حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَا مِنْ قَرْيَةٍ مِنَ الْقُرَى إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُو أَهْلِهَا بِالْفَنَاءِ ، فَمُبِيدُوهُمُ اسْتِئْصَالًا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، أَوْ مُعَذِّبُوهَا ، إِمَّا بِبَلَاءٍ مِنْ قَتْلٍ بِالسَّيْفِ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صُنُوفِ الْعَذَابِ عَذَابًا شَدِيدًا . كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَرْثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمُبِيدُوهَا أَوْ مُعَذِّبُوهَا بِالْقَتْلِ وَالْبَلَاءِ ، قَالَ : كُلُّ قَرْيَةٍ فِي الْأَرْضِ سَيُصِيبُهَا بَعْضُ هَذَا . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : سَيُصِيبُهَا هَذَا أَوْ بَعْضُهُ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا قَضَاءً مِنَ اللَّهِ كَمَا تَسْمَعُونَ لَيْسَ مِنْهُ بُدٌّ ، إِمَّا أَنْ يُهْلِكَهَا بِمَوْتٍ وَإِمَّا أَنْ يُهْلِكَهَا بِعَذَابٍ مُسْتَأْصِلٍ إِذَا تَرَكُوا أَمْرَهُ ، وَكُذَّبُوا رُسُلَهُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَالَ : مُبِيدُوهَا . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنِي الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا وَالرِّبَا فِي أَهْلِ قَرْيَةٍ أَذِنَ اللَّهُ فِي هَلَاكِهَا .

وَقَوْلُهُ كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا يَعْنِي فِي الْكِتَابِ الَّذِي كُتِبَ فِيهِ كُلُّ مَا هُوَ كَائِنٌ ، وَذَلِكَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ . كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا قَالَ : فِي أُمِّ الْكِتَابِ ، وَقَرَأَ لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ ( مَسْطُورًا ) مَكْتُوبًا مُبَيَّنًا ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ : وَاعْلَمْ بِأَنَّ ذَا الْجَلَالِ قَدْ قَدَرْ فِي الْكُتُبِ الْأُولَى الَّتِي كَانَ سَطَرْ أَمْرَكَ هَذَا فَاحْتَفِظْ فِيهِ النَّهَرْ الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَا مَنَعْنَا يَا مُحَمَّدُ أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ الَّتِي سَأَلَهَا قَوْمُكَ ، إِلَّا أَنْ كَانَ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ ، سَأَلُوا ذَلِكَ مِثْلَ سُؤَالِهِمْ; فَلَمَّا آتَاهُمْ مَا سَأَلُوا مِنْهُ كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ ، فَلَمْ يُصَدِّقُوا مَعَ مَجِيءِ الْآيَاتِ ، فَعُوجِلُوا فَلَمْ نُرْسِلْ إِلَى قَوْمِكَ بِالْآيَاتِ ، لِأَنَّا لَوْ أَرْسَلَنَا بِهَا إِلَيْهَا ، فَكَذَّبُوا بِهَا ، سَلَكْنَا فِي تَعْجِيلِ الْعَذَابِ لَهُمْ مَسْلَكَ الْأُمَمِ قَبْلَهَا . وَبِالَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَا ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا ، وَأَنْ يُنَحِّيَ عَنْهُمُ الْجِبَالَ ، فَيَزْرَعُوا ، فَقِيلَ لَهُ : إِنْ شِئْتَ أَنْ نَسْتَأْنِيَ بِهِمْ لَعَلَّنَا نَجْتَنِي مِنْهُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ نُؤْتِيَهُمُ الَّذِي سَأَلُوا ، فَإِنْ كَفَرُوا أُهْلِكُوا كَمَا أُهْلِكَ مَنْ قَبْلَهُمْ ، قَالَ : بَلْ تَسْتَأْنِي بِهِمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً . حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، قَالَ : ثَنَا مَسْعُودُ بْنُ عِبَّادٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ قَالَ : رَحْمَةٌ لَكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ ، إِنَّا لَوْ أَرْسَلَنَا بِالْآيَاتِ فَكَذَّبْتُمْ بِهَا ، أَصَابَكُمْ مَا أَصَابَ مَنْ قَبْلَكُمْ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ الْمُشْرِكُونَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَكَ أَنْبِيَاءُ ، فَمِنْهُمْ مَنْ سُخِّرَتْ لَهُ الرِّيحُ .

وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى ، فَإِنْ سَرَّكَ أَنْ نُؤْمِنَ بِكَ وَنُصَدِّقَكَ ، فَادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَكُونَ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا . فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ الَّذِي قَالُوا ، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ نَفْعَلَ الَّذِي قَالُوا ، فَإِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا نَزَلَ الْعَذَابُ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ مُنَاظَرَةٌ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَسْتَأْنِيَ قَوْمَكَ اسْتَأْنَيْتُ بِهَا ، قَالَ : يَا رَبِّ أَسَتَأْنِي . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ قَالَ : قَالَ أَهْلُ مَكَّةَ لِنَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا .

وَيَسُرُّكَ أَنْ نُؤْمِنَ ، فَحَوِّلْ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا ، فَأَتَاهُ جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : إِنْ شِئْتَ كَانَ الَّذِي سَأَلَكَ قَوْمُكَ ، وَلَكِنَّهُ إِنْ كَانَ ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا لَمْ يُنَاظَرُوا ، وَإِنْ شِئْتَ اسْتَأْنَيْتُ بِقَوْمِكَ ، قَالَ : بَلِ أَسْتَأْنِي بِقَوْمِي . فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ ) . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَنَّهُمْ سَأَلُوا أَنْ يُحَوِّلَ الصَّفَا ذَهَبًا ، قَالَ اللَّهُ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : لَمْ يُأْتَ قَرْيَةٌ بِآيَةٍ فَيُكَذِّبُوا بِهَا إِلَّا عَذَّبُوا ، فَلَوْ جُعِلَتْ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا عَذَّبُوا ، وَ أَنْ الْأَوْلَى الَّتِي مَعَ مَنَعَنَا ، فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِوُقُوعِ مَنَعَنَا عَلَيْهَا ، وَأَنَّ الثَّانِيَةُ رَفْعٍ ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : وَمَا مَنَعَنَا إِرْسَالَ الْآيَاتِ إِلَّا تَكْذِيبُ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْأُمَمِ ، فَالْفِعْلُ : لِأَنَّ الثَّانِيَةِ .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا ( 59 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَقَدْ سَأَلَ الْآيَاتِ يَا مُحَمَّدُ مِنْ قَبْلِ قَوْمِكَ ثَمُودُ ، فَآتَيْنَاهَا مَا سَأَلَتْ ، وَحَمَلْنَا تِلْكَ الْآيَةَ نَاقَةً مُبْصِرَةً ، جَعَلَ الْإِبْصَارَ لِلنَّاقَةِ . كَمَا تَقُولُ لِلشَّجَّةِ : مُوضِحَةٌ ، وَهَذِهِ حُجَّةٌ مُبِيَّنَةٌ . وَإِنَّمَا عَنَى بِالْمُبْصِرَةِ : الْمُضِيئَةُ الْبَيِّنَةُ الَّتِي مَنْ يَرَاهَا كَانُوا أَهْلَ بَصَرٍ بِهَا ، أَنَّهَا لِلَّهِ حُجَّةً ، كَمَا قِيلَ : وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا .

كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً : أَيْ بَيِّنَةً . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَرْثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً قَالَ : آيَةً . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مَثْلَهُ .

وَقَوْلُهُ فَظَلَمُوا بِهَا يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : فَكَانَ بِهَا ظُلْمُهُمْ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَتَلُوهَا وَعَقَرُوهَا ، فَكَانَ ظُلْمُهُمْ بِعُقْرِهَا وَقَتْلِهَا ، وَقَدْ قِيلَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَكَفَرُوا بِهَا ، وَلَا وَجْهَ لِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلُهُ أَرَادَ : فَكَفَرُوا بِاللَّهِ بِقَتْلِهَا ، فَيَكُونُ ذَلِكَ وَجْهًا . وَأَمَّا قَوْلُهُ وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا فَإِنَّهُ يَقُولُ : وَمَا نُرْسِلُ بِالْعَبْرِ وَالذِّكْرِ إِلَّا تَخْوِيفًا لِلْعِبَادِ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا وَإِنَّ اللَّهَ يُخَوِّفُ النَّاسَ بِمَا شَاءَ مِنْ آيَةٍ لَعَلَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ ، أَوْ يُذَكَّرُونَ ، أَوْ يَرْجِعُونَ ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْكُوفَةَ رَجَفَتْ عَلَى عَهْدِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ رَبَّكُمْ يَسْتَعْتِبُكُمْ فَأَعْتِبُوهُ .

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنِ الْحَسَنِ وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا قَالَ : الْمَوْتُ الذَّرِيعُ .

القراءات2 آية
سورة الإسراء آية 581 قراءة

﴿ وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    مَا أَشْهَدْتُهُمْ قرأ أبو جعفر أشهدناهم بالنون والألف ، والباقون بالتاء المضمومة وحذف الألف . وَمَا كُنْتُ قرأ أبو جعفر بفتح التاء والباقون بضمها . وَيَوْمَ يَقُولُ قرأ حمزة بالنون والباقون بالياء التحتية . شُرَكَائِيَ أجمعوا على فتح الياء وصلا وإسكانها وقفا . وَيَسْتَغْفِرُوا ، تَأْتِيَهُمْ ، يَأْتِيَهُمُ ، أُنْذِرُوا ، أَظْلَمُ ، ذُكِّرَ ، تَصْبِرُ ، صَابِرًا ، فَانْطَلَقَا كله جلي . قُبُلا قرأ أبو جعفر والكوفيون بضم القاف والباء ، وغيرهم بكسر القاف وفتح الباء . هُزُوًا قرأ حفص بضم الزاي والواو في الحالين ، وحمزة بإسكان الزاي وبالهمز وصلا وأما وقفا فله النقل والإبدال واوا وخلف بإسكان الزاي وبالهمز في الحالين والباقون بضم الزاي مع الهمز في الحالين . يُؤَاخِذُهُمْ أبدل الهمز واوا خالصة مطلقا ورش أبو جعفر وفي الوقف حمزة . مَوْئِلا ورش فيه كغيره ولحمزة في الوقف عليه نقل حركة الهمزة إلى الواو وحذف الهمزة فيصير النطق بواو مكسورة وبعدها اللام وله إبدال الهمزة واوا وإدغام التي قبلها فيها فيصير النطق بواو مشددة مكسورة . لِمَهْلِكِهِمْ قرأ شعبة بفتح الميم واللام وحفص بفتح الميم وكسر اللام والباقون بضم الميم وفتح اللام . أَرَأَيْتَ سهل الهمزة الثانية نافع وأبو جعفر ولورش إبدالها حرف مد مع الإشباع غير أن هذا الوجه لا يأتى إلا في الوصل وأما في الوقف فيتعين له التسهيل والكسائي بحذف الهمزة والباقون بإثباتها محققة مطلقا إلا حمزة عند الوقف فله فيها التسهيل فقط . أَنْسَانِيهُ ضم الهاء حفص وكسرها غيره ، ووصلها ابن كثير وحده . نَبْغِ أثبت الياء وصلا المدنيان والبصري والكسائي وفي الحالين ابن كثير ويعقوب وحذفها الباقون في الحالين . عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ أثبت الياء وصلا المدنيان والبصري وفي الحالين يعقوب والمكي وحذفها في الحالين سواهم . <آية الآية="66" السورة="الكهف" ربط="2206

سورة الإسراء آية 591 قراءة

﴿ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    مَا أَشْهَدْتُهُمْ قرأ أبو جعفر أشهدناهم بالنون والألف ، والباقون بالتاء المضمومة وحذف الألف . وَمَا كُنْتُ قرأ أبو جعفر بفتح التاء والباقون بضمها . وَيَوْمَ يَقُولُ قرأ حمزة بالنون والباقون بالياء التحتية . شُرَكَائِيَ أجمعوا على فتح الياء وصلا وإسكانها وقفا . وَيَسْتَغْفِرُوا ، تَأْتِيَهُمْ ، يَأْتِيَهُمُ ، أُنْذِرُوا ، أَظْلَمُ ، ذُكِّرَ ، تَصْبِرُ ، صَابِرًا ، فَانْطَلَقَا كله جلي . قُبُلا قرأ أبو جعفر والكوفيون بضم القاف والباء ، وغيرهم بكسر القاف وفتح الباء . هُزُوًا قرأ حفص بضم الزاي والواو في الحالين ، وحمزة بإسكان الزاي وبالهمز وصلا وأما وقفا فله النقل والإبدال واوا وخلف بإسكان الزاي وبالهمز في الحالين والباقون بضم الزاي مع الهمز في الحالين . يُؤَاخِذُهُمْ أبدل الهمز واوا خالصة مطلقا ورش أبو جعفر وفي الوقف حمزة . مَوْئِلا ورش فيه كغيره ولحمزة في الوقف عليه نقل حركة الهمزة إلى الواو وحذف الهمزة فيصير النطق بواو مكسورة وبعدها اللام وله إبدال الهمزة واوا وإدغام التي قبلها فيها فيصير النطق بواو مشددة مكسورة . لِمَهْلِكِهِمْ قرأ شعبة بفتح الميم واللام وحفص بفتح الميم وكسر اللام والباقون بضم الميم وفتح اللام . أَرَأَيْتَ سهل الهمزة الثانية نافع وأبو جعفر ولورش إبدالها حرف مد مع الإشباع غير أن هذا الوجه لا يأتى إلا في الوصل وأما في الوقف فيتعين له التسهيل والكسائي بحذف الهمزة والباقون بإثباتها محققة مطلقا إلا حمزة عند الوقف فله فيها التسهيل فقط . أَنْسَانِيهُ ضم الهاء حفص وكسرها غيره ، ووصلها ابن كثير وحده . نَبْغِ أثبت الياء وصلا المدنيان والبصري والكسائي وفي الحالين ابن كثير ويعقوب وحذفها الباقون في الحالين . عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ أثبت الياء وصلا المدنيان والبصري وفي الحالين يعقوب والمكي وحذفها في الحالين سواهم . <آية الآية="66" السورة="الكهف" ربط="2206

موقع حَـدِيث