حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمِنْ حُجَجِهِ عَلَيْكُمْ أَيْضًا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَنَّهُ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ ، فَأَحْدَثَ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ خَلْقًا عَجِيبًا ، قَلَّبَهُ تَارَاتٍ خَلْقًا بَعْدَ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثُلَاثٍ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَى ضِيَاءِ الدُّنْيَا بَعْدَ مَا تَمَّ خَلْقُهُ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ ، فَغَذَّاهُ وَرَزَقَهُ الْقُوتَ وَنَمَّاهُ ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ كَفَرَ بِنِعْمَةِ رَبِّهِ وَجَحَدَ مُدَبِّرَهُ وَعَبَدَ مَنْ لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ ، وَخَاصَمَ إِلَهَهُ ، فَقَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ وَنَسِيَ الَّذِي خَلَقَهُ فَسَوَّاهُ خَلْقًا سَوِيًّا مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ، وَيَعْنِي بِالْمُبِينِ : أَنَّهُ يُبِينُ عَنْ خُصُومَتِهِ بِمَنْطِقِهِ ، وَيُجَادِلُ بِلِسَانِهِ ، فَذَلِكَ إِبَانَتُهُ ، وَعَنَى بِالْإِنْسَانِ : جَمِيعَ النَّاسِ ، أُخْرِجَ بِلَفْظِ الْوَاحِدِ ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْجَمِيعِ .

القراءات1 آية
سورة النحل آية 41 قراءة

﴿ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    تَأْتِي ، يُظْلَمُونَ ، يَأْتِيهَا ، نِعْمَتَ اللَّهِ ، إِيَّاهُ ، غَيْرَ ، ظَلَمْنَاهُمْ ، وَأَصْلَحُوا ، شَاكِرًا ، صِرَاطٍ ، وَهُوَ ، لَهُوَ ، خَيْرٌ ، عَلَيْهِمْ ، جلي . الْمَيْتَةَ قرأ أبو جعفر بتشديد الياء مكسورة ، وغيره بتخفيفها ساكنة . فَمَنِ اضْطُرَّ قرأ البصريان وعاصم وحمزة بكسر النون وصلا ، والباقون بضمها كذلك ، وكسر أبو جعفر طاء (اضطر) وضمها غيره ، وأجمعوا على ضم همزة الوصل في الابتداء حتى أبو جعفر . إِبْرَاهِيمَ معا قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها وغيره بكسرها وياء بعدها . ضَيْقٍ قرأ المكي بكسر الضاد ، والباقون بفتحها . مُحْسِنُونَ آخر السورة ، وآخر الربع . الممال جَاءَهُمْ لابن ذكوان وخلف وحمزة ، اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه ، الدُّنْيَا بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري ، وورش بخلف عنه . المدغم " الصغير " : وَلَقَدْ جَاءَهُمْ للبصري وهشام والأخوين وخلف . " الكبير " رَزَقَكُمُ ، مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ، لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ، إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ ، أَعْلَمُ بِمَنْ ، أَعْلَمُ

موقع حَـدِيث