حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ "

) ﴿وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ ( 81 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَقَدْ كَذَّبَ سُكَّانُ الْحِجْرِ ، وَجُعِلُوا لِسُكْنَاهُمْ فِيهَا وَمُقَامِهِمْ بِهَا أَصْحَابَهَا ، كَمَا قَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَجَعَلَهُمْ أَصْحَابَهَا لِسُكْنَاهُمْ فِيهَا وَمُقَامِهِمْ بِهَا . وَالْحِجْرُ : مَدِينَةُ ثَمُودَ . وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ فِي مَعْنَى الْحِجْرِ ، مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ‌ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : أَصْحَابُ الْحِجْرِ : قَالَ : أَصْحَابُ الْوَادِي .

حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَهُوَ يَذْكُرُ الْحِجْرَ مَسَاكِنَ ثَمُودَ قَالَ : قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : مَرَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْحِجْرِ ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ حَذَرًا أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ ، ثُمَّ زَجَرَ فَأَسْرَعَ حَتَّى خَلَّفَهَا ) . حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ، قَالَ : ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ بِالْحِجْرِ : هَؤُلَاءِ قَوْمُ صَالِحٍ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ إِلَّا رَجُلًا كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهُ مَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ؟ قَالَ : أَبُو رِغَالٍ . وَقَوْلُهُ : ﴿وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ يَقُولُ : وَأَرَيْنَاهُمْ أَدِلَّتَنَا وَحُجَجَنَا عَلَى حَقِيقَةِ مَا بَعَثْنَا بِهِ إِلَيْهِمْ رَسُولَنَا صَالِحًا ، فَكَانُوا عَنْ آيَاتِنَا الَّتِي آتَيْنَاهُمُوهَا مُعْرِضِينَ لَا يَعْتَبِرُونَ بِهَا وَلَا يَتَّعِظُونَ .

القراءات2 آية
سورة الحجر آية 801 قراءة

﴿ وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    " وإيتائ " رسمت الهمزة على ياء ، ولهشام وحمزة في الوقف عليه تسعة أوجه : خمسة القياس وهي الإبدال مع القصر والتوسط والمد والتسهيل بالروم مع المد والقصر وكل منهما على أصله في مقدار المد ، ثم إبدال الهمزة ياء خالصة ساكنة مع القصر والتوسط والمد والروم مع القصر وهذه الأوجه التسعة في الهمزة الأخيرة ، أما الأولى فلحمزة فيها التحقيق والتسهيل وحينئذ يكون له ثمانية عشر وجها ، ولهشام تسعة الثانية إذ ليس له في الأولى إلا التحقيق ، ولا يخفى ما لورش من ثلاثة البدل . تَذَكَّرُونَ خفف الذال حفص والأخوان وخلف ، وشددها الباقون . بَاقٍ أجمعوا على تنوينه وصلا وأما في الوقف فوقف عليه ابن كثير بزيادة ياء بعد القاف وحذفها الباقون . وَلَنَجْزِيَنَّ قرأ ابن كثير وعاصم وأبو جعفر بالنون ولابن ذكوان وجهان صحيحان النون والياء ، والباقون بالياء ، واتفق القراء على قراءة وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ بالنون . وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، الْخَاسِرُونَ ، لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ ، فَعَلَيْهِمْ ، جلي . فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ أبدل السوسي وأبو جعفر همزة قَرَأْتَ مطلقا ، وحمزة في الوقف ، ونقل ابن كثير حركة همزة الْقُرْآنَ إلى الراء قبلها مع حذف الهمزة في الحالين ، وكذلك حمزة عند الوقف . يُنَـزِّلُ خففه المكي والبصري وشدده الباقون . الْقُدُسِ أسكن الدال المكي وضمها غيره . يُلْحِدُونَ قرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء والحاء والباقون بضم الياء وكسر الحاء فُتِنُوا قرأ الشامي بفتح الفاء والتاء ، والباقون بضم الفاء وكسر التاء . رَحِيمٌ آخر الربع الممال الْقُرْبَى و أُنْثَى و الدُّنْيَا بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، وَبُشْرَى بالإمالة للأصحاب والبصري وبالتقليل لورش . وَيَنْهَى و أَرْبَى ، وَهُدًى لدى الوقف عليه ، بالإمالة للأصح

سورة الحجر آية 811 قراءة

﴿ وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    " وإيتائ " رسمت الهمزة على ياء ، ولهشام وحمزة في الوقف عليه تسعة أوجه : خمسة القياس وهي الإبدال مع القصر والتوسط والمد والتسهيل بالروم مع المد والقصر وكل منهما على أصله في مقدار المد ، ثم إبدال الهمزة ياء خالصة ساكنة مع القصر والتوسط والمد والروم مع القصر وهذه الأوجه التسعة في الهمزة الأخيرة ، أما الأولى فلحمزة فيها التحقيق والتسهيل وحينئذ يكون له ثمانية عشر وجها ، ولهشام تسعة الثانية إذ ليس له في الأولى إلا التحقيق ، ولا يخفى ما لورش من ثلاثة البدل . تَذَكَّرُونَ خفف الذال حفص والأخوان وخلف ، وشددها الباقون . بَاقٍ أجمعوا على تنوينه وصلا وأما في الوقف فوقف عليه ابن كثير بزيادة ياء بعد القاف وحذفها الباقون . وَلَنَجْزِيَنَّ قرأ ابن كثير وعاصم وأبو جعفر بالنون ولابن ذكوان وجهان صحيحان النون والياء ، والباقون بالياء ، واتفق القراء على قراءة وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ بالنون . وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، الْخَاسِرُونَ ، لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ ، فَعَلَيْهِمْ ، جلي . فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ أبدل السوسي وأبو جعفر همزة قَرَأْتَ مطلقا ، وحمزة في الوقف ، ونقل ابن كثير حركة همزة الْقُرْآنَ إلى الراء قبلها مع حذف الهمزة في الحالين ، وكذلك حمزة عند الوقف . يُنَـزِّلُ خففه المكي والبصري وشدده الباقون . الْقُدُسِ أسكن الدال المكي وضمها غيره . يُلْحِدُونَ قرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء والحاء والباقون بضم الياء وكسر الحاء فُتِنُوا قرأ الشامي بفتح الفاء والتاء ، والباقون بضم الفاء وكسر التاء . رَحِيمٌ آخر الربع الممال الْقُرْبَى و أُنْثَى و الدُّنْيَا بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، وَبُشْرَى بالإمالة للأصحاب والبصري وبالتقليل لورش . وَيَنْهَى و أَرْبَى ، وَهُدًى لدى الوقف عليه ، بالإمالة للأصح

موقع حَـدِيث