حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ "

) ﴿إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ ( 18 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَحَفِظْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ لَعِينٍ قَدْ رَجَمَهُ اللَّهُ وَلَعَنَهُ إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ يَقُولُ لَكِنْ قَدْ يَسْتَرِقُ مِنَ الشَّيَاطِينِ السَّمْعَ مِمَّا يَحْدُثُ فِي السَّمَاءِ بَعْضِهَا ، فَيَتْبَعَهُ شِهَابٌ مِنَ النَّارِ مُبِينٌ ، يُبَيِّنُ أَثَرَهُ فِيهِ ، إِمَّا بِإِخْبَالِهِ وَإِفْسَادِهِ ، أَوْ بِإِحْرَاقِهِ . وَكَانَ بَعْضُ نَحْوِيِّي أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ هُوَ اسْتِثْنَاءٌ خَارِجٌ ، كَمَا قَالَ : مَا أَشْتَكِي إِلَّا خَيْرًا ، يُرِيدُ : لَكِنْ أَذْكُرُ خَيْرًا . وَكَانَ يُنْكِرُ ذَلِكَ مِنْ قِيلِهِ بَعْضُهُمْ ، وَيَقُولُ : إِذَا كَانَتْ إِلَّا بِمَعْنَى لَكِنْ عَمِلَتْ عَمَلَ لَكِنْ ، وَلَا يُحْتَاجُ إِلَى إِضْمَارِ أَذْكُرُ ، وَيَقُولُ : لَوِ احْتَاجَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ إِلَى إِضْمَارِ أَذْكُرُ احْتَاجَ قَوْلُ الْقَائِلِ : قَامَ زَيْدٌ لَا عَمْرٌو إِلَى إِضْمَارِ أَذْكُرُ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : تَصْعَدُ الشَّيَاطِينُ أَفْوَاجًا تَسْتَرِقُ السَّمْعَ ، قَالَ : فَيَنْفَرِدُ الْمَارِدُ مِنْهَا فَيَعْلُو ، فَيُرْمَى بِالشِّهَابِ ، فَيُصِيبُ جَبْهَتَهُ أَوْ جَنْبَهُ ، أَوْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنْهُ ، فَيَلْتَهِبُ فَيَأْتِي أَصْحَابَهُ وَهُوَ يَلْتَهِبُ ، فَيَقُولُ : إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَيَذْهَبُ أُولَئِكَ إِلَى إِخْوَانِهِمْ مِنَ الْكَهَنَةِ ، فَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ أَضْعَافَهُ مِنَ الْكَذِبِ ، فَيُخْبِرُونَهُمْ بِهِ ، فَإِذَا رَأَوْا شَيْئًا مِمَّا قَالُوا قَدْ كَانَ صَدَّقُوهُمْ بِمَا جَاءُوهُمْ بِهِ مِنَ الْكَذِبِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ قَالَ : أَرَادَ أَنْ يَخْطِفَ السَّمْعَ ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ وَهُوَ نَحْوَ قَوْلِهِ ﴿إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَوْلُهُ إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ قَالَ : خَطِفَ الْخَطْفَةَ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ ، فِي قَوْلِهِ إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ هُوَ كَقَوْلِهِ ﴿إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : إِنَّ الشُّهُبَ لَا تَقْتُلُ وَلَكِنْ تَحْرِقُ وَتَخْبِلُ وَتَجْرَحُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقْتُلَ .

حَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ قَالَ : الرَّجِيمُ : الْمَلْعُونُ ، قَالَ : وَقَالَ الْقَاسِمُ عَنِ الْكِسَائِيِّ : إِنْ قَالَ الرَّجْمُ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ : الشَّتْمُ .

القراءات2 آية
سورة الحجر آية 171 قراءة

﴿ وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَقِيلَ ، خَيْرًا ، الآخِرَةِ ، تَتَوَفَّاهُمُ ، ظَلَمَهُمُ ، يَسْتَهْزِئُونَ ، أَنِ اُعْبُدُوا ، فَسِيرُوا ، الذِّكْرِ ، إِلَيْهِمْ ، بِهِمْ ، الأَرْضِ ، لَرَءُوفٌ ، دَاخِرُونَ ، يَسْتَكْبِرُونَ جلي . أَنْ تَأْتِيَهُمُ قرأ الأخوان وخلف بالياء التحتية . والباقون بالتاء الفوقية . لا يَهْدِي قرأ المدنيان والمكي والبصريان والشامي بضم الياء وفتح الدال وألف بعدها والباقون بفتح الياء وكسر الدال وياء بعدها . مَنْ يُضِلُّ أجمعوا على ضم يائه وكسر ضاده . كُنْ فَيَكُونُ قرأ الكسائي والشامي بنصب نون فيكون . والباقون برفعها . لَنُبَوِّئَنَّهُمْ قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء محضة في الحالين وكذلك حمزة في الوقف . نُوحِي إِلَيْهِمْ قرأ حفص بالنون وكسر الحاء ، والباقون بالياء وفتح الحاء ، و إِلَيْهِمْ لا يخفى فَاسْأَلُوا نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها المكي والكسائي وخلف عن نفسه والباقون بترك النقل . أَوَلَمْ يَرَوْا قرأ الأخوان وخلف بتاء الخطاب ، والباقون بياء الغيبة . يَتَفَيَّأُ قرأ البصريان بتاء التأنيث ، والباقون بياء التذكير وفيه لهشام وحمزة وقفا ما في تفتؤا لرسم الهمزة على واو . يُؤْمَرُونَ آخر الربع . الممال الدُّنْيَا معا بالإمالة للأصحاب ، وبالتقليل للبصري وورش بخلفه . <آ

سورة الحجر آية 181 قراءة

﴿ إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَقِيلَ ، خَيْرًا ، الآخِرَةِ ، تَتَوَفَّاهُمُ ، ظَلَمَهُمُ ، يَسْتَهْزِئُونَ ، أَنِ اُعْبُدُوا ، فَسِيرُوا ، الذِّكْرِ ، إِلَيْهِمْ ، بِهِمْ ، الأَرْضِ ، لَرَءُوفٌ ، دَاخِرُونَ ، يَسْتَكْبِرُونَ جلي . أَنْ تَأْتِيَهُمُ قرأ الأخوان وخلف بالياء التحتية . والباقون بالتاء الفوقية . لا يَهْدِي قرأ المدنيان والمكي والبصريان والشامي بضم الياء وفتح الدال وألف بعدها والباقون بفتح الياء وكسر الدال وياء بعدها . مَنْ يُضِلُّ أجمعوا على ضم يائه وكسر ضاده . كُنْ فَيَكُونُ قرأ الكسائي والشامي بنصب نون فيكون . والباقون برفعها . لَنُبَوِّئَنَّهُمْ قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء محضة في الحالين وكذلك حمزة في الوقف . نُوحِي إِلَيْهِمْ قرأ حفص بالنون وكسر الحاء ، والباقون بالياء وفتح الحاء ، و إِلَيْهِمْ لا يخفى فَاسْأَلُوا نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها المكي والكسائي وخلف عن نفسه والباقون بترك النقل . أَوَلَمْ يَرَوْا قرأ الأخوان وخلف بتاء الخطاب ، والباقون بياء الغيبة . يَتَفَيَّأُ قرأ البصريان بتاء التأنيث ، والباقون بياء التذكير وفيه لهشام وحمزة وقفا ما في تفتؤا لرسم الهمزة على واو . يُؤْمَرُونَ آخر الربع . الممال الدُّنْيَا معا بالإمالة للأصحاب ، وبالتقليل للبصري وورش بخلفه . <آ

موقع حَـدِيث