حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا . . . "

) اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ ( مَهْدًا ) فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مِهَادًا ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مِنَ الْمِهَادِ وَإِلْحَاقِ أَلِفٍ فِيهِ بَعْدَ الْهَاءِ ، وَكَذَلِكَ عَمَلُهُمْ ذَلِكَ فِي كُلِّ الْقُرْآنِ وَزَعَمَ بَعْضُ مَنِ اخْتَارَ قِرَاءَةَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، أَنَّهُ إِنَّمَا اخْتَارَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْمِهَادَ : اسْمُ الْمَوْضِعِ ، وَأَنَّ الْمَهْدَ الْفِعْلُ ، قَالَ : وَهُوَ مِثْلُ الْفَرْشِ وَالْفِرَاشُ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفِيِّينَ ( مَهْدًا ) بِمَعْنَى : الَّذِي مَهَدَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قِرَاءَةِ الْأَمْصَارِ مَشْهُورَتَانِ ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ الصَّوَابَ فِيهَا .

وَقَوْلُهُ وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا يَقُولُ : وَأَنْهَجُ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ طُرُقًا . وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ فِيهَا : مِنْ ذِكْرِ الْأَرْضِ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا : أَيْ طُرُقًا .

وَقَوْلُهُ وَأَنْـزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً يَقُولُ : وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَطَرًا فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنْ إِنْعَامِهِ عَلَى خَلْقِهِ بِمَا يُحْدِثُ لَهُمْ مِنَ الْغَيْثِ الَّذِي يُنْزِلُهُ مِنْ سَمَائِهِ إِلَى أَرْضِهِ ، بَعْدَ تَنَاهِي خَبَرِهِ عَنْ جَوَابِ مُوسَى فِرْعَوْنَ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ وَثَنَائِهِ عَلَى رَبِّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَأَخْرَجْنَا نَحْنُ أَيُّهَا النَّاسُ بِمَا نُنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ أَزْوَاجًا ، يَعْنِي أَلْوَانًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى ، يَعْنِي مُخْتَلِفَةَ الطُّعُومِ ، وَالْأَرَايِيحِ وَالْمَنْظَرِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى يَقُولُ : مُخْتَلِفٌ .

القراءات1 آية
سورة طه آية 531 قراءة

﴿ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا وَأَنْـزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِنِّي إِلَهٌ فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . أَوَلَمْ يَرَ قرأ المكي بحذف الواو والباقون بإثباتها . مِتَّ كسر الميم نافع وحفص والأخوان وخلف ، وضمها غيرهم . تُرْجَعُونَ قرأ يعقوب بفتح التاء وكسر الجيم ، والباقون بضم التاء وفتح الجيم . هُزُوًا ، كَافِرُونَ ، وُجُوهِهِمُ النَّارَ ، تَأْتِيهِمْ ، يَسْتَهْزِئُونَ ، أُنْذِرُكُمْ ، تُظْلَمُ ، مِنْ خَرْدَلٍ الدُّعَاءَ إِذَا ، ذِكْرٌ ، مُنْكِرُونَ جلي . تَسْتَعْجِلُونِ أثبت الياء في الحالين يعقوب وحذفها غيره كذلك . وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ كسر الدال وصلا البصريان وعاصم وحمزة وضمها غيرهم وأبدل أبو جعفر الهمزة ياء مفتوحة وصلا وساكنة وقفا ، ووقف عليه حمزة وهشام بإبدال الهمزة ياء ساكنة . يَكْلَؤُكُمْ وقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . طَالَ فيه لورش تفخيم اللام وترقيقها ، والأول أرجح . وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ قرأ الشامي بتاء فوقية مضمومة وكسر الميم ونصب ميم الصم والباقون يسمع بياء تحتية مفتوحة وفتح الميم ورفع ميم الصم . مِثْقَالَ قرأ المدنيان برفع اللام والباقون بنصبها . وَضِيَاءً قرأ قنبل بهمزة مفتوحة بعد الضاد ، والباقون بياء مفتوحة في مكان الهمزة . وَذِكْرًا فيه لورش التفخيم والترقيق ، ولورش في هذه الآية سبعة أوجه : قصر البدل وفتح ذات الياء والوجهان في ذكرا ، ثم توسيط البدل وتقليل ذات الياء وتفخيم ذكرا ، ثم مد البدل والفتح والتقليل في ذات الياء وعلى كل منهما الوجهان في ذكرا . مُنْكِرُونَ آخر الربع . الممال <آية الآية="36" السورة="الأنبياء" ر

موقع حَـدِيث