---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَو… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/837186'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/837186'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 837186
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَو… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا ( 50 ) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا ( 51 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلْمُكَذِّبِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَمَاتِ مِنْ قَوْمِكَ الْقَائِلِينَ أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا كُونُوا إِنْ عَجِبْتُمْ مِنْ إِنْشَاءِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ ، وَإِعَادَتِهِ أَجْسَامَكُمْ ، خَلْقًا جَدِيدًا بَعْدَ بِلَاكِمٍ فِي التُّرَابِ ، وَمَصِيرَكُمْ رُفَاتًا ، وَأَنْكَرْتُمْ ذَلِكَ مِنْ قُدْرَتِهِ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا ، أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ إِنْ قَدَرْتُمْ عَلَى ذَلِكَ ، فَإِنِّي أُحْيِيكُمْ وَأَبْعَثُكُمْ خَلْقًا جَدِيدًا بَعْدَ مَصِيرِكُمْ كَذَلِكَ كَمَا بَدَأْتُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّ بِقَوْلِهِ أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عُنِيَ بِهِ الْمَوْتُ ، وَأُرِيدَ بِهِ : أَوْ كُونُوا الْمَوْتَ ، فَإِنَّكُمْ إِنْ كُنْتُمُوهُ أَمَتُّكُمْ ثُمَّ بَعَثَتْكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ يَوْمَ الْبَعْثِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ قَالَ : الْمَوْتَ ، قَالَ : لَوْ كُنْتُمْ مَوْتَى لَأَحْيَيْتُكُمْ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ يَعْنِي الْمَوْتَ ، يَقُولُ : إِنْ كُنْتُمُ الْمَوْتَ أَحْيَيْتُكُمْ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْجَنَبِيُّ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ فِي قَوْلِهِ أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ قَالَ : الْمَوْتُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي رَجَاءَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ قَالَ : الْمَوْتُ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، فِي قَوْلِهِ أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ كُونُوا الْمَوْتَ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ ، فَإِنَّ الْمَوْتَ سَيَمُوتُ; قَالَ : وَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْبَرُ فِي نَفْسِ ابْنِ آدَمَ مِنَ الْمَوْتِ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : بَلَغَنِي ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : هُوَ الْمَوْتُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : يُجَاءُ بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، فَيُنَادِي مُنَادٍ يُسْمِعُ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ ، فَيَقُولُ : هَذَا الْمَوْتُ قَدْ جِئْنَا بِهِ وَنَحْنُ مُهْلِكُوهُ ، فَايْقِنُوا يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ أَنَّ الْمَوْتَ قَدْ هَلَكَ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ يَعْنِي الْمَوْتَ ، يَقُولُ : لَوْ كُنْتُمُ الْمَوْتَ لَأَمَتُّكُمْ . وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ يَجِيءُ بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَقَدْ صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى مَنَازِلِهِمْ ، كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ ، فَيَقِفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، فَيُنَادِي أَهْلُ الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ هَذَا الْمَوْتُ ، وَنَحْنُ ذَابِحُوهُ ، فَأَيْقِنُوا بِالْخُلُودِ . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِذَلِكَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَالْجِبَالَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدُ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ قَالَ : السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَالْجِبَالَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ أُرِيدَ بِذَلِكَ : كُونُوا مَا شِئْتُمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ قَالَ : مَا شِئْتُمْ فَكُونُوا ، فَسَيُعِيدُكُمُ اللَّهُ كَمَا كُنْتُمْ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ قَالَ : مِنْ خَلْقِ اللَّهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَلْقًا جَدِيدًا . وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَالَ أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ عَنَى بِهِ الْمَوْتَ ، لِأَنَّهُ عَظِيمٌ فِي صُدُورِ بَنِي آدَمَ; وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ; وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَلَا بَيَانَ فِي ذَلِكَ أَبْيَنَ مِمَّا بَيَّنَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ، وَهُوَ كُلُّ مَا كَبُرَ فِي صُدُورِ بَنِي آدَمَ مِنْ خَلْقِهِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُخَصِّصْ مِنْهُ شَيْئًا دُونَ شَيْءٍ . وَأَمَّا قَوْلُهُ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا فَإِنَّهُ يَقُولُ : فَسَيَقُولُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَنْ يُعِيدُنَا خَلْقًا جَدِيدًا ، إِنْ كُنَّا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِنَا ، فَقُلْ لَهُمْ : يُعِيدُكُمْ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ يَقُولُ : يُعِيدُكُمْ كَمَا كُنْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَصِيرُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا إِنْسًا أَحْيَاءَ ، الَّذِي خَلَقَكُمْ إِنْسًا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَوَّلَ مَرَّةٍ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَيْ خَلَقَكُمْ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ يَقُولُ : فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ لَهُمْ ذَلِكَ ، فَسَيَهُزُّونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ بِرَفْعٍ وَخَفْضٍ ، وَكَذَلِكَ النَّغْضُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، إِنَّمَا هُوَ حَرَكَةٌ بِارْتِفَاعٍ ثُمَّ انْخِفَاضٍ ، أَوِ انْخِفَاضٍ ثُمَّ ارْتِفَاعٍ ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الظَّلِيمُ نَغْضًا ، لِأَنَّهُ إِذَا عَجَّلَ الْمَشْيَ ارْتَفَعَ وَانْخَفَضَ ، وَحَرَّكَ رَأْسَهُ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ . أَسَكَّ نَغْضًا لَا يَنِي مُسْتَهْدِجًا وَيُقَالُ : نَغَضَتْ سِنُّهُ : إِذَا تَحَرَّكَتْ وَارْتَفَعَتْ مِنْ أَصْلِهَا; وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزُ : وَنَغَضَتْ مِنْ هَرَمٍ أَسْنَانُهَا وَقَوْلُ الْآخَرِ : لَمَّا رَأَتْنِي أَنْغَضَتْ لِيَ الرَّأْسَا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ أَيْ يُحَرِّكُونَ رُءُوسَهُمْ تَكْذِيبًا وَاسْتِهْزَاءً . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ قَالَ : يُحَرِّكُونَ رُءُوسَهُمْ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ يَقُولُ : سَيُحَرِّكُونَهَا إِلَيْكَ اسْتِهْزَاءً . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ قَالَ : يُحَرِّكُونَ رُءُوسَهُمْ يَسْتَهْزِءُونَ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ . حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ يَقُولُ : يَهْزَءُونَ . وَقَوْلُهُ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَيَقُولُونَ مَتَى الْبَعْثُ ، وَفِي أَيِّ حَالٍ وَوَقْتٍ يُعِيدُنَا خَلَقًا جَدِيدًا ، كَمَا كُنَّا أَوَّلَ مَرَّةٍ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ : قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ إِذْ قَالُوا لَكَ : مَتَى هُوَ ، مَتَى هَذَا الْبَعْثُ الَّذِي تَعِدُنَا ، عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا ؟ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ : هُوَ قَرِيبٌ ، لِأَنَّ عَسَى مِنَ اللَّهِ وَاجِبٌ ، وَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ قَدْ أَعْلَمَهُ أَنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/837186

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
