حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ . . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ فَجَحَدَ وَحْدَانِيَّتَهُ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ يَقُولُ : الَّذِينَ تَقْبِضُ أَرْوَاحَهُمُ الْمَلَائِكَةُ ، ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ يَعْنِي : وَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ وَشِرْكِهِمْ بِاللَّهِ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ عَنَى بِذَلِكَ مَنْ قُتِلَ مِنْ قُرَيْشٍ بِبَدْرٍ ، وَقَدْ أُخْرِجَ إِلَيْهَا كَرْهًا . حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : ثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : كَانَ نَاسٌ بِمَكَّةَ أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ وَلَمْ يُهَاجِرُوا ، فَأُخْرِجَ بِهِمْ كَرْهًا إِلَى بَدْرٍ ، فَقُتِلَ بَعْضُهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ وَقَوْلُهُ : فَأَلْقَوُا السَّلَمَ يَقُولُ : فَاسْتَسْلَمُوا لِأَمْرِهِ ، وَانْقَادُوا لَهُ حِينَ عَايَنُوا الْمَوْتَ قَدْ نَزَلَ بِهِمْ ، مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ وَفِي الْكَلَامِ مَحْذُوفٌ اسْتُغْنِيَ بِفَهْمِ سَامِعِيهِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ عَنْ ذِكْرِهِ وَهُوَ : قَالُوا مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ ، يُخْبِرُ عَنْهُمْ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ كَذَّبُوا وَقَالُوا : مَا كُنَّا نَعْصِي اللَّهَ اعْتِصَامًا مِنْهُمْ بِالْبَاطِلِ رَجَاءَ أَنْ يَنْجُوا بِذَلِكَ ، فَكَذَّبَهُمُ اللَّهُ فَقَالَ : بَلْ كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ السُّوءَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ ذُو عِلْمٍ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فِي الدُّنْيَا مِنْ مَعَاصِيهِ ، وَتَأْتُونَ فِيهَا مَا يُسْخِطُهُ .

القراءات1 آية
سورة النحل آية 282 قراءة

﴿ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِسْرَائِيلَ ، فيه لأبي جعفر التسهيل مع المد والقصر ، ولا يرقق ورش راءه ولا يوسط ولا يمد بدله ، ولحمزة في الوقف عليه التسهيل مع المد والقصر . أَلا تَتَّخِذُوا قرأ أبو عمرو بياء الغيبة وغيره بتاء الخطاب . كَبِيرًا ، نَفِيرًا ، وَلِيُتَبِّرُوا ، تَتْبِيرًا ، حَصِيرًا ، الْقُرْآنَ ، كَبِيرًا ، مُبْصِرَةً ، طَائِرَهُ ، تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ ، تَدْمِيرًا ، خَبِيرًا بَصِيرًا ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، جلي . أُولاهُمَا فيه أربعة أوجه لورش : قصر البدل مع الفتح والتوسط مع التقليل والمد معهما . بَأْسٍ و أَسَأْتُمْ أبدل همزهما أبو جعفر والسوسي مطلقا ، وحمزة وقفا . لِيَسُوءُوا قرأ الكسائي بالنون ونصب الهمزة . والشامي وشعبة وحمزة وخلف بالياء ونصب الهمزة . والباقون بالياء وضم الهمزة بعدها واو الجمع ولورش فيه ثلاثة البدل . ولحمزة في الوقف عليه وكذا هشام النقل والإدغام لأصالة الواو . وَيُبَشِّرُ قرأ الأخوان بفتح الياء التحتية وسكون الباء وضم الشين مخففة ، والباقون بضم الياء وفتح الباء وكسر الشين مشددة ورقق ورش راءه . وَنُخْرِجُ قرأ أبو جعفر بالياء التحتية المضمومة وفتح الراء ، ويعقوب بالياء التحتية المفتوحة وضم الراء ، والباقون بالنون المضمومة وكسر الراء . يَلْقَاهُ قرأ الشامي وأبو جعفر بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف والباقون بفتح الياء وسكون اللام وتخفيف القاف . اقْرَأْ أبدل همزه مطلقا أبو جعفر ، وفي الوقف فقط حمزة وهشام . أَمَرْنَا قرأ يعقوب بمد الهمزة ، والباقون بقصرها . يَصْلاهَا غلظ اللام ورش مع الفتح ورققها مع

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَبْلُغَنَّ قرأ الأخوان وخلف بألف ممدودة مدا مشبعا بعد الغين وكسر النون والباقون بغير ألف مع فتح النون . أُفٍّ قرأ المدنيان وحفص بكسر الفاء منونة . وابن كثير وابن عامر ويعقوب بفتح الفاء بلا تنوين ، والباقون بكسرها بلا تنوين . صَغِيرًا ، تَبْذِيرًا ، خَبِيرًا ، بَصِيرًا . كَبِيرًا ، فِيهِنَّ ، حَلِيمًا غَفُورًا ، كله ظاهر . خِطْئًا قرأ ابن كثير بكسر الخاء وفتح الطاء وألف ممدودة بعدها والمد عنده حينئذ متصل . وابن ذكوان وأبو جعفر بفتح الخاء والطاء من غير ألف ولا مد . والباقون بكسر الخاء وإسكان الطاء ولابد من التنوين والهمز للجميع . ووقف عليه حمزة بنقل حركة الهمزة إلى الطاء وحذف الهمزة فيصير النطق بخاء مكسورة وطاء مفتوحة ممدودة مدا طبيعيا بعدها يُسْرِفْ قرأ الأخوان وخلف بالتاء المثناة الفوقية ، والباقون بالياء التحتية . مَسْئُولا ليس لورش فيه توسط ولا مد في البدل لوقوع الهمز فيه بعد ساكن صحيح ، ولحمزة فيه وقفا النقل فقط . بِالْقِسْطَاسِ كسر القاف حفص والأخوان وخلف ، وضمها الباقون . وَالْفُؤَادَ لا إبدال فيه لورش ولا لأبي جعفر لأن الهمز عين الكلمة ، ولحمزة في الوقف عليه إبدال الهمز واوا خالصة ، ولا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش . سَيِّئُهُ قرأ المدنيان والمكي والبصريان بفتح الهمزة وبعدها تاء التأنيث منصوبة منونة . والباقون بضم الهمزة وبعدها هاء مضمومة موصولة بواو في اللفظ ويوقف عليه لحمزة بوجهين : تسهيل الهمزة بين بين وإبدالها ياء محضة . لِيَذَّكَّرُوا قرأ الأخوان وخلف بإسكان الذال وضم الكاف مخففة ، والباقون بفتح الذال والكاف مع تشديدهما . كَمَا يَقُولُونَ قرأ حفص وابن كثير بياء الغيبة ، والباقون بتاء الخطاب . عَمَّا يَقُولُونَ قرأ الأخوان وخلف بتاء الخطاب ، وغيرهم بياء الغيبة . تُسَبِّحُ قرأ المدنيان والمكي والشامي وشعبة بياء التذكير ، وغيرهم بتاء التأنيث . قَرَأْتَ الْقُرْآنَ سبق مثله في النحل . مَسْحُورًا * <قرآن

موقع حَـدِيث