الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ . . . "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : بَلَى لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ وَعَدَا عَلَيْهِ حَقًّا ، لِيُبَيِّنَ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَبْعَثُ مَنْ يَمُوتُ ، وَلِغَيْرِهِمُ الَّذِينَ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ مِنْ إِحْيَاءِ اللَّهِ خَلَقَهُ بَعْدَ فَنَائِهِمْ ، وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ جَحَدُوا صِحَّةَ ذَلِكَ ، وَأَنْكَرُوا حَقِيقَتَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ فِي قِيلِهِمْ : لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ قَالَ : لِلنَّاسِ عَامَّةً .