حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَإِذَا نَسَخْنَا حُكْمَ آيَةٍ ، فَأَبْدَلْنَا مَكَانَهُ حُكْمَ أُخْرَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ : يَقُولُ : وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالَّذِي هُوَ أَصْلَحُ لِخَلْقِهِ فِيمَا يُبَدِّلُ وَيُغَيِّرُ مِنْ أَحْكَامِهِ ، قَالُوا : إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ يَقُولُ : قَالَ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ ، الْمُكَذِّبُو رَسُولِهِ لِرَسُولِهِ : إِنَّمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ مُفْتَرٍ : أَيْ مُكَذِّبٌ تَخْرُصُ بِتَقَوُّلِ الْبَاطِلِ عَلَى اللَّهِ ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى بَلْ أَكْثَرُ هَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ : إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ جُهَّالٌ ، بِأَنَّ الَّذِي تَأْتِيهِمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ نَاسِخَهُ وَمَنْسُوخَهُ ، لَا يَعْلَمُونَ حَقِيقَةَ صِحَّتِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، قَالَ : ثَنَا شِبْلٌ وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ وَرْقَاءَ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ رَفَعْنَاهَا فَأَنْزَلْنَا غَيْرَهَا .

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ قَالَ : نَسَخْنَاهَا ، بَدَّلْنَاهَا ، رَفَعْنَاهَا ، وَأَثْبَتْنَا غَيْرَهَا . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ هُوَ كَقَوْلِهِ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ قَالُوا : إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ ، تَأْتِي بِشَيْءٍ وَتَنْقُضُهُ ، فَتَأْتِي بِغَيْرِهِ .

قَالَ : وَهَذَا التَّبْدِيلُ نَاسِخٌ ، وَلَا نُبَدِّلُ آيَةً مَكَانَ آيَةٍ إِلَّا بِنَسْخٍ .

القراءات1 آية
سورة النحل آية 1011 قراءة

﴿ وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَـزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَقْرَءُونَ لحمزة في الوقف التسهيل والحذف . مِمَّنْ خَلَقْنَا ، بِإِمَامِهِمْ ، يُظْلَمُونَ ، فَهُوَ ، غَيْرَهُ ، إِلَيْهِمْ ، نَصِيرًا ، الصَّلاةَ ، قُرْآنَ ، كله ، كَبِيرًا ، ظَهِيرًا ، جلي . خِلافَكَ قرأ المدنيان والمكي والبصري وشعبة بفتح الخاء وإسكان اللام من غير ألف والباقون بكسر الخاء وفتح اللام وألف بعدها . رُسُلِنَا أسكن السين أبو عمرو ، وضمها غيره . وَنُنَـزِّلُ خففه البصريان وشدده غيرهما . ( وَنَآى ) قرأ ابن ذكوان وأبو جعفر بألف ممدودة بعد النون وبعدها همزة مفتوحة مثل شَاءَ ، والباقون بهمزة مفتوحة ممدودة بعد النون مثل ( رَآى ) . ولورش فيهما أربعة أوجه : قصر البدل مع فتح ذات الياء والتوسط مع التقليل والمد مع الوجهين . ولحمزة عند الوقف التسهيل فقط . يَئُوسًا فيه ثلاثة البدل لورش ، ولحمزة عند الوقف عليه التسهيل بين بين والحذف فيصير النطق بواو ساكنة لينة بعد الياء . وَيَسْأَلُونَكَ فيه لحمزة وقفا النقل فقط . حَتَّى تَفْجُرَ قرأ الكوفيون ويعقوب بفتح التاء وإسكان الفاء وضم الجيم وتخفيفها والباقون بضم التاء وفتح الفاء وكسر الجيم وتشديدها . وأجمعوا على تشديد فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ . ورقق ورش الراء فيهما . كِسَفًا قرأ المدنيان والشامي وعاصم بفتح السين والباقون بإسكانها . حَتَّى تُنَـزِّلَ خففه البصريان وشدده غيرهما . نَقْرَؤُهُ وقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . قُلْ سُبْحَانَ قرأ ابن كثير وابن عامر بفتح القاف وألف بعدها وفتح اللام بصيغة الماضى ، والباقون بضم القاف وإسكان اللام بصيغة الأمر . الْمُهْتَدِ <

موقع حَـدِيث