الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : انْظُرْ يَا مُحَمَّدُ بِعَيْنِ قَلْبِكَ فَاعْتَبِرْ كَيْفَ مَثَّلُوا لَكَ الْأَمْثَالَ ، وَشَبَّهُوا لَكَ الْأَشْبَاهَ ، بِقَوْلِهِمْ : هُوَ مَسْحُورٌ ، وَهُوَ شَاعِرٌ ، وَهُوَ مَجْنُونٌ ( فَضَّلُوا ) يَقُولُ : فَجَارُوا عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ بِقَيْلِهِمْ مَا قَالُوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا يَقُولُ : فَلَا يَهْتَدُونَ لِطَرِيقِ الْحَقِّ لِضَلَالِهِمْ عَنْهُ وَبُعْدِهِمْ مِنْهُ ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ خَذَلَهُمْ عَنْ إِصَابَتِهِ ، فَهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الْمَخْرَجِ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنْ كُفْرِهِمْ بِتَوَفُّقِهِمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ . كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا قَالَ : مَخْرَجًا ، الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَأَصْحَابُهُ أَيْضًا . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا ﴾ مَخْرَجًا ، الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَأَصْحَابُهُ .