حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَسَكَنْتُمْ فِي الدُّنْيَا فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ ، فَظَلَمُوا بِذَلِكَ أَنْفُسَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَكُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ يَقُولُ : وَعَلِمْتُمْ كَيْفَ أَهْلَكْنَاهُمْ حِينَ عَتَوَا عَلَى رَبِّهِمْ وَتَمَادَوْا فِي طُغْيَانِهِمْ وَكُفْرِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ يَقُولُ : وَمَثَّلْنَا لَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ مُقِيمِينَ الْأَشْبَاهَ ، فَلَمْ تُنِيبُوا وَلَمْ تَتُوبُوا مِنْ كُفْرِكُمْ ، فَالْآنَ تَسْأَلُونَ التَّأْخِيرَ لِلتَّوْبَةِ حِينَ نَزَلَ بِكُمْ مَا قَدْ نَزَلَ بِكُمْ مِنَ الْعَذَابِ ، إِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ كَائِنٍ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ يَقُولُ : سَكَنَ النَّاسُ فِي مَسَاكِنَ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ ، وَقُرُونٍ بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرَةٍ مِمَّنْ هَلَكَ مِنَ الْأُمَمِ .

وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ قَدْ وَاللَّهِ بَعَثَ رُسُلَهُ ، وَأَنْزَلَ كُتُبَهُ ، ضَرَبَ لَكُمُ الْأَمْثَالَ ، فَلَا يُصَمُّ فِيهَا إِلَّا أَصَمٌّ ، وَلَا يَخِيبُ فِيهَا إِلَّا الْخَائِبُ ، فَاعْقِلُوا عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ قَالَ : سَكَنُوا فِي قُرَاهُمْ مَدْيَنَ وَالْحِجْرِ وَالْقُرَى الَّتِي عَذَّبَ اللَّهُ أَهْلَهَا ، وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلَ اللَّهُ بِهِمْ ، وَضَرَبَ لَهُمُ الْأَمْثَالِ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : ثَنَا شَبَابَةُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ ( الْأَمْثَالَ ) قَالَ : الْأَشْبَاهُ .

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .

القراءات1 آية
سورة إبراهيم آية 451 قراءة

﴿ وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عَمَّا يُشْرِكُونَ معا قرأ ألأخوان وخلف بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة . يُنَـزِّلُ قرأ المكي والبصري ورويس بالتخفيف ، وقرأ روح بتاء مثناه مفتوحة ونون مفتوحة وزاي مفتوحة مشددة ورفع الملائكة ، والباقون بالتشديد وكلهم ينصبون تاء الْمَلائِكَةَ إلا روحا فيرفعها كما سبق . أَنْذِرُوا ، تَأْكُلُونَ ، بَالِغِيهِ ، مِنْهُ ، وَالْحَمِيرَ ، جَائِرٌ ، لَرَءُوفٌ ، تَذَكَّرُونَ ، غَيْرُ ، مُنْكِرَةٌ ، مُسْتَكْبِرُونَ ، قِيلَ ، أَسَاطِيرُ ، يَزِرُونَ ، عَلَيْهِمُ السَّقْفُ ، يُخْزِيهِمْ ، فِيهِمْ ، فَلَبِئْسَ كله واضح . فَاتَّقُونِ أثبت يعقوب الياء في الحالين وحذفها غيره كذلك . دِفْءٌ لهشام وحمزة في الوقف عليه النقل مع السكون والإشمام والروم . لَرَءُوفٌ ، سبق كثيرا في البقرة وغيرها . بِشِقِّ الأَنْفُسِ فتح الشين أبو جعفر وكسرها غيره . قَصْدُ قرأ بالإشمام الأخوان ورويس وخلف ، وغيرهم بالصاد الخالصة . يُنْبِتُ قرأ شعبة بالنون مكان الياء التحتية ، وغيره بالياء . وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ قرأ ابن عامر برفع آخر الأسماء الأربعة وحفص بنصب وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ </قرا

موقع حَـدِيث