكَ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا ، يَقُولُ : وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا ، يَعْنِي : لِقَوْلِكَ : أَوْ مِنْ أَجْلِ قَوْلِكَ . وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ، يَقُولُ : قَالُوا : وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمَا تَدَّعِي مِنَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ مِنَ اللَّهِ إِلَيْنَا بِمُصَدِّقِينَ .