الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قَالَ لَمْ أَكُنْ لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 33 ) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 34 ) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ( 35 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ ( قَالَ ) إِبْلِيسُ : لَمْ أَكُنْ لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ وَهُوَ مِنْ طِينٍ وَأَنَا مِنْ نَارٍ ، وَالنَّارُ تَأْكُلُ الطِّينَ . وَقَوْلُهُ : فَاخْرُجْ مِنْهَا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِإِبْلِيسَ : فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ . وَالرَّجِيمُ الْمَرْجُومُ ، صُرِفَ مِنْ مَفْعُولٍ إِلَى فَعِيلٍ وَهُوَ الْمَشْتُومُ ، كَذَلِكَ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَالرَّجِيمُ : الْمَلْعُونُ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَوْلُهُ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ قَالَ : مَلْعُونٌ . وَالرَّجْمُ فِي الْقُرْآنِ : الشَّتْمُ . وَقَوْلُهُ : وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ يَقُولُ : وَإِنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْكَ بِإِخْرَاجِهِ إِيَّاكَ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَطَرْدِكَ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْمُجَازَاةِ ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى اللَّعْنَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا .
المصدر: تفسير الطبري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/836816
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة