حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ "

ج١٦ / ص٢٨٦[ الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ( 106 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَا يُقِرُّ أَكْثَرُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفَ عَزَّ وَجَلَّ صِفَتَهُمْ بِقَوْلِهِ : وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ بِاللَّهِ أَنَّهُ خَالِقُهُ وَرَازِقُهُ وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ، فِي عِبَادَتِهِمُ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ ، وَاتِّخَاذِهِمْ مِنْ دُونِهِ أَرْبَابًا ، وَزَعْمِهِمْ أَنَّ لَهُ وَلَدًا ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُونَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19954 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ الْآيَةَ ، قَالَ : مِنْ إِيمَانِهِمْ ، إِذَا قِيلَ لَهُمْ : مَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ وَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ وَمَنْ خَلَقَ الْجِبَالَ؟ قَالُوا : اللَّهُ .

وَهُمْ مُشْرِكُونَ . 19955 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي قَوْلِهِ : وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ، قَالَ : تَسْأَلُهُمْ : مَنْ خَلَقَهُمْ؟ وَمَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتَ وَالْأَرْضَ ، فَيَقُولُونَ : اللَّهُ . فَذَلِكَ إِيمَانُهُمْ بِاللَّهِ ، وَهُمْ يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ .

19956 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، وَعِكْرِمَةُ : وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ الْآيَةَ ، قَالَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَبُّهُمْ ، وَأَنَّهُ خَلَقَهُمْ ، وَهُمْ يُشْرِكُونَ بِهِ . ج١٦ / ص٢٨٧19957 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، بِنَحْوِهِ . 19958 - .

قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ نَضْرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ : وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ، قَالَ : مِنْ إِيمَانِهِمْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ : مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ؟ قَالُوا : اللَّهُ . وَإِذَا سُئِلُوا : مَنْ خَلَقَهُمْ؟ قَالُوا : اللَّهُ . وَهُمْ يُشْرِكُونَ بِهِ بَعْدُ .

19959 - . قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَزِيدَ الثُّمَالِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : هُوَ قَوْلُ اللَّهِ : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [ سُورَةُ لُقْمَانَ : 25 - سُورَةُ الزُّمَرِ : 38 ] . فَإِذَا سُئِلُوا عَنِ اللَّهِ وَعَنْ صِفَتِهِ ، وَصَفُوهُ بِغَيْرِ صِفَتِهِ ، وَجَعَلُوا لَهُ وَلَدًا ، وَأَشْرَكُوا بِهِ .

19960 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ، إِيمَانُهُمْ قَوْلُهُمْ : اللَّهُ خَالِقُنَا ، وَيَرْزُقُنَا وَيُمِيتُنَا . 19961 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ، فَإِيمَانُهُمْ قَوْلُهُمْ : اللَّهُ خَالِقُنَا وَيَرْزُقُنَا وَيُمِيتُنَا . 19962 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ، إِيمَانُهُمْ قَوْلُهُمْ : اللَّهُ خَالِقُنَا وَيَرْزُقُنَا وَيُمِيتُنَا .

، فَهَذَا إِيمَانٌ مَعَ شِرْكِ عِبَادَتِهِمْ غَيْرَهُ . 19963 - . قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، ج١٦ / ص٢٨٨عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ قَالَ : إِيمَانُهُمْ قَوْلُهُمْ : اللَّهُ خَالِقُنَا وَيَرْزُقُنَا وَيُمِيتُنَا 19964 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَانِئُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : يَقُولُونَ : " اللَّهُ رَبُّنَا ، وَهُوَ يَرْزُقُنَا " ، وَهُمْ يُشْرِكُونَ بِهِ بَعْدُ .

19965 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : إِيمَانُهُمْ قَوْلُهُمْ : اللَّهُ خَالِقُنَا ، وَيَرْزُقُنَا وَيُمِيتُنَا . 19966 - . قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو تَمِيلَةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَعَامِرٍ : أَنَّهُمْ قَالُوا فِي هَذِهِ الْآيَةِ : وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ، قَالَ : لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ ، فَهَذَا إِيمَانُهُمْ ، وَيَكْفُرُونَ بِمَا سِوَى ذَلِكَ .

19967 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ، فِي إِيمَانِهِمْ هَذَا . إِنَّكَ لَسْتَ تَلْقَى أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْبَأَكَ أَنَّ اللَّهَ رَبُّهُ ، وَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُ وَرَزَقَهُ ، وَهُوَ مُشْرِكٌ فِي عِبَادَتِهِ . 19968 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ الْآيَةَ ، قَالَ : لَا تَسْأَلُ أَحَدًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ : مَنْ رَبُّكَ؟ إِلَّا قَالَ : رَبِّيَ اللَّهُ! وَهُوَ يُشْرِكُ فِي ذَلِكَ .

19969 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ، يَعْنِي النَّصَارَى ، يَقُولُ : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ، [ سُورَةُ لُقْمَانَ : 25 - سُورَةُ الزُّمَرِ : 38 ] ، وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [ سُورَةُ الزُّخْرُفِ : 87 ] ، وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟ لِيَقُولُنَّ : اللَّهُ . ج١٦ / ص٢٨٩وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ يُشْرِكُونَ بِهِ وَيَعْبُدُونَ غَيْرَهُ ، وَيَسْجُدُونَ لِلْأَنْدَادِ دُونَهُ . ؟ 19970 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، قَالَ : كَانُوا يُشْرِكُونَ بِهِ فِي تَلْبِيَتِهِمْ .

19971 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ : وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ ، الْآيَةَ ، قَالَ : يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ رَبُّهُمْ ، وَهُمْ يُشْرِكُونَ بِهِ بَعْدُ . 19972 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ، قَالَ : يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَالِقُهُمْ وَرَازِقُهُمْ ، وَهُمْ يُشْرِكُونَ بِهِ . 19973 - حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ يَقُولُ : وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ ، الْآيَةَ ، قَالَ : لَيْسَ أَحَدٌ يَعْبُدُ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ إِلَّا وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ ، وَيَعْرِفُ أَنَّ اللَّهَ رَبُّهُ ، وَأَنَّ اللَّهَ خَالِقُهُ وَرَازِقُهُ ، وَهُوَ يُشْرِكُ بِهِ .

أَلَّا تَرَى كَيْفَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ : أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ [ سُورَةُ الشُّعَرَاءِ : 75 - 77 ] ؟ قَدْ عَرَفَ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ رَبَّ الْعَالَمِينَ مَعَ مَا يَعْبُدُونَ . قَالَ : فَلَيْسَ أَحَدٌ يُشْرَكُ بِهِ إِلَّا وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِهِ . أَلَّا تَرَى كَيْفَ كَانَتِ الْعَرَبُ تُلَبِّي تَقُولُ : " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَكَ ، تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ " ؟ الْمُشْرِكُونَ كَانُوا يَقُولُونَ هَذَا .

موقع حَـدِيث