حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ "

) ﴿قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلا الضَّالُّونَ ( 56 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ ضَيْفُ إِبْرَاهِيمَ لَهُ : بَشَّرْنَاكَ بِحَقٍّ يَقِينٍ ، وَعِلْمٍ مِنَّا بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ وَهَبَ لَكَ غُلَامًا عَلِيمًا ، فَلَا تَكُنْ مِنَ الَّذِينَ يَقْنَطُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ فَيَيْأَسُونَ مِنْهُ ، وَلَكِنْ أَبْشِرْ بِمَا بَشَّرْنَاكَ بِهِ وَاقْبَلِ الْبُشْرَى . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ مِنَ الْقَانِطِينَ فَقَرَأَهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ مِنَ الْقَانِطِينَ بِالْأَلْفِ . وَذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ ذَلِكَ ( الْقَنِطِينَ ) .

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ مَا عَلَيْهِ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ ، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ عَلَى ذَلِكَ ، وَشُذُوذِ مَا خَالَفَهُ . وَقَوْلُهُ : ﴿قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلا الضَّالُّونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِلضَّيْفِ : وَمَنْ يَيْأَسُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ قَدْ أَخْطَئُوا سَبِيلَ الصَّوَابِ ، وَتَرَكُوا قَصْدَ السَّبِيلِ فِي تَرْكِهِمْ رَجَاءَ اللَّهِ ، وَلَا يَخِيبُ مَنْ رَجَاهُ ، فَضَّلُوا بِذَلِكَ عَنْ دِينِ اللَّهِ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ وَمَنْ يَقْنَطُ فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ وَمَنْ يَقْنَطُ بِفَتْحِ النُّونِ ، إِلَّا الْأَعْمَشَ وَالْكِسَائِيَّ فَإِنَّهُمَا كَسَرَا النُّونَ مِنْ ( يَقْنِطُ ) .

فَأَمَّا الَّذِينَ فَتَحُوا النُّونَ مِنْهُ مِمَّنْ ذَكَرْنَا فَإِنَّهُمْ قَرَءُوا مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا بِفَتْحِ الْقَافِ وَالنُّونِ . وَأَمَّا الْأَعْمَشُ فَكَانَ يَقْرَأُ ذَلِكَ : مِنْ بَعْدِ مَا قَنِطُوا ، بِكَسْرِ النُّونِ . وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقْرَؤُهُ بِفَتْحِ النُّونِ ، وَكَانَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ يَقْرَأُ الْحَرْفَيْنِ جَمِيعًا عَلَى النَّحْوِ الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ قِرَاءَةِ الْكِسَائِيِّ .

وَأَوْلَى الْقِرَاءَاتِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا بِفَتْحِ النُّونِ وَمَنْ يَقْنَطُ بِكَسْرِ النُّونِ ، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَى فَتْحِهَا فِي قَوْلِهِ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا فَكَسْرُهَا فِي وَمَنْ يَقْنَطُ أَوْلَى إِذَا كَانَ مُجْمَعًا عَلَى فَتْحِهَا فِي قَنَطَ ، لِأَنَّ فَعَلَ إِذَا كَانَتْ عَيْنُ الْفِعْلِ مِنْهَا مَفْتُوحَةً ، وَلَمْ تَكُنْ مِنَ الْحُرُوفِ السِّتَّةِ الَّتِي هِيَ حُرُوفُ الْحَلْقِ ، فَإِنَّهَا تَكُونُ فِي يَفْعِلُ مَكْسُورَةً أَوْ مَضْمُومَةً . فَأَمَّا الْفَتْحُ فَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ .

القراءات1 آية
سورة الحجر آية 551 قراءة

﴿ قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لا يَقْدِرُ معا رَزَقْنَاهُ ، فَهُوَ ، مِنْهُ ، سِرًّا ، وَهُوَ ، مَوْلاهُ ، يُوَجِّهْهُ ، يَأْتِ ؛ يَأْمُرُ ، صِرَاطٍ ، بُيُوتِكُمْ ، بُيُوتًا ، بَأْسَكُمْ ، يُنْكِرُونَهَا ، الْكَافِرُونَ ، يُؤْذَنُ ، ظَلَمُوا جلي . أُمَّهَاتِكُمْ قرأ حمزة بكسر الهمزة والميم والكسائي بكسر الهمزة وفتح الميم وهذا في حال وصل بُطُونِ ب أُمَّهَاتِكُمْ ، أما في حالة الابتداء ب أُمَّهَاتِكُمْ فيقرآن بضم الهمزة وفتح الميم والباقون بضم الهمزة وفتح الميم في الحالين . أَلَمْ يَرَوْا قرأ حمزة ويعقوب وخلف والشامي بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة . يُمْسِكُهُنَّ وقف عليه يعقوب بهاء السكت . ظَعْنِكُمْ أسكن العين الشامي والكوفيون ، وفتحها الباقون . فَإِنْ تَوَلَّوْا لا خلاف في تخفيف تائه . نِعْمَتَ اللَّهِ حكمه حكم وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ لجميع القراء . إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ سبق مثله غير مرة . لِلْمُسْلِمِينَ آخر الربع . الممال <قراءة ربط="85004767"

موقع حَـدِيث