حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَيَزِيدُ اللَّهُ مِنْ سَلَكَ قَصْدَ الْمَحَجَّةِ ، وَاهْتَدَى لِسَبِيلِ الرُّشْدِ ، فَآمَنَ بِرَبِّهِ ، وَصَدَّقَ بِآيَاتِهِ ، فَعَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ ، وَانْتَهَى عَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ هُدًى بِمَا يَتَجَدَّدُ لَهُ مِنَ الْإِيمَانِ بِالْفَرَائِضِ الَّتِي يَفْرِضُهَا عَلَيْهِ ، وَيُقِرُّ بِلُزُومِ فَرْضِهَا إِيَّاهُ ، وَيَعْمَلُ بِهَا ، فَذَلِكَ زِيَادَةٌ مِنَ اللَّهِ فِي اهْتِدَائِهِ بِآيَاتِهِ هُدًى عَلَى هُدَاهُ ، وَذَلِكَ نَظِيرُ قَوْلِهِ ﴿وَإِذَا مَا أُنْـزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ . وَقَدْ كَانَ بَعْضُهُمْ يَتَأَوَّلُ ذَلِكَ : وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى بِنَاسِخِ الْقُرْآنِ وَمَنْسُوخِهِ ، فَيُؤْمِنُ بِالنَّاسِخِ ، كَمَا آمَنَ مِنْ قَبْلُ بِالْمَنْسُوخِ ، فَذَلِكَ زِيَادَةُ هُدًى مِنَ اللَّهِ لَهُ عَلَى هُدَاهُ مِنْ قَبْلُ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَالْأَعْمَالُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ وَرَضِيَهَا مِنْهُمْ ، الْبَاقِيَاتُ لَهُمْ غَيْرُ الْفَانِيَاتِ الصَّالِحَاتُ ، خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ جَزَاءً لِأَهْلِهَا وَخَيْرٌ مَرَدًّا عَلَيْهِمْ مِنْ مَقَامَاتِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ ، وَأَنْدِيَتِهِمُ الَّتِي يَفْتَخِرُونَ بِهَا عَلَى أَهْلِ الْإِيمَانِ فِي الدُّنْيَا . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ ، وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي ذَلِكَ ، وَدَلَّلْنَا عَلَى الصَّوَابِ مِنَ الْقَوْلِ فِيهِ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ .

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : جَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَأَخَذَ عُودًا يَابِسًا ، فَحَطَّ وَرَقَهُ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، تَحُطُّ الْخَطَايَا ، كَمَا تَحُطُّ وَرَقَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الرِّيحُ ، خُذْهُنَّ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُنَّ ، هُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ ، وَهُنَّ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : فَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِذَا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ : لَأُهَلِّلَنَّ اللَّهَ ، وَلَأُكَبِّرَنَّ اللَّهَ ، وَلِأُسَبِّحَنَّ اللَّهَ ، حَتَّى إِذَا رَآنِي الْجَاهِلُ حَسِبَ أَنِّي مَجْنُونٌ .

القراءات1 آية
سورة مريم آية 761 قراءة

﴿ وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عَلَى أَثَرِي قرأ رويس بكسر الهمزة وسكون الثاء وغيره بفتحهما . أَفَطَالَ فيه لورش تفخيم اللام وترقيقها . أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ أجمعوا على كسر حاء يحل . بِمَلْكِنَا قرأ المدنيان وعاصم بفتح الميم والأخوان وخلف بضمها والباقون بكسرها . حُمِّلْنَا قرأ المدنيان والمكي والشامي وحفص ورويس بضم الحاء وكسر الميم مشددة والباقون بفتح الحاء والميم مخففة . إِلَيْهِمْ ، عَنْهُ ، فِيهِ ، أَيْدِيهِمْ جلي . تَتَّبِعَنِ قرأ نافع والبصري بإثبات الياء وصلا وحذفها وقفا والمكي ويعقوب بإثباتها في الحالين وأبو جعفر بإثباتها مفتوحة في الوصل ساكنة في الوقف والباقون بحذفها في الحالين . يَا ابْنَ أُمَّ قرأ الشامي وشعبة والأخوان وخلف بكسر الميم والباقون بفتحها ، ولحمزة فيه التسهيل لا غير لكونه موصولا . وَلا بِرَأْسِي إِنِّي فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم وأبدل الهمز مطلقا أبو جعفر والسوسي وفي الوقف حمزة . يَبْصُرُوا بِهِ قرأ الأخوان وخلف بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة . لَنْ تُخْلَفَهُ قرأ المكي والبصريان بكسر اللام والباقون بفتحها . لَنُحَرِّقَنَّهُ قرأ ابن وردان بفتح النون وإسكان الحاء وضم الراء مخففة وابن جماز بضم النون وإسكان الحاء وكسر الراء مخففة والباقون بضم النون وفتح الحاء وكسر الراء مشددة . وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا . لورش خمسة أوجه . قصر البدل وعليه التفخيم والترقيق في ذِكْرًا ، وعلى المد الوجهان وعلى التوسط التفخيم لا غير . وِزْرًا * خَالِدِينَ فِيهِ . التفخيم والترقيق لورش والإخفاء لأبي جعفر . يُنْفَخُ قرأ أبو عمرو بنون مفتوحة مع ضم الفاء والباقون بياء مضمومة في مكان النون مع فتح الفاء . عِلْمًا آخر الربع . الممال " رءوس الآي الممالة يَا مُوسَى ، لِتَرْضَى ، <آية الآية="88" السورة="طه" ر

موقع حَـدِيث