حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَعَقَرَتْ ثَمُودٌ نَاقَةَ اللَّهِ وَفِي الْكَلَامِ مَحْذُوفٌ قَدْ تُرِكَ ذِكْرُهُ ، اسْتِغْنَاءً بِدَلَالَةِ الظَّاهِرِ عَلَيْهِ ، وَهُوَ : فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ : تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، يَقُولُ : اسْتَمْتِعُوا فِي دَارِ الدُّنْيَا بِحَيَاتِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ، يَقُولُ : هَذَا الْأَجَلُ الَّذِي أَجَّلْتُكُمْ ، وَعْدٌ مِنَ اللَّهِ ، وَعَدَكُمْ بِانْقِضَائِهِ الْهَلَاكَ وَنُزُولَ الْعَذَابِ بِكُمْ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ، يَقُولُ : لَمْ يُكْذِبْكُمْ فِيهِ مَنْ أَعْلَمَكُمْ ذَلِكَ . 18286 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : ﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ، وَذَكَرَ لَنَا أَنَّ صَالِحًا حِينَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْعَذَابَ أَتَاهُمْ لَبِسُوا الْأَنْطَاعَ وَالْأَكْسِيَةَ ، وَقِيلَ لَهُمْ : إِنَّ آيَةَ ذَلِكَ أَنْ تَصْفَرَّ أَلْوَانُكُمْ أَوَّلَ يَوْمٍ ، ثُمَّ تَحْمَرَّ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي ، ثُمَّ تَسْوَدَّ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ . وَذَكَرَ لَنَا أَنَّهُمْ لَمَّا عَقَرُوا النَّاقَةَ نَدِمُوا ، وَقَالُوا : عَلَيْكُمُ الْفَصِيلَ ؟ فَصَعِدَ الْفَصِيلُ الْقَارَةَ _ وَ الْقَارَّةُ الْجَبَلُ _ حَتَّى إِذَا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ ، اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، وَقَالَ : يَا رَبِّ أُمِّي ، يَا رَبِّ أُمِّي ، ثَلَاثًا .

قَالَ : فَأُرْسِلَتِ الصَّيْحَةُ عِنْدَ ذَلِكَ . وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : لَوْ صَعِدْتُمُ الْقَارَةَ لَرَأَيْتُمْ عِظَامَ الْفَصِيلِ . وَكَانَتْ مَنَازِلُ ثَمُودَ بِحِجْرٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْمَدِينَةِ .

18287 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، قَالَ : بَقِيَّةَ آجَالِهِمْ . 18288 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : لَوْ صَعِدْتُمْ عَلَى الْقَارَةِ لَرَأَيْتُمْ عِظَامَ الْفَصِيلِ .

القراءات1 آية
سورة هود آية 651 قراءة

﴿ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أُبَرِّئُ الوقف عليها لهشام وحمزة كالوقف على يَسْتَهْزِئُ . نَفْسِي إِنَّ فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . بِالسُّوءِ إِلا قرأ قالون والبزي بإبدال الهمزة الأولى واوا مع إدغام الواو التي قبلها فيها فيصير النطق بواو واحدة مكسورة مشددة وبعدها همزة محققة . ولهما وجه آخر وهو تسهيل الأولى مع المد والقصر . وقرأ ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتسهيل الثانية بين بين وعن ورش وقنبل إبدالها حرف مد مع المد المشبع للساكنين . وقرأ البصري بإسقاط الأولى مع القصر والمد والباقون بتحقيقها . رَبِّي إِنَّ حكمها حكم : نَفْسِي إِنَّ . الْمَلِكُ ائْتُونِي ، أَسْتَخْلِصْهُ ، خَيْرٌ ، عَلَيْهِ ، مُنْكِرُونَ ، قَالَ ائْتُونِي ، أَبِيهِمْ ، وَهُوَ ، إِلَيْهِمْ ، وَنَمِيرُ ، الْعِيرُ ، عَلَيْهِمْ ، فَهُوَ . كله واضح . يَتَبَوَّأُ . وقف حمزة وهشام بإبدال الهمزة ألفا وبتسهيلها بين بين مع الروم . حَيْثُ يَشَاءُ . قرأ المكي بالنون والباقون بالياء التحتية ولا خلاف بينهم في قراءة مَنْ نَشَاءُ بالنون . وَجَاءَ إِخْوَةُ سهل الثانية كالياء المدنيان والمكي والبصري ورويس وحققها الباقون ولا خلاف في تحقيق الأولى . أَنِّي أُوفِي فتح الياء المدنيان وأسكنها غيرهما، ولا يخفى ما لورش من ثلاثة البدل. تَقْرَبُونِ أثبت يعقوب الياء في الحالين وحذفها غيره كذلك . لِفِتْيَانِهِ قرأ حفص والأخوان وخلف بألف بعد الياء ونون مكسورة بعد الألف والباقون بحذف الألف بعد الياء وبتاء مكسورة بعد الياء .

موقع حَـدِيث