---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ : وَقَالَ الَّذِينَ كَ… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/836711'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/836711'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 836711
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ : وَقَالَ الَّذِينَ كَ… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ( 13 ) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ( 14 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ عَزَّ ذِكْرُهُ : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ لِرُسُلِهِمُ الَّذِينَ أُرْسِلُوا إِلَيْهِمْ ، حِينَ دَعَوْهُمْ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لَهُ ، وَفِرَاقِ عِبَادَةِ الْآلِهَةِ وَالْأَوْثَانِ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا ، يَعْنُونَ : مِنْ بِلَادِنَا فَنَطْرُدُكُمْ عَنْهَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ، يَعْنُونَ : إِلَّا أَنْ تَعُودُوا فِي دِينِنَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ . وَأُدْخِلَتْ فِي قَوْلِهِ : ( لَتَعُودُنَّ ) لَامٌ وَهُوَ فِي مَعْنَى شَرْطٍ ، كَأَنَّهُ جَوَابٌ لِلْيَمِينِ ، وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَامِ : لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا ، أَوْ تَعُودُونَ فِي مِلَّتِنَا . وَمَعْنَى أَوْ هَهُنَا مَعْنَى إِلَّا أَوْ مَعْنَى حَتَّى كَمَا يُقَالُ فِي الْكَلَامِ : لَأَضْرِبَنَّكَ أَوْ تُقِرَّ لِي فَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ مَا بَعْدَ أَوْ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ عَطْفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ ، إِنْ كَانَ مَا قَبْلَهُ جَزْمًا جَزَمُوهُ ، وَإِنْ كَانَ نَصْبًا نَصَبُوهُ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ لَامٌ جَعَلُوا فِيهِ لَامًا إِذْ كَانَتْ أَوْ حَرْفَ نَسَقٍ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْصِبُ مَا بَعْدَ أَوْ بِكُلِّ حَالٍ ، لِيُعْلَمَ بِنَصْبِهِ أَنَّهُ عَنِ الْأَوَّلِ مُنْقَطِعٌ عَمَّا قَبْلَهُ ، كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : بَكَى صَاحِبِي لَمَّا رَأَى الدَّرْبَ دُونَهُ وَأَيْقَنَ أَنَّا لَاحِقَانِ بِقَيْصَرَا فَقُلْتُ لَهُ : لَا تَبْكِ عَيْنُكَ إِنَّمَا نُحَاوِلُ مُلْكًا أَوْ نَمُوتَ فَنُعْذَرَا فَنَصَبَ نَمُوتَ فَنُعْذَرَا وَقَدْ رَفَعَ نُحَاوِلُ لِأَنَّهُ أَرَادَ مَعْنَى : إِلَّا أَنْ نَمُوتَ ، أَوْ : حَتَّى نَمُوتَ . وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ : لَا أَسْتَطِيعُ نُزُوعًا عَنْ مَوَدَّتِهَا أَوْ يَصْنَعَ الْحُبُّ بِي غَيْرَ الَّذِي صَنَعَا وَقَوْلُهُ : فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ، الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ، فَأَوْجَبُوا لَهَا عِقَابَ اللَّهِ بِكُفْرِهِمْ . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قِيلَ لَهُمْ : الظَّالِمُونَ لِعِبَادَتِهِمْ مَنْ لَا تَجُوزُ عِبَادَتُهُ مِنَ الْأَوْثَانِ وَالْآلِهَةِ ، فَيَكُونُ بِوَضْعِهِمُ الْعِبَادَةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا ، إِذْ كَانَ ظُلْمًا ، سُمُّوا بِذَلِكَ . وَقَوْلُهُ : وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ، هَذَا وَعْدٌ مِنَ اللَّهِ مَنْ وَعَدَ مِنْ أَنْبِيَائِهِ النَّصْرَ عَلَى الْكَفَرَةِ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ . يَقُولُ : لِمَا تَمَادَتْ أُمَمُ الرُّسُلِ فِي الْكُفْرِ ، وَتَوَعَّدُوا رُسُلَهُمْ بِالْوُقُوعِ بِهِمْ ، أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ بِإِهْلَاكِ مَنْ كَفَرَ بِهِمْ مِنْ أُمَمِهِمْ وَوَعَدَهُمُ النَّصْرَ . وَكُلُّ ذَلِكَ كَانَ مِنَ اللَّهِ وَعِيدًا وَتَهَدُّدًا لِمُشْرِكِي قَوْمِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُفْرِهِمْ بِهِ ، وَجُرْأَتِهِمْ عَلَى نَبِيِّهِ ، وَتَثْبِيتًا لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمْرًا لَهُ بِالصَّبْرِ عَلَى مَا لَقِيَ مِنَ الْمَكْرُوهِ فِيهِ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِهِ ، كَمَا صَبَرَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ أُولِي الْعَزْمِ مِنْ رُسُلِهِ ، وَمُعَرِّفَهَ أَنَّ عَاقِبَةَ أَمْرِ مَنْ كَفَرَ بِهِ الْهَلَاكُ ، وَعَاقِبَتَهُ النَّصْرُ عَلَيْهِمْ ، سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ . 20611 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ، قَالَ : وَعَدَهُمُ النَّصْرَ فِي الدُّنْيَا ، وَالْجَنَّةَ فِي الْآخِرَةِ . وَقَوْلُهُ : ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ، يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : هَكَذَا فِعْلِي لِمَنْ خَافَ مَقَامَهُ بَيْنَ يَدِيَّ ، وَخَافَ وَعِيدِي فَاتَّقَانِي بِطَاعَتِهِ ، وَتَجَنُّبِ سُخْطِي ، أَنْصُرْهُ عَلَى مَا أَرَادَ بِهِ سُوءًا وَبَغَاهُ مَكْرُوهًا مِنْ أَعْدَائِي ، أُهْلِكُ عَدُوَّهُ وَأُخْزِيهِ ، وَأُورِثُهُ أَرْضَهُ وَدِيَارَهُ . وَقَالَ : لِمَنْ خَافَ مَقَامِي ، وَمَعْنَاهُ مَا قُلْتُ مِنْ أَنَّهُ لِمَنْ خَافَ مَقَامَهُ بَيْنَ يَدَيَّ بِحَيْثُ أُقِيمُهُ هُنَالِكَ لِلْحِسَابِ ، كَمَا قَالَ : وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ [ سُورَةُ الْوَاقِعَةِ : 82 ] ، مَعْنَاهُ : وَتَجْعَلُونَ رِزْقِي إِيَّاكُمْ أَنَّكُمْ تَكْذِبُونَ . وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ تُضِيفُ أَفْعَالَهَا إِلَى أَنْفُسِهَا ، وَإِلَى مَا أُوقِعَتْ عَلَيْهِ ، فَتَقُولُ : قَدْ سُرِرْتُ بِرُؤْيَتِكَ ، وَبِرُؤْيَتِي إِيَّاكَ فَكَذَلِكَ ذَلِكَ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/836711

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
