---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/836668'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/836668'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 836668
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ ( 35 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ فِي مُرَافِعِ الْمَثَلِ فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفِيِّينَ : الرَّافِعُ لِلْمَثَلِ قَوْلُهُ : تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ، فِي الْمَعْنَى ، وَقَالَ : هُوَ كَمَا تَقُولُ : حِلْيَةُ فُلَانٍ ، أَسْمَرُ كَذَا وَكَذَا فَلَيْسَ الْأَسْمَرُ بِمَرْفُوعٍ بِالْحِلْيَةِ ، إِنَّمَا هُوَ ابْتِدَاءٌ ، أَيْ هُوَ أَسْمَرُ هُوَ كَذَا . قَالَ : وَلَوْ دَخَلَ أَنَّ فِي مِثْلِ هَذَا كَانَ صَوَابًا . قَالَ : وَمِثْلُهُ فِي الْكَلَامِ : مَثَلُكَ أَنَّكَ كَذَا وَأَنَّكَ كَذَا وَقَوْلُهُ : فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ أَنَّا [ سُورَةُ عَبَسَ : 24 ، 25 ] مَنْ وَجَّهَ ، مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا ، وَمَنْ قَالَ : أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ ، أَظْهَرَ الِاسْمَ لِأَنَّهُ مَرْدُودٌ عَلَى الطَّعَامِ بِالْخَفْضِ ، وَمُسْتَأْنَفٌ ، أَيْ : طَعَامُهُ أَنَّا صَبَبْنَا ثُمَّ فَعَلْنَا . وَقَالَ : مَعْنَى قَوْلِهِ : مَثَلُ الْجَنَّةِ ، صِفَاتُ الْجَنَّةِ . وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرِيِّينَ : مَعْنَى ذَلِكَ : صِفَةُ الْجَنَّةِ قَالَ : وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى [ سُورَةُ الرُّومِ : 27 ] مَعْنَاهُ : وَلِلَّهِ الصِّفَةُ الْعُلْيَا . قَالَ : فَمَعْنَى الْكَلَامِ فِي قَوْلِهِ : مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرَى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ، أَوْ فِيهَا أَنْهَارٌ ، كَأَنَّهُ قَالَ : وَصْفُ الْجَنَّةِ صِفَةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ، أَوْ صِفَةٌ فِيهَا أَنْهَارٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ : وَوَجْهٌ آخَرُ كَأَنَّهُ إِذَا قِيلَ : مَثَلُ الْجَنَّةِ ، قِيلَ : الْجَنَّةُ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ . قَالَ : وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [ سُورَةُ النَّمْلِ : 30 ] كَأَنَّهُ قَالَ : بِاللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ : وَقَوْلُهُ : عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ [ سُورَةُ الزُّمَرِ : 56 ] فِي ذَاتِ اللَّهِ ، كَأَنَّهُ عِنْدَنَا قِيلَ : فِي اللَّهِ . قَالَ : وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [ سُورَةُ الشُّورَى : 11 ] إِنَّمَا الْمَعْنَى : لَيْسَ كَشَيْءٍ ، وَلَيْسَ مِثْلَهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ . قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا كَقَوْلِكَ لِلرَّجُلِ : لَيْسَ كَمِثْلِكَ أَحَدٌ ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلٌ ، وَاللَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَيْهِ . قَالَ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ : إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا قَالَ : وَفُسِّرَ لَنَا أَنَّهُ أَرَادَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمَا . قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ : وَقَتْلَى كِرَامٍ كَمِثْلِ الْجُذُوعِ تَغَشَّاهُمُ سَبَلٌ مُنْهَمِرْ قَالَ : وَالْمَعْنَى عِنْدَنَا : كَالْجُذُوعِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَجْعَلَ لِلْجُذُوعِ مِثْلًا ثُمَّ يُشَبِّهُ الْقَتْلَى بِهِ . قَالَ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ أُمَيَّةَ : زُحَلٌ وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ وَالنَّسْرُ لِلْأُخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصِدُ قَالَ فَقَالَ : تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ كَأَنَّهُ قَالَ : تَحْتَ رِجْلِهِ ، أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُمْنَى . قَالَ : وَقَوْلُ لَبِيَدٍ : أَضَلَّ صِوَارَهُ وَتَضَيَّفَتْهُ نَطُوفٌ أَمْرُهَا بِيَدِ الشَّمَالِ كَأَنَّهُ قَالَ : أَمَرَهَا بِالشَّمَالِ ، وَإِلَى الشَّمَالِ؛ وَقَوْلُ لَبِيَدٍ أَيْضًا : حَتَّى إِذَا أَلْقَتْ يَدًا فِي كَافِرٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ : حَتَّى وَقَعَتْ فِي كَافِرٍ . وَقَالَ آخَرُ مِنْهُمْ : هُوَ مِنَ الْمَكْفُوفِ عَنْ خَبَرِهِ . قَالَ : وَالْعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ . قَالَ : وَلَهُ مَعْنًى آخَرُ : لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى ، مَثَلُ الْجَنَّةِ ، مَوْصُولٌ ، صِفَةٌ لَهَا عَلَى الْكَلَامِ الْأَوَّلِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ ذَكَرَ الْمَثَلَ ، فَقَالَ مَثَلُ الْجَنَّةِ ، وَالْمُرَادُ الْجَنَّةُ ، ثُمَّ وُصِفَتِ الْجَنَّةُ بِصِفَتِهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ مَثَلَهَا إِنَّمَا هُوَ صِفَتُهَا وَلَيْسَتْ صِفَتُهَا شَيْئًا غَيْرَهَا . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمَثَلَ فَقِيلَ : مَثَلُ الْجَنَّةِ ، وَمَثَلُهَا صِفَتُهَا وَصِفَةُ الْجَنَّةِ ، فَكَانَ وَصْفُهَا كَوَصْفِ الْمَثَلِ وَكَانَ كَأَنَّ الْكَلَامَ جَرَى بِذِكْرِ الْجَنَّةِ ، فَقِيلَ : الْجَنَّةُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : أَرَى مَرَّ السِّنِينَ أَخَذْنَ مِنِّي كَمَا أَخَذَ السِّرَارُ مِنَ الْهِلالِ فَذَكَرَ الْمَرَّ وَرَجَعَ فِي الْخَبَرِ إِلَى السِّنِينَ . وَقَوْلُهُ : أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا ، يَعْنِي مَا يُؤْكَلُ فِيهَا ، يَقُولُ : هُوَ دَائِمٌ لِأَهْلِهَا ، لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُمْ ، وَلَا يَزُولُ وَلَا يَبِيدُ ، وَلَكِنَّهُ ثَابِتٌ إِلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ ( وَظِلُّهَا ) ، يَقُولُ : وَظِلُّهَا أَيْضًا دَائِمٌ؛ لِأَنَّهُ لَا شَمْسَ فِيهَا . تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا ، يَقُولُ : هَذِهِ الْجَنَّةُ الَّتِي وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ، عَاقِبَةُ الَّذِينَ اتَّقَوُا اللَّهَ ، فَاجْتَنَبُوا مَعَاصِيَهُ وَأَدَّوْا فَرَائِضَهُ . وَقَوْلُهُ : وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ ، يَقُولُ : وَعَاقِبَةُ الْكَافِرِينَ بِاللَّهِ النَّارُ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/836668

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
