الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ : لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُونَ : مِنْ أَنْ مَعَهُ آلِهَةً ، وَلَيْسَ ذَلِكَ كَمَا تَقُولُونَ ، إِذَنْ لَابْتَغَتْ تِلْكَ الْآلِهَةُ الْقُرْبَةَ مِنَ اللَّهِ ذِي الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، وَالْتَمَسَتِ الزُّلْفَةَ إِلَيْهِ ، وَالْمَرْتَبَةَ مِنْهُ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلا ﴾ يَقُولُ : لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ إِذَنْ لَعَرِفُوا فَضْلَهُ وَمَرْتَبَتَهُ وَمَنْزِلَتَهُ عَلَيْهِمْ ، فَابْتَغَوْا مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْهِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ إِذًا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلا قَالَ : لَابْتَغَوْا الْقُرْبَ إِلَيْهِ ، مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ .