حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ . . . . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ فَتَى مُوسَى لِمُوسَى حِينَ قَالَ لَهُ : آتِنَا غَدَاءَنَا لِنَطْعَمَ : أَرَأَيْتَ إِذَا أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ هُنَالِكَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلا الشَّيْطَانُ يَقُولُ : وَمَا أَنْسَانِي الْحُوتَ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ فَأَنْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ رَدًّا عَلَى الْحُوتِ ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : وَمَا أَنْسَانِي أَنْ أَذْكُرَ الْحُوتَ إِلَّا الشَّيْطَانُ سَبَقَ الْحُوتَ إِلَى الْفِعْلِ ، وَرَدَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ : وَمَا أَنْسَانِيهِ أَنْ أَذْكُرَهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ . حَدَّثَنِي بِذَلِكَ بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَعْقِلٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ الصَّخْرَةَ الَّتِي أَوَى إِلَيْهَا مُوسَى هِيَ الصَّخْرَةُ الَّتِي دُونَ نَهْرِ الذِّئْبِ عَلَى الطَّرِيقِ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا يَعْجَبُ مِنْهُ . كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : فِي الْبَحْرِ عَجَبًا قَالَ : مُوسَى يَعْجَبُ مِنْ أَثَرِ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ وَدَوْرَاتِهِ الَّتِي غَابَ فِيهَا ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا خَضِرًا .

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا فَكَانَ مُوسَى لِمَا اتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ، يَعْجَبُ مِنْ سَرَبِ الْحُوتِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا قَالَ : عَجَبٌ وَاللَّهِ حُوتٌ كَانَ يُؤْكَلُ مِنْهُ أَدْهُرًا ، أَيُّ شَيْءٍ أَعْجَبُ مِنْ حُوتٍ كَانَ دَهْرًا مِنَ الدُّهُورِ يُؤْكَلُ مِنْهُ ، ثُمَّ صَارَ حَيًّا حَتَّى حُشِرَ فِي الْبَحْرِ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جُعِلَ الْحُوتُ لَا يَمَسُّ شَيْئًا فِي الْبَحْرِ إِلَّا يَبِسَ حَتَّى يَكُونَ صَخْرَةً ، فَجَعَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ ، قَالَ : ثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا قَالَ : يَعْنِي كَانَ سَرَبُ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ لِمُوسَى عَجَبًا .

القراءات1 آية
سورة الكهف آية 631 قراءة

﴿ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قرأ المكي والبصريان وأبو جعفر وشعبة بضم الياء وفتح الخاء والباقون بفتح الياء وضم الخاء . يُظْلَمُونَ شَيْئًا ، مَأْتِيًّا ، لَنُحْضِرَنَّهُمْ ، عَلَيْهِمْ ، أَفَرَأَيْتَ ، مِنْهُ ، وَتَخِرُّ ، تقدم مثله غير مرة . نُورِثُ قرأ رويس بفتح الواو وتشديد الراء والباقون بإسكان الواو وتخفيف الراء . أَئِذَا قرأ ابن ذكوان بخلف عنه بهمزة واحدة مكسورة على الإخبار والباقون بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة على الاستفهام ، وهو الوجه الثاني لابن ذكوان ، وهم على أصولهم في الهمزتين فقالون وأبو عمرو وأبو جعفر بتسهيل الثانية مع الإدخال وورش وابن كثير ورويس بالتسهيل بلا إدخال ، وهشام بالتحقيق مع الإدخال هنا قولا واحدا لأنه من المواضع السبعة التي يدخل فيها قولا واحدا والباقون بالتحقيق بلا إدخال . مِتُّ سبق قريبا في هذه السورة . يَذْكُرُ قرأ نافع والشامي وعاصم بإسكان الذال وضم الكاف وغيرهم بفتح الذال والكاف وتشديدهما . جِثِيًّا معا عِتِيًّا ، صِلِيًّا ، قرأ حفص والأخوان بكسر الجيم في جِثِيًّا والعين من عِتِيًّا والصاد من صِلِيًّا والباقون بضم الحروف الثلاثة . نُنَجِّي قرأ الكسائي ويعقوب بإسكان النون الثانية وتخفيف الجيم وغيرهما بفتح النون وتشديد الجيم . مَقَامًا ضم الميم الأولى ابن كثير وفتحها غيره . وَرِئْيًا قرأ قالون وابن ذكوان وأبو جعفر بإبدال الهمزة ياء وإدغام الياء قبلها فيها فينطق بياء مشددة مفتوحة ولا إبدال فيه للسوسي لاستثنائه ، ولحمزة في الوقف عليه وجهان الأول كقالون ومن معه والثاني الابدال من غير إدغام . وَلَدًا الأربعة قرأ الأخوان بضم الواو وسكون اللام وغيرهما بفتح الواو واللام . تَكَادُ قرأ نافع والكسائي بياء التذكير والباقون بتاء التأنيث . <آية الآية="90" السورة="مريم" ربط

موقع حَـدِيث