الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( 30 ) إِلا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 31 ) قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 32 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ الْبَشَرَ ، وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ بَعْدَ أَنْ سَوَّاهُ ، سَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ، إِلَّا إِبْلِيسَ ، فَإِنَّهُ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ فِي سُجُودِهِمْ لِآدَمَ حِينَ سَجَدُوا ، فَلَمْ يَسْجُدْ لَهُ مَعَهُمْ تَكَبُّرًا وَحَسَدًا وَبَغْيًا ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ يَقُولُ : مَا مَنَعَكَ مِنْ أَنْ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ، فَإِنَّ فِي قَوْلِ بَعْضِ نَحْوِيِّيِ الْكُوفَةِ خَفْضٌ ، وَفِي قَوْلِ بَعْضِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ نَصْبٌ بِفَقْدِ الْخَافِضِ .
المصدر: تفسير الطبري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/836814
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة