حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَا عَاقَبْنَا أَهْلَ هَذِهِ الْقُرَىِ الَّتِي اقْتَصَصْنَا نَبَأَهَا عَلَيْكَ ، يَا مُحَمَّدُ ، بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ مِنْهُمْ عُقُوبَتَنَا ، فَنَكُونُ بِذَلِكَ قَدْ وَضَعْنَا عُقُوبَتَنَا هُمْ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ، يَقُولُ : وَلَكِنَّهُمْ أَوْجَبُوا لِأَنْفُسِهِمْ بِمَعْصِيَتِهِمُ اللَّهَ وَكُفْرِهُمْ بِهِ ، عُقُوبَتَهُ وَعَذَابَهُ ، فَأَحَلُّوا بِهَا مَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يُحِلُّوهُ بِهَا ، وَأَوْجَبُوا لَهَا مَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يُوجِبُوهُ لَهَا فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ، يَقُولُ : فَمَا دَفَعَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ ، وَيَدْعُونَهَا أَرْبَابًا مِنْ عِقَابِ اللَّهِ وَعَذَابِهِ إِذَا أَحَلَّهُ بِهِمْ رَبُّهُمْ مِنْ شَيْءٍ ، وَلَا رَدَّتْ عَنْهُمْ شَيْئًا مِنْهُ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ، يَا مُحَمَّدُ ، يَقُولُ : لَمَّا جَاءَ قَضَاءُ رَبِّكَ بِعَذَابِهِمْ ، فَحَقَّ عَلَيْهِمْ عِقَابُهُ ، وَنَزَلَ بِهِمْ سَخَطُهُ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ، يَقُولُ : وَمَا زَادَتْهُمْ آلِهَتُهُمْ عِنْدَ مَجِيءِ أَمْرِ رَبِّكَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِعِقَابِ اللَّهِ غَيْرَ تَخْسِيرٍ وَتَدْمِيرٍ وَإِهْلَاكٍ . يُقَالُ مِنْهُ : تَبَّبْتُهُ أُتَبِّبُهُ تَتْبِيبًا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ : تَبًّا لَكَ ، قَالَ جَرِيرٌ : عَرَادَةُ مِنْ بَقِيَّةِ قَوْمِ لُوطٍ أَلَّا تَبًّا لِمَا فَعَلُوا تَبَابَا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18553 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَامٍ أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ قَالَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ : وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ، قَالَ : غَيْرَ تَخْسِيرٍ .

18554 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : غَيْرَ تَتْبِيبٍ ، قَالَ : تَخْسِيرٍ . 18555 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . 18556 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : غَيْرَ تَتْبِيبٍ ، يَقُولُ : غَيْرَ تَخْسِيرٍ .

18557 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : غَيْرَ تَتْبِيبٍ ، قَالَ : غَيْرَ تَخْسِيرٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا الْخَبَرُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ ، وَإِنْ كَانَ خَبَرًا عَمَّنْ مَضَى مِنَ الْأُمَمِ قَبْلَنَا ، فَإِنَّهُ وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَنَا أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ ، أَنَّا إِنْ سَلَكْنَا سَبِيلَ الْأُمَمِ قَبْلَنَا فِي الْخِلَافِ عَلَيْهِ وَعَلَى رَسُولِهِ ، سَلَكَ بِنَا سَبِيلَهُمْ فِي الْعُقُوبَةِ وَإِعْلَامٌ مِنْهُ لَنَا أَنَّهُ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ ، وَأَنَّ الْعِبَادَ هُمُ الَّذِينَ يَظْلِمُونَ أَنْفُسَهُمْ ، كَمَا : - 18558 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ ، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ قَالَ ، اعْتَذَرَ يَعْنِي رَبُّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِلَى خَلْقِهِ فَقَالَ : وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ ، مِمَّا ذَكَرْنَا لَكَ مِنْ عَذَابِ مَنْ عَذَّبْنَا مِنَ الْأُمَمِ ، وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ ، حَتَّى بَلَغَ : وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ، قَالَ : مَا زَادَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ .

القراءات1 آية
سورة هود آية 1011 قراءة

﴿ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    اسْتَيْأَسُوا قرأ البزي بخلف عنه بتقديم الهمزة وجعلها في موضع الياء مع إبدالها ألفا وتأخير الياء وجعلها في موضع الهمزة فيصير النطق بألف بعد التاء المفتوحة وبعدها ياء مفتوحة وقرأ الباقون بياء ساكنة بعد التاء وبعد الياء الساكنة همزة مفتوحة وهو الوجه الثاني للبزي . ولورش فيه التوسط والطول كهيئة ، ولحمزة فيه وقفا وجهان : الأول النقل وهو نقل حركة الهمزة إلى الياء مع حذف الهمزة فينطق بياء مفتوحة بعد التاء وبعد الياء المفتوحة السين المضمومة . الثاني الإدغام أعني إبدال الهمزة ياء مع إدغام الياء التي قبلها فيها فيصير النطق بياء واحدة مفتوحة مشددة بعد التاء وبعد الياء المذكورة سين مضمومة . مِنْهُ ، كَبِيرُهُمْ ، يَأْذَنَ ، وَهُوَ ، خَيْرُ ، وَاسْأَلِ ، وَالْعِيرَ ، الخاسرون ، وَأَخِيهِ ، لَخَاطِئِينَ ، يَغْفِرُ ، وَهُوَ ، الْبَشِيرُ ، أَسْتَغْفِرُ ، رُؤْيَايَ ، بَصِيرًا ، فَصَلَتِ الْعِيرُ ، جلي . لِي أَبِي فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . أَبِي أَوْ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . يَا أَسَفَى وقف عليه رويس بهاء السكت مع المد المشبع . ( تَفْتَؤُا ) رسمت الهمزة فيه على واو ، ولهشام وحمزة فيه وفي أمثاله وقفا خمسة أوجه : إبدالها ألفا على القياس . وإبدالها واوا ساكنة مع السكون المحض والإشمام والروم على الرسم وتسهيلها بالروم . وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ فتح الياء المدنيان والبصري والشامي وأسكنها سواهم . وَلا تَيْأَسُوا ، لا يَيْأَسُ فيهما من القراءات ما في اسْتَيْأَسُوا . أَئِنَّكَ قرأ المكي وأبو جعفر بهمزة واحدة مكسورة على الإخبار والباقون بهمزتين : الأولى مفتوح

موقع حَـدِيث