حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ . . . "

[ الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ ( 32 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ لِلنِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ، فَهَذَا الَّذِي أَصَابَكُنَّ فِي رُؤْيَتِكُنَّ إِيَّاهُ ، وَفِي نَظْرَةٍ مِنْكُنَّ نَظَرْتُنَّ إِلَيْهِ مَا أَصَابَكُنَّ مِنْ ذَهَابِ الْعَقْلِ وَعُزُوبِ الْفَهْمِ وَلَهًا ، أَلِهْتُنَّ حَتَّى قَطَّعْتُنَّ أَيْدِيَكُنَّ ، هُوَ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِي حُبِّي إِيَّاهُ ، وَشَغَفِ فُؤَادِي بِهِ ، فَقُلْتُنَّ : قَدْ شَغَفَ امْرَأَةَ الْعَزِيزِ فَتَاهَا حُبًّا ، إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ! ثُمَّ أَقَرَّتْ لَهُنَّ بِأَنَّهَا قَدْ رَاوَدَتْهُ عَنْ نَفْسِهِ ، ج١٦ / ص٨٦وَأَنَّ الَّذِي تَحَدَّثْنَ بِهِ عَنْهَا فِي أَمْرِهِ حَقٌّ فَقَالَتْ : وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ، مِمَّا رَاوَدْتُهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ كَمَا : - 19243 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَسْبَاطٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، قَالَتْ : فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ : ، تَقُولُ : بَعْدَ مَا حَلَّ السَّرَاوِيلَ اسْتَعْصَى ، لَا أَدْرِي مَا بَدَا لَهُ . 19244 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : ( فَاسْتَعْصَمَ ) ، أَيْ : فَاسْتَعْصَى . 19245 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ( فَاسْتَعْصَمَ ) ، يَقُولُ : فَامْتَنَعَ .

وَقَوْلُهُ : وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ ، تَقُولُ : وَلَئِنْ لَمْ يُطَاوِعْنِي عَلَى مَا أَدْعُوهُ إِلَيْهِ مِنْ حَاجَتِي إِلَيْهِ ( لَيُسْجَنَنَّ ) ، تَقُولُ : لَيُحْبَسَنَّ وَلْيَكُونًا مِنْ أَهْلِ الصَّغَارِ وَالذِّلَّةِ بِالْحَبْسِ وَالسَّجْنِ ، وَلَأُهِينَنَّهُ وَالْوَقْفُ عَلَى قَوْلِهِ : " لَيُسْجَنَنَّ " ، بِالنُّونِ ، لِأَنَّهَا مُشَدَّدَةٌ ، كَمَا قِيلَ : ( لَيُبَطِّئَنَّ ) ، [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 72 ] وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( وَلَيَكُونًا ) فَإِنَّ الْوَقْفَ عَلَيْهِ بِالْأَلْفِ ، لِأَنَّهَا النُّونُ الْخَفِيفَةُ ، وَهِيَ شَبِيهَةُ نُونِ الْإِعْرَابِ فِي الْأَسْمَاءِ فِي قَوْلِ الْقَائِلِ : " رَأَيْتُ رَجُلًا عِنْدَكَ " ، فَإِذَا وَقَفَ عَلَى " الرَّجُلِ " قِيلَ : " رَأَيْتُ رَجُلًا " ، فَصَارَتِ النُّونُ أَلِفًا . فَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي : " وَلَيَكُونًا " ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ : لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ، [ سُورَةُ الْعَلَقِ : 15 ، 16 ] الْوَقْفُ عَلَيْهِ بِالْأَلِفِ لِمَا ذَكَرْتُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى : ج١٦ / ص٨٧

وَصَلِّ عَلَى حَيْنِ العَشَيَّاتِ وَالضُّحَى وَلَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ وَاللهَ فَاعْبُدَا
وَإِنَّمَا هُوَ : " فَاعْبُدْنَ " ، وَلَكِنْ إِذَا وَقَفَ عَلَيْهِ كَانَ الْوَقْفُ بِالْأَلِفِ .

القراءات1 آية
سورة يوسف آية 321 قراءة

﴿ قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أُكُلُهَا قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بإسكان الكاف والباقون بضمها . دَائِمٌ فيه لحمزة وقفا تسهيل الهمز مع المد والقصر . يُنْكِرُ ، إِلَيْهِ ، أَنْـزَلْنَاهُ ، وَهُوَ واضح . مَآبِ أثبت الياء في الحالين يعقوب وحذفها غيره . وَلا وَاقٍ أثبت الياء بعد القاف المكي وقفا وحذفها وصلا وحذفها الباقون في الحالين . وَيُثْبِتُ قرأ المكي والبصريان وعاصم بإسكان الثاء وتخفيف الباء والباقون بفتح الثاء وتشديد الباء . وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ قرأ الشامي والكوفيون ويعقوب بضم الكاف وفتح الفاء وتشديدها وألف بعدها على الجمع والباقون بفتح الكاف وألف بعدها وكسر الفاء على الإفراد .

موقع حَـدِيث