الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ "
[ الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلامِ بِعَالِمِينَ ( 44 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ سَأَلَهُمْ مَلِكُ مِصْرَ عَنْ تَعْبِيرِ رُؤْيَاهُ : رُؤْيَاكَ هَذِهِ " أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ " ، يَعْنُونَ أَنَّهَا أَخْلَاطُ رُؤْيَا كَاذِبَةٍ لَا حَقِيقَةَ لَهَا . وَهِيَ جَمْعُ " ضِغْثٍ " ، وَ " الضِّغْثُ " أَصْلُهُ الْحُزْمَةُ مِنَ الْحَشِيشِ ، يُشَبَّهُ بِهَا الْأَحْلَامُ الْمُخْتَلِطَةُ الَّتِي لَا تَأْوِيلَ لَهَا وَ " الْأَحْلَامُ " ، جَمْعُ حُلْمٍ ، وَهُوَ مَا لَمْ ج١٦ / ص١١٨يَصْدُقْ مِنَ الرُّؤْيَا ، وَمِنَ " الْأَضْغَاثِ " قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ :
19333 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : أَضْغَاثُ أَحْلامٍ ، كَاذِبَةٌ . 19334 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : لَمَّا قَصَّ الْمَلِكُ رُؤْيَاهُ الَّتِي رَأَى عَلَى أَصْحَابِهِ ، قَالُوا : أَضْغَاثُ أَحْلامٍ ، أَيْ فِعْلُ الْأَحْلَامِ . 19335 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : أَضْغَاثُ أَحْلامٍ ، قَالَ : أَخْلَاطُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلامِ بِعَالِمِينَ .
19336 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ : " أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ " ، كَاذِبَةٌ . ج١٦ / ص١١٩19337 - . قَالَ ، حَدَّثَنِي الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ : " قَالُوا أَضْغَاثُ " قَالَ : كَذِبٌ .
19338 - حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ، سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : أَضْغَاثُ أَحْلامٍ ، هِيَ الْأَحْلَامُ الْكَاذِبَةُ . وَقَوْلُهُ : وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلامِ بِعَالِمِينَ ، يَقُولُ : وَمَا نَحْنُ بِمَا تَئُولُ إِلَيْهِ الْأَحْلَامُ الْكَاذِبَةُ بِعَالَمِينَ . وَالْبَاءُ الْأُولَى الَّتِي فِي " التَّأْوِيلِ " مِنْ صِلَةِ " الْعَالِمِينَ " ، وَالَّتِي فِي " الْعَالِمِينَ " " الْبَاءُ " الَّتِي تَدْخُلُ فِي الْخَبَرِ مَعَ " مَا " الَّتِي بِمَعْنَى الْجَحْدِ وَرُفِعَ " أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ " ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : لَيْسَ هَذِهِ الرُّؤْيَا بِشَيْءٍ ، إِنَّمَا هِيَ أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ .