حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ "

) ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 72 ) ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ( 73 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ لُوطٌ لِقَوْمِهِ : تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ فَأْتُوهُنَّ ، وَلَا تَفْعَلُوا مَا قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنْ إِتْيَانِ الرِّجَالِ ، إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ مَا آمُرُكُمْ بِهِ ، وَمُنْتَهِينَ إِلَى أَمْرِي . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿قَالَ هَؤُلاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ : أَمَرَهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ لُوطٌ أَنْ يَتَزَوَّجُوا النِّسَاءَ ، وَأَرَادَ أَنْ يَقِيَ أَضْيَافَهُ بِبَنَاتِهِ . وَقَوْلُهُ : لَعَمْرُكَ يَقُولُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَحَيَاتِكَ يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ قَوْمَكَ مِنْ قُرَيْشٍ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ يَقُولُ : لَفِي ضَلَالَتِهِمْ وَجَهْلِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَا خَلَقَ اللَّهُ وَمَا ذَرَأَ وَمَا بَرَأَ نَفْسًا أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا سَمِعْتُ اللَّهَ أَقْسَمَ بِحَيَاةِ أَحَدٍ غَيْرِهِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ قَالَ : مَا حَلَفَ اللَّهُ تَعَالَى بِحَيَاةِ أَحَدٍ إِلَّا بِحَيَاةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَحَيَاتِكَ يَا مُحَمَّدُ وَعَمْرِكَ وَبَقَائِكَ فِي الدُّنْيَا إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ وَهِيَ كَلِمَةٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ ، لَفِي سَكْرَتِهِمْ : أَيْ فِي ضَلَالَتِهِمْ يَعْمَهُونَ : أَيْ يَلْعَبُونَ . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : سَأَلْتُ الْأَعْمَشَ ، عَنْ قَوْلِهِ ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ قَالَ : لَفِي غَفْلَتِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : ( فِي سَكْرَتِهِمْ ) قَالَ : فِي ضَلَالَتِهِمْ يَعْمَهُونَ قَالَ : يَلْعَبُونَ .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : قَالَ مُجَاهِدٌ ( يَعْمَهُونَ ) قَالَ : يَتَرَدَّدُونَ . حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ ( لَعَمْرُكَ ) يَقُولُ : لَعَيْشُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ قَالَ : يَتَمَادُونَ . حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ ، قَالَ : ثَنَا مُعَاوِيَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ : لَعَمْرِي ، يَرَوْنَهُ كَقَوْلِهِ : وَحَيَاتِي .

وَقَوْلُهُ : ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ ، وَهِيَ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ : يَقُولُ : إِذَا أَشْرَقُوا ، وَمَعْنَاهُ : إِذَا أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ ، وَنَصْبُ مُشْرِقِينَ وَمُصْبِحِينَ عَلَى الْحَالِ بِمَعْنَى : إِذَا أَصْبَحُوا ، وَإِذَا أَشْرَقُوا ، يُقَالُ مِنْهُ : صِيحَ بِهِمْ ، إِذَا أُهْلِكُوا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ قَالَ : حِينَ أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ ذَلِكَ مُشْرِقِينَ .

القراءات3 آية
سورة الحجر آية 711 قراءة

﴿ قَالَ هَؤُلاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    " وإيتائ " رسمت الهمزة على ياء ، ولهشام وحمزة في الوقف عليه تسعة أوجه : خمسة القياس وهي الإبدال مع القصر والتوسط والمد والتسهيل بالروم مع المد والقصر وكل منهما على أصله في مقدار المد ، ثم إبدال الهمزة ياء خالصة ساكنة مع القصر والتوسط والمد والروم مع القصر وهذه الأوجه التسعة في الهمزة الأخيرة ، أما الأولى فلحمزة فيها التحقيق والتسهيل وحينئذ يكون له ثمانية عشر وجها ، ولهشام تسعة الثانية إذ ليس له في الأولى إلا التحقيق ، ولا يخفى ما لورش من ثلاثة البدل . تَذَكَّرُونَ خفف الذال حفص والأخوان وخلف ، وشددها الباقون . بَاقٍ أجمعوا على تنوينه وصلا وأما في الوقف فوقف عليه ابن كثير بزيادة ياء بعد القاف وحذفها الباقون . وَلَنَجْزِيَنَّ قرأ ابن كثير وعاصم وأبو جعفر بالنون ولابن ذكوان وجهان صحيحان النون والياء ، والباقون بالياء ، واتفق القراء على قراءة وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ بالنون . وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، الْخَاسِرُونَ ، لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ ، فَعَلَيْهِمْ ، جلي . فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ أبدل السوسي وأبو جعفر همزة قَرَأْتَ مطلقا ، وحمزة في الوقف ، ونقل ابن كثير حركة همزة الْقُرْآنَ إلى الراء قبلها مع حذف الهمزة في الحالين ، وكذلك حمزة عند الوقف . يُنَـزِّلُ خففه المكي والبصري وشدده الباقون . الْقُدُسِ أسكن الدال المكي وضمها غيره . يُلْحِدُونَ قرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء والحاء والباقون بضم الياء وكسر الحاء فُتِنُوا قرأ الشامي بفتح الفاء والتاء ، والباقون بضم الفاء وكسر التاء . رَحِيمٌ آخر الربع الممال الْقُرْبَى و أُنْثَى و الدُّنْيَا بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، وَبُشْرَى بالإمالة للأصحاب والبصري وبالتقليل لورش . وَيَنْهَى و أَرْبَى ، وَهُدًى لدى الوقف عليه ، بالإمالة للأصح

سورة الحجر آية 721 قراءة

﴿ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    " وإيتائ " رسمت الهمزة على ياء ، ولهشام وحمزة في الوقف عليه تسعة أوجه : خمسة القياس وهي الإبدال مع القصر والتوسط والمد والتسهيل بالروم مع المد والقصر وكل منهما على أصله في مقدار المد ، ثم إبدال الهمزة ياء خالصة ساكنة مع القصر والتوسط والمد والروم مع القصر وهذه الأوجه التسعة في الهمزة الأخيرة ، أما الأولى فلحمزة فيها التحقيق والتسهيل وحينئذ يكون له ثمانية عشر وجها ، ولهشام تسعة الثانية إذ ليس له في الأولى إلا التحقيق ، ولا يخفى ما لورش من ثلاثة البدل . تَذَكَّرُونَ خفف الذال حفص والأخوان وخلف ، وشددها الباقون . بَاقٍ أجمعوا على تنوينه وصلا وأما في الوقف فوقف عليه ابن كثير بزيادة ياء بعد القاف وحذفها الباقون . وَلَنَجْزِيَنَّ قرأ ابن كثير وعاصم وأبو جعفر بالنون ولابن ذكوان وجهان صحيحان النون والياء ، والباقون بالياء ، واتفق القراء على قراءة وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ بالنون . وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، الْخَاسِرُونَ ، لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ ، فَعَلَيْهِمْ ، جلي . فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ أبدل السوسي وأبو جعفر همزة قَرَأْتَ مطلقا ، وحمزة في الوقف ، ونقل ابن كثير حركة همزة الْقُرْآنَ إلى الراء قبلها مع حذف الهمزة في الحالين ، وكذلك حمزة عند الوقف . يُنَـزِّلُ خففه المكي والبصري وشدده الباقون . الْقُدُسِ أسكن الدال المكي وضمها غيره . يُلْحِدُونَ قرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء والحاء والباقون بضم الياء وكسر الحاء فُتِنُوا قرأ الشامي بفتح الفاء والتاء ، والباقون بضم الفاء وكسر التاء . رَحِيمٌ آخر الربع الممال الْقُرْبَى و أُنْثَى و الدُّنْيَا بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، وَبُشْرَى بالإمالة للأصحاب والبصري وبالتقليل لورش . وَيَنْهَى و أَرْبَى ، وَهُدًى لدى الوقف عليه ، بالإمالة للأصح

سورة الحجر آية 731 قراءة

﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    " وإيتائ " رسمت الهمزة على ياء ، ولهشام وحمزة في الوقف عليه تسعة أوجه : خمسة القياس وهي الإبدال مع القصر والتوسط والمد والتسهيل بالروم مع المد والقصر وكل منهما على أصله في مقدار المد ، ثم إبدال الهمزة ياء خالصة ساكنة مع القصر والتوسط والمد والروم مع القصر وهذه الأوجه التسعة في الهمزة الأخيرة ، أما الأولى فلحمزة فيها التحقيق والتسهيل وحينئذ يكون له ثمانية عشر وجها ، ولهشام تسعة الثانية إذ ليس له في الأولى إلا التحقيق ، ولا يخفى ما لورش من ثلاثة البدل . تَذَكَّرُونَ خفف الذال حفص والأخوان وخلف ، وشددها الباقون . بَاقٍ أجمعوا على تنوينه وصلا وأما في الوقف فوقف عليه ابن كثير بزيادة ياء بعد القاف وحذفها الباقون . وَلَنَجْزِيَنَّ قرأ ابن كثير وعاصم وأبو جعفر بالنون ولابن ذكوان وجهان صحيحان النون والياء ، والباقون بالياء ، واتفق القراء على قراءة وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ بالنون . وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، الْخَاسِرُونَ ، لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ ، فَعَلَيْهِمْ ، جلي . فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ أبدل السوسي وأبو جعفر همزة قَرَأْتَ مطلقا ، وحمزة في الوقف ، ونقل ابن كثير حركة همزة الْقُرْآنَ إلى الراء قبلها مع حذف الهمزة في الحالين ، وكذلك حمزة عند الوقف . يُنَـزِّلُ خففه المكي والبصري وشدده الباقون . الْقُدُسِ أسكن الدال المكي وضمها غيره . يُلْحِدُونَ قرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء والحاء والباقون بضم الياء وكسر الحاء فُتِنُوا قرأ الشامي بفتح الفاء والتاء ، والباقون بضم الفاء وكسر التاء . رَحِيمٌ آخر الربع الممال الْقُرْبَى و أُنْثَى و الدُّنْيَا بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، وَبُشْرَى بالإمالة للأصحاب والبصري وبالتقليل لورش . وَيَنْهَى و أَرْبَى ، وَهُدًى لدى الوقف عليه ، بالإمالة للأصح

موقع حَـدِيث