حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : هَذَا الَّذِي بَيَّنَا لَكَ يَا مُحَمَّدُ مِنَ الْأَخْلَاقِ الْجَمِيلَةِ الَّتِي أَمَرْنَاكَ بِجَمِيلِهَا ، وَنَهَيْنَاكَ عَنْ قَبِيحِهَا مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ يَقُولُ : مِنَ الْحِكْمَةِ الَّتِي أَوْحَيْنَاهَا إِلَيْكَ فِي كِتَابِنَا هَذَا . كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ قَالَ : الْقُرْآنُ . وَقَدْ بَيَّنَا مَعْنَى الْحِكْمَةِ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ .

وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا يَقُولُ : وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ شَرِيكًا فِي عِبَادَتِكَ ، فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا تَلُومُكَ نَفْسُكَ وَعَارِفُوكَ مِنَ النَّاسِ ( مَدْحُورًا ) يَقُولُ : مُبْعَدًا مُقْصَيًا فِي النَّارِ ، وَلَكِنَّ أَخْلَصَ الْعِبَادَةَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ، فَتَنْجُو مِنْ عَذَابِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي قَوْلِهِ مَلُومًا مَدْحُورًا قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ مَلُومًا مَدْحُورًا يَقُولُ : مَطْرُودًا .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ مَلُومًا مَدْحُورًا قَالَ : مَلُومًا فِي عِبَادَةِ اللَّهِ ، مَدْحُورًا فِي النَّارِ .

القراءات1 آية
سورة الإسراء آية 391 قراءة

﴿ ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أُكُلَهَا أسكن الكاف نافع وابن كثير وأبو عمرو وضمها غيرهم . ثَمَرٌ قرأ عاصم وأبو جعفر ويعقوب بفتح الثاء والميم وأبو عمر بضم الثاء وإسكان الميم والباقون بضم الثاء والميم . وهو معا ، يُحَاوِرُهُ ، أَنَا أَكْثَرُ ، أَنَا أَقَلَّ ، خَيْرًا ، طَلَبًا ، كَفَّيْهِ ، مُنْتَصِرًا ، خَيْرٌ معا مُقْتَدِرًا ، يُغَادِرُ ، صَغِيرَةً ، كَبِيرَةً ، حَاضِرًا ، بِئْسَ ، جلي . مِنْهَا مُنْقَلَبًا قرأ المدنيان والمكي والشامي بزيادة ميم بعد الهاء مع ضم الهاء على التثنية والباقون بحذف الميم وفتح الهاء على الإفراد . لَكِنَّا هُوَ قرأ الشامي وأبو جعفر ورويس بإثبات الألف بعد النون وصلا ، والباقون بحذفها وأجمعوا على إثباتها وقفا اتباعا للرسم . بِرَبِّي أَحَدًا معا و رَبِّي أَنْ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . إِنْ تَرَنِ قرأ قالون وأبو عمرو وأبو جعفر بإثبات الياء وصلا وابن كثير ويعقوب بإثباتها في الحالين . يُؤْتِيَنِ أثبت الياء المدنيان والبصري وصلا في الحالين ابن كثير ويعقوب . بِثَمَرِهِ قرأ عاصم وأبو جعفر وروح بفتح الثاء والميم وأبو عمرو بضم الثاء وإسكان الميم ، والباقون بضمهما . وَلَمْ تَكُنْ قرأ الأخوان وخلف بياء التذكير والباقون بتاء التأنيث . فِئَةٌ أبدل الهمز ياء خالصة مطلقا أبو جعفر وفي الوقف حمزة . الْوَلايَةُ كسر الواو الأخوان وخلف وفتحها غيرهم . الْحَق

موقع حَـدِيث