الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا . . . "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَا مِنْ قَرْيَةٍ مِنَ الْقُرَى إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُو أَهْلِهَا بِالْفَنَاءِ ، فَمُبِيدُوهُمُ اسْتِئْصَالًا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، أَوْ مُعَذِّبُوهَا ، إِمَّا بِبَلَاءٍ مِنْ قَتْلٍ بِالسَّيْفِ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صُنُوفِ الْعَذَابِ عَذَابًا شَدِيدًا . كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَرْثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمُبِيدُوهَا أَوْ مُعَذِّبُوهَا بِالْقَتْلِ وَالْبَلَاءِ ، قَالَ : كُلُّ قَرْيَةٍ فِي الْأَرْضِ سَيُصِيبُهَا بَعْضُ هَذَا . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : سَيُصِيبُهَا هَذَا أَوْ بَعْضُهُ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا قَضَاءً مِنَ اللَّهِ كَمَا تَسْمَعُونَ لَيْسَ مِنْهُ بُدٌّ ، إِمَّا أَنْ يُهْلِكَهَا بِمَوْتٍ وَإِمَّا أَنْ يُهْلِكَهَا بِعَذَابٍ مُسْتَأْصِلٍ إِذَا تَرَكُوا أَمْرَهُ ، وَكُذَّبُوا رُسُلَهُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَالَ : مُبِيدُوهَا . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنِي الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا وَالرِّبَا فِي أَهْلِ قَرْيَةٍ أَذِنَ اللَّهُ فِي هَلَاكِهَا .
وَقَوْلُهُ كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا يَعْنِي فِي الْكِتَابِ الَّذِي كُتِبَ فِيهِ كُلُّ مَا هُوَ كَائِنٌ ، وَذَلِكَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ . كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا قَالَ : فِي أُمِّ الْكِتَابِ ، وَقَرَأَ لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ ( مَسْطُورًا ) مَكْتُوبًا مُبَيَّنًا ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ : وَاعْلَمْ بِأَنَّ ذَا الْجَلَالِ قَدْ قَدَرْ فِي الْكُتُبِ الْأُولَى الَّتِي كَانَ سَطَرْ أَمْرَكَ هَذَا فَاحْتَفِظْ فِيهِ النَّهَرْ الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَا مَنَعْنَا يَا مُحَمَّدُ أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ الَّتِي سَأَلَهَا قَوْمُكَ ، إِلَّا أَنْ كَانَ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ ، سَأَلُوا ذَلِكَ مِثْلَ سُؤَالِهِمْ; فَلَمَّا آتَاهُمْ مَا سَأَلُوا مِنْهُ كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ ، فَلَمْ يُصَدِّقُوا مَعَ مَجِيءِ الْآيَاتِ ، فَعُوجِلُوا فَلَمْ نُرْسِلْ إِلَى قَوْمِكَ بِالْآيَاتِ ، لِأَنَّا لَوْ أَرْسَلَنَا بِهَا إِلَيْهَا ، فَكَذَّبُوا بِهَا ، سَلَكْنَا فِي تَعْجِيلِ الْعَذَابِ لَهُمْ مَسْلَكَ الْأُمَمِ قَبْلَهَا . وَبِالَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَا ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا ، وَأَنْ يُنَحِّيَ عَنْهُمُ الْجِبَالَ ، فَيَزْرَعُوا ، فَقِيلَ لَهُ : إِنْ شِئْتَ أَنْ نَسْتَأْنِيَ بِهِمْ لَعَلَّنَا نَجْتَنِي مِنْهُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ نُؤْتِيَهُمُ الَّذِي سَأَلُوا ، فَإِنْ كَفَرُوا أُهْلِكُوا كَمَا أُهْلِكَ مَنْ قَبْلَهُمْ ، قَالَ : بَلْ تَسْتَأْنِي بِهِمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً . حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، قَالَ : ثَنَا مَسْعُودُ بْنُ عِبَّادٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ قَالَ : رَحْمَةٌ لَكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ ، إِنَّا لَوْ أَرْسَلَنَا بِالْآيَاتِ فَكَذَّبْتُمْ بِهَا ، أَصَابَكُمْ مَا أَصَابَ مَنْ قَبْلَكُمْ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ الْمُشْرِكُونَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَكَ أَنْبِيَاءُ ، فَمِنْهُمْ مَنْ سُخِّرَتْ لَهُ الرِّيحُ .
وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى ، فَإِنْ سَرَّكَ أَنْ نُؤْمِنَ بِكَ وَنُصَدِّقَكَ ، فَادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَكُونَ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا . فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ الَّذِي قَالُوا ، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ نَفْعَلَ الَّذِي قَالُوا ، فَإِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا نَزَلَ الْعَذَابُ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ مُنَاظَرَةٌ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَسْتَأْنِيَ قَوْمَكَ اسْتَأْنَيْتُ بِهَا ، قَالَ : يَا رَبِّ أَسَتَأْنِي . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ قَالَ : قَالَ أَهْلُ مَكَّةَ لِنَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا .
وَيَسُرُّكَ أَنْ نُؤْمِنَ ، فَحَوِّلْ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا ، فَأَتَاهُ جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : إِنْ شِئْتَ كَانَ الَّذِي سَأَلَكَ قَوْمُكَ ، وَلَكِنَّهُ إِنْ كَانَ ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا لَمْ يُنَاظَرُوا ، وَإِنْ شِئْتَ اسْتَأْنَيْتُ بِقَوْمِكَ ، قَالَ : بَلِ أَسْتَأْنِي بِقَوْمِي . فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ ﴾) . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَنَّهُمْ سَأَلُوا أَنْ يُحَوِّلَ الصَّفَا ذَهَبًا ، قَالَ اللَّهُ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : لَمْ يُأْتَ قَرْيَةٌ بِآيَةٍ فَيُكَذِّبُوا بِهَا إِلَّا عَذَّبُوا ، فَلَوْ جُعِلَتْ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا عَذَّبُوا ، وَ أَنْ الْأَوْلَى الَّتِي مَعَ مَنَعَنَا ، فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِوُقُوعِ مَنَعَنَا عَلَيْهَا ، وَأَنَّ الثَّانِيَةُ رَفْعٍ ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : وَمَا مَنَعَنَا إِرْسَالَ الْآيَاتِ إِلَّا تَكْذِيبُ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْأُمَمِ ، فَالْفِعْلُ : لِأَنَّ الثَّانِيَةِ .
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا ( 59 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَقَدْ سَأَلَ الْآيَاتِ يَا مُحَمَّدُ مِنْ قَبْلِ قَوْمِكَ ثَمُودُ ، فَآتَيْنَاهَا مَا سَأَلَتْ ، وَحَمَلْنَا تِلْكَ الْآيَةَ نَاقَةً مُبْصِرَةً ، جَعَلَ الْإِبْصَارَ لِلنَّاقَةِ . كَمَا تَقُولُ لِلشَّجَّةِ : مُوضِحَةٌ ، وَهَذِهِ حُجَّةٌ مُبِيَّنَةٌ . وَإِنَّمَا عَنَى بِالْمُبْصِرَةِ : الْمُضِيئَةُ الْبَيِّنَةُ الَّتِي مَنْ يَرَاهَا كَانُوا أَهْلَ بَصَرٍ بِهَا ، أَنَّهَا لِلَّهِ حُجَّةً ، كَمَا قِيلَ : وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا .
كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً : أَيْ بَيِّنَةً . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَرْثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً قَالَ : آيَةً . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مَثْلَهُ .
وَقَوْلُهُ فَظَلَمُوا بِهَا يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : فَكَانَ بِهَا ظُلْمُهُمْ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَتَلُوهَا وَعَقَرُوهَا ، فَكَانَ ظُلْمُهُمْ بِعُقْرِهَا وَقَتْلِهَا ، وَقَدْ قِيلَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَكَفَرُوا بِهَا ، وَلَا وَجْهَ لِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلُهُ أَرَادَ : فَكَفَرُوا بِاللَّهِ بِقَتْلِهَا ، فَيَكُونُ ذَلِكَ وَجْهًا . وَأَمَّا قَوْلُهُ وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا فَإِنَّهُ يَقُولُ : وَمَا نُرْسِلُ بِالْعَبْرِ وَالذِّكْرِ إِلَّا تَخْوِيفًا لِلْعِبَادِ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا وَإِنَّ اللَّهَ يُخَوِّفُ النَّاسَ بِمَا شَاءَ مِنْ آيَةٍ لَعَلَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ ، أَوْ يُذَكَّرُونَ ، أَوْ يَرْجِعُونَ ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْكُوفَةَ رَجَفَتْ عَلَى عَهْدِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ رَبَّكُمْ يَسْتَعْتِبُكُمْ فَأَعْتِبُوهُ .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنِ الْحَسَنِ وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا قَالَ : الْمَوْتُ الذَّرِيعُ .