حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ ( رَبُّكُمْ ) أَيُّهَا النَّاسُ ( أَعْلَمُ ) مِنْكُمْ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ مِنْ تَعْظِيمِكُمْ أَمْرَ آبَائِكُمْ وَأُمَّهَاتِكُمْ وَتَكْرِمَتِهِمْ ، وَالْبَرِّ بِهِمْ ، وَمَا فِيهَا مِنِ اعْتِقَادِ الِاسْتِخْفَافِ بِحُقُوقِهِمْ ، وَالْعُقُوقِ لَهُمْ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ ضَمَائِرِ صُدُورِكُمْ ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ مُجَازِيكُمْ عَلَى حَسَنِ ذَلِكَ وَسَيِّئِهِ ، فَاحْذَرُوا أَنْ تُضْمِرُوا لَهُمْ سُوءًا ، وَتَعْقِدُوا لَهُمْ عُقُوقًا . وَقَوْلُهُ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ يَقُولُ : إِنْ أَنْتُمْ أَصْلَحْتُمْ نِيَّاتِكُمْ فِيهِمْ ، وَأَطَعْتُمُ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنَ الْبِرِّ بِهِمْ ، وَالْقِيَامِ بِحُقُوقِهِمْ عَلَيْكُمْ ، بَعْدَ هَفْوَةٍ كَانَتْ مِنْكُمْ ، أَوْ زَلَّةٍ فِي وَاجِبٍ لِهَمِّ عَلَيْكُمْ مَعَ الْقِيَامِ بِمَا أَلْزَمَكُمْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ فَرَائِضِهِ ، فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ بَعْدَ الزَّلَّةِ ، وَالتَّائِبِينَ بَعْدَ الْهَفْوَةِ غَفُورًا لَهُمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي وَعَمِّي عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ قَالَ : الْبَادِرَةُ تَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى أَبَوَيْهِ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلَّا الْخَيْرَ ، فَقَالَ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ . حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، بِمَثْلِهِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ ، قَالَ : ثَنَا عَمْرٌو ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، فِي قَوْلِهِ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا قَالَ : هُوَ الرَّجُلُ تَكُونُ مِنْهُ الْبَادِرَةُ إِلَى أَبَوَيْهِ وَفِي نِيَّتِهِ وَقَلْبِهِ أَنَّهُ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ .

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ ، فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُمُ الْمُسَبِّحُونَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ ; وَحَدَّثَنِي ابْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَشْقَرُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا قَالَ : الْمُسَبِّحِينَ . حَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرٌ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، قَالَ : الْأَوَّابُ : الْمُسَبِّحُ .

وَقَالَ آخَرُونَ : هُمُ الْمُطِيعُونَ الْمُحْسِنُونَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلَهُ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا يَقُولُ : لِلْمُطِيعِينَ الْمُحْسِنِينَ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلَهُ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا قَالَ : هُمُ الْمُطِيعُونَ ، وَأَهْلُ الصَّلَاةِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا قَالَ : لِلْمُطِيعِينَ الْمُصَلِّينَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ يَرْفَعُهُ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا قَالَ : الصَّلَاةُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ .

وَقَالَ آخَرُونَ : هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ الضُّحَى . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا رَبَاحٌ أَبُو سُلَيْمَانَ الرَّقَّاءُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَوْنًا الْعُقَيْلِيَّ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا قَالَ : الَّذِينَ يُصَلُّونَ صَلَاةَ الضُّحَى . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ الرَّاجِعُ مِنْ ذَنْبِهِ ، التَّائِبُ مِنْهُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا قَالَ : الَّذِي يُصِيبُ الذَّنْبَ ثُمَّ يَتُوبُ ثُمَّ يُصِيبُ الذَّنْبَ ثُمَّ يَتُوبُ . حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : هُوَ الَّذِي يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ ، ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ فِي هَذَا الْآيَةِ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا . حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُسْأَلُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا قَالَ : هُوَ الَّذِي يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ ، ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : ثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، بِنَحْوِهِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، بِنَحْوِهِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : ثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا قَالَ : هُوَ الْعَبْدُ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ ، ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : فَذَكَرَ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : الْأَوَّابُ : الَّذِي يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ ، ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ ، ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا قَالَ : الرَّاجِعِينَ إِلَى الْخَيْرِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَأَبُو دَاوُدَ وَهِشَامٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، بِنَحْوِهِ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا حَكَّامٌ ، عَنْ عَمْرٍو ، جَمِيعًا عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا قَالَ : الَّذِي يَذْكُرُ ذُنُوبَهُ فِي الْخَلَاءِ ، فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهَا . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : الْأَوَّابُ : الَّذِي يَذْكُرُ ذُنُوبَهُ فِي الْخَلَاءِ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهَا .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَثْنَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا قَالَ : الَّذِي يَذْكُرُ ذَنْبَهُ ثُمَّ يَتُوبُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَا : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا قَالَ : الْأَوَّابُونَ : الرَّاجِعُونَ التَّائِبُونَ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : الرَّجُلُ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ ثَلَاثًا . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَوْلُهُ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا قَالَ : الَّذِي يَتَذَكَّرُ ذُنُوبَهُ ، فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَهَا . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا يُذْنِبُ الْعَبْدُ ثُمَّ يَتُوبُ ، فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يُذْنِبُ فَيَتُوبُ ، فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ; ثُمَّ يُذْنِبُ الثَّالِثَةَ ، فَإِنْ تَابَ ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَوْبَةً لَا تُمْحَى .

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، غَيْرُ الْقَوْلِ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَهُوَ مَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، فِي قَوْلِهِ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا قَالَ : كُنَّا نَعُدُّ الْأَوَّابَ : الْحَفِيظَ ، أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَصَبْتُ فِي مَجْلِسِي هَذَا . وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ ، قَوْلُ مَنْ قَالَ : الْأَوَّابُ : هُوَ التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ ، الرَّاجِعُ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِلَى طَاعَتِهِ ، وَمِمَّا يَكْرَهُهُ إِلَى مَا يَرْضَاهُ ، لِأَنَّ الْأَوَّابَ إِنَّمَا هُوَ فَعَّالٌ ، مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ : آبَ فُلَانٌ مِنْ كَذَا إِمَّا مِنْ سَفَرِهِ إِلَى مِنْزِلِهِ ، أَوْ مَنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، كَمَا قَالَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ : وَكُلُّ ذِي غَيْبَةٍ يَئُوبُ وَغَائِبُ الْمَوْتِ لَا يَئُوبُ فَهُوَ يَئُوبُ أَوْبًا ، وَهُوَ رَجُلٌ آئِبٌ مِنْ سَفَرِهِ ، وَأَوَّابٌ مِنْ ذُنُوبِهِ .

القراءات1 آية
سورة الإسراء آية 251 قراءة

﴿ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أُكُلَهَا أسكن الكاف نافع وابن كثير وأبو عمرو وضمها غيرهم . ثَمَرٌ قرأ عاصم وأبو جعفر ويعقوب بفتح الثاء والميم وأبو عمر بضم الثاء وإسكان الميم والباقون بضم الثاء والميم . وهو معا ، يُحَاوِرُهُ ، أَنَا أَكْثَرُ ، أَنَا أَقَلَّ ، خَيْرًا ، طَلَبًا ، كَفَّيْهِ ، مُنْتَصِرًا ، خَيْرٌ معا مُقْتَدِرًا ، يُغَادِرُ ، صَغِيرَةً ، كَبِيرَةً ، حَاضِرًا ، بِئْسَ ، جلي . مِنْهَا مُنْقَلَبًا قرأ المدنيان والمكي والشامي بزيادة ميم بعد الهاء مع ضم الهاء على التثنية والباقون بحذف الميم وفتح الهاء على الإفراد . لَكِنَّا هُوَ قرأ الشامي وأبو جعفر ورويس بإثبات الألف بعد النون وصلا ، والباقون بحذفها وأجمعوا على إثباتها وقفا اتباعا للرسم . بِرَبِّي أَحَدًا معا و رَبِّي أَنْ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . إِنْ تَرَنِ قرأ قالون وأبو عمرو وأبو جعفر بإثبات الياء وصلا وابن كثير ويعقوب بإثباتها في الحالين . يُؤْتِيَنِ أثبت الياء المدنيان والبصري وصلا في الحالين ابن كثير ويعقوب . بِثَمَرِهِ قرأ عاصم وأبو جعفر وروح بفتح الثاء والميم وأبو عمرو بضم الثاء وإسكان الميم ، والباقون بضمهما . وَلَمْ تَكُنْ قرأ الأخوان وخلف بياء التذكير والباقون بتاء التأنيث . فِئَةٌ أبدل الهمز ياء خالصة مطلقا أبو جعفر وفي الوقف حمزة . الْوَلايَةُ كسر الواو الأخوان وخلف وفتحها غيرهم . الْحَق

موقع حَـدِيث