حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ لِمَنْ سَأَلَهُمْ ، مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمُ الَّذِي أَنْزَلَ رَبُّنَا فِيمَا يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ : أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ، لِتَكُونَ لَهُمْ ذُنُوبُهُمُ الَّتِي هُمْ عَلَيْهَا مُقِيمُونَ مِنْ تَكْذِيبِهِمُ اللَّهَ ، وَكُفْرِهِمْ بِمَا أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمِنْ ذُنُوبِ الَّذِينَ يَصُدُّونَهُمْ عَنِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ يُضِلُّونَ يَفْتِنُونَ مِنْهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، وَقَوْلُهُ : أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ يَقُولُ : أَلَا سَاءَ الْإِثْمُ الَّذِي يَأْثَمُونَ ، وَالثِّقَلُ الَّذِي يَتَحَمَّلُونَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ مَنْ أَضَلُّوا احْتِمَالُهُمْ ذُنُوبَ أَنْفُسِهِمْ ، وَذُنُوبَ مَنْ أَطَاعَهُمْ ، وَلَا يُخَفِّفُ ذَلِكَ عَمَّنْ أَطَاعَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ شَيْئًا .

حَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ . نَحْوَهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ حَمَّلُهُمْ ذُنُوبَ أَنْفُسِهِمْ ، وَسَائِرُ الْحَدِيثِ مِثْلُهُ . حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، قَالَ : ثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ قَالَ : حَمَّلَهُمْ ذُنُوبَ أَنْفُسِهِمْ وَذُنُوبَ مَنْ أَطَاعَهُمْ ، وَلَا يُخَفِّفُ ذَلِكَ عَمَّنْ أَطَاعَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ شَيْئًا .

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، نَحْوَهُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْ ذُنُوبَهُمْ وَذُنُوبَ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ يَقُولُ : يَحْمِلُونَ ذُنُوبَهُمْ ، وَذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ يَقُولُ : يَحْمِلُونَ مَعَ ذُنُوبِهِمُ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ . حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ قَالَ : قَالَ : النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ فَاتُّبِعَ ، فَإِنَّ لَهُ مِثْلَ أَوْزَارِ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقَصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ ، وَأَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى هُدًى فَاتُّبِعَ فَلَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ .

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُوِيدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ : قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ يَتَمَثَّلُ لِلْكَافِرِ عَمَلُهُ فِي صُورَةِ أَقْبَحِ مَا خَلَقَ اللَّهُ وَجْهًا وَأَنْتَنِهِ رِيحًا ، فَيَجْلِسُ إِلَى جَنْبِهِ ، كُلَّمَا أَفْزَعَهُ شَيْءٌ زَادَهُ فَزَعًا وَكُلَّمَا تَخَوَّفَ شَيْئًا زَادَهُ خَوْفًا ، فَيَقُولُ : بِئْسَ الصَّاحِبُ أَنْتَ ، وَمَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ : وَمَا تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ : لَا ، فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ كَانَ قَبِيحًا ، فَلِذَلِكَ تَرَانِي قَبِيحًا ، وَكَانَ مُنْتِنًا فَلِذَلِكَ تَرَانِي مُنْتِنًا ، طَأْطِئْ إِلَيَّ أَرْكَبَكَ فَطَالَمَا رَكِبْتَنِي فِي الدُّنْيَا ، فَيَرْكَبُهُ ، وَهُوَ قَوْلُهُ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ

القراءات1 آية
سورة النحل آية 251 قراءة

﴿ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِسْرَائِيلَ ، فيه لأبي جعفر التسهيل مع المد والقصر ، ولا يرقق ورش راءه ولا يوسط ولا يمد بدله ، ولحمزة في الوقف عليه التسهيل مع المد والقصر . أَلا تَتَّخِذُوا قرأ أبو عمرو بياء الغيبة وغيره بتاء الخطاب . كَبِيرًا ، نَفِيرًا ، وَلِيُتَبِّرُوا ، تَتْبِيرًا ، حَصِيرًا ، الْقُرْآنَ ، كَبِيرًا ، مُبْصِرَةً ، طَائِرَهُ ، تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ ، تَدْمِيرًا ، خَبِيرًا بَصِيرًا ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، جلي . أُولاهُمَا فيه أربعة أوجه لورش : قصر البدل مع الفتح والتوسط مع التقليل والمد معهما . بَأْسٍ و أَسَأْتُمْ أبدل همزهما أبو جعفر والسوسي مطلقا ، وحمزة وقفا . لِيَسُوءُوا قرأ الكسائي بالنون ونصب الهمزة . والشامي وشعبة وحمزة وخلف بالياء ونصب الهمزة . والباقون بالياء وضم الهمزة بعدها واو الجمع ولورش فيه ثلاثة البدل . ولحمزة في الوقف عليه وكذا هشام النقل والإدغام لأصالة الواو . وَيُبَشِّرُ قرأ الأخوان بفتح الياء التحتية وسكون الباء وضم الشين مخففة ، والباقون بضم الياء وفتح الباء وكسر الشين مشددة ورقق ورش راءه . وَنُخْرِجُ قرأ أبو جعفر بالياء التحتية المضمومة وفتح الراء ، ويعقوب بالياء التحتية المفتوحة وضم الراء ، والباقون بالنون المضمومة وكسر الراء . يَلْقَاهُ قرأ الشامي وأبو جعفر بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف والباقون بفتح الياء وسكون اللام وتخفيف القاف . اقْرَأْ أبدل همزه مطلقا أبو جعفر ، وفي الوقف فقط حمزة وهشام . أَمَرْنَا قرأ يعقوب بمد الهمزة ، والباقون بقصرها . يَصْلاهَا غلظ اللام ورش مع الفتح ورققها مع

موقع حَـدِيث