حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ ، يُوسُفُ ، ( وَهُمْ ) لِيُوسُفَ ( مُنْكِرُونَ ) لَا يَعْرِفُونَهُ . وَكَانَ سَبَبُ مَجِيئِهِمْ يُوسُفَ ، فِيمَا ذُكِرَ لِي ، كَمَا : - 19463 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : لَمَّا اطْمَأَنَّ يُوسُفُ فِي مُلْكِهِ ، وَخَرَجَ مِنَ الْبَلَاءِ الَّذِي كَانَ فِيهِ ، وَخَلَتِ السُّنُونَ الْمُخْصِبَةُ الَّتِي كَانَ أَمَرَهُمْ بِالْإِعْدَادِ فِيهَا لِلسِّنِينَ الَّتِي أَخْبَرَهُمْ بِهَا أَنَّهَا كَائِنَةٌ ، جُهِدَ النَّاسُ فِي كُلِّ وَجْهٍ ، وَضَرَبُوا إِلَى مِصْرَ يَلْتَمِسُونَ بِهَا الْمِيرَةَ مِنْ كُلِّ بَلْدَةٍ . وَكَانَ يُوسُفُ حِينَ رَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ مِنَ الْجُهْدِ ، قَدْ آسَى بَيْنَهُمْ ، وَكَانَ لَا يَحْمِلُ لِلرَّجُلِ إِلَّا بَعِيرًا وَاحِدًا ، وَلَا يَحْمِلُ لِلرَّجُلِ الْوَاحِدِ بَعِيرَيْنِ ، تَقْسِيطًا بَيْنَ النَّاسِ ، وَتَوْسِيعًا عَلَيْهِمْ ، فَقَدِمَ إِخْوَتُهُ فِيمَنْ قَدِمَ عَلَيْهِ مِنَ النَّاسِ ، يَلْتَمِسُونَ الْمِيرَةَ مِنْ مِصْرَ ، فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ، لِمَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ لِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيمَا أَرَادَ .

19464 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَسْبَاطٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، قَالَ : أَصَابَ النَّاسَ الْجُوعُ ، حَتَّى أَصَابَ بِلَادَ يَعْقُوبَ الَّتِي هُوَ بِهَا ، فَبَعَثَ بَنِيهِ إِلَى مِصْرَ ، وَأَمْسَكَ أَخَا يُوسُفَ بِنْيَامِينَ ; فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ عَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ; فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : أَخْبِرُونِي مَا أَمْرُكُمْ ، فَإِنِّي أُنْكِرُ شَأْنَكُمْ ! قَالُوا : نَحْنُ قَوْمٌ مِنْ أَرْضِ الشَّأْمِ . قَالَ : فَمَا جَاءَ بِكُمْ قَالُوا : جِئْنَا نَمْتَارُ طَعَامًا . قَالَ : كَذَّبْتُمْ ، أَنْتُمْ عُيُونٌ ، كَمْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا : عَشَرَةٌ .

قَالَ : أَنْتُمْ عَشَرَةُ آلَافٍ ، كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أَمِيرُ أَلْفٍ ، فَأَخْبِرُونِي خَبَرَكُمْ . قَالُوا : إِنَّا إِخْوَةٌ بَنُو رَجُلٍ صِدِّيقٍ ، وَإِنَّا كُنَّا اثْنَيْ عَشَرَ ، وَكَانَ أَبُونَا يُحِبُّ أَخًا لَنَا ، وَإِنَّهُ ذَهَبَ مَعَنَا الْبَرِّيَّةَ فَهَلَكَ مِنَّا فِيهَا ، وَكَانَ أَحَبَّنَا إِلَى أَبِينَا . قَالَ : فَإِلَى مَنْ سَكَنَ أَبُوكُمْ بَعْدَهُ؟ قَالُوا : إِلَى أَخٍ لَنَا أَصْغَرَ مِنْهُ .

قَالَ : فَكَيْفَ تُخْبِرُونِي أَنَّ أَبَاكُمْ صِدِّيقٌ ، وَهُوَ يُحِبُّ الصَّغِيرَ مِنْكُمْ دُونَ الْكَبِيرِ؟ ائْتُونِي بِأَخِيكُمْ هَذَا حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ ﴿فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ ٦٠ قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ ، قَالَ : فَضَعُوا بَعْضَكُمْ رَهِينَةً حَتَّى تَرْجِعُوا . فَوَضَعُوا شَمْعُونَ . 19465 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ قَالَ : لَا يَعْرِفُونَهُ .

موقع حَـدِيث