حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى "

) ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى ( 58 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ فِرْعَوْنُ لَمَّا أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا لِرَسُولِنَا مُوسَى : أَجِئْتَنَا يَا مُوسَى لِتُخْرِجَنَا مِنْ مَنَازِلِنَا وَدُوْرِنَا بِسِحْرِكَ هَذَا الَّذِي جِئْتَنَا بِهِ فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نَتَعَدَّاهُ ، لِنَجِيءَ بِسِحْرٍ مِثْلِ الَّذِي جِئْتَ بِهِ ، فَنَنْظُرَ أَيُّنَا يَغْلِبُ صَاحِبَهُ ، لَا نُخْلِفُ ذَلِكَ الْمَوْعِدَ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى يَقُولُ : بِمَكَانٍ عَدْلٍ بَيْنِنَا وَبَيْنَكَ وَنَصَفٌ . وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْحِجَازِ وَالْبَصْرَةِ وَبَعْضُ الْكُوفِيِّينَ مَكَانًا سِوًى بِكَسْرِ السِّينِ ، وَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ مَكَانًا سُوًى بِضَمِّهَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا ، أَنَّهُمَا لُغَتَانِ ، أَعْنِي الْكَسْرَ وَالضَّمَّ فِي السِّينِ مِنْ سُوَى مَشْهُورَتَانِ فِي الْعَرَبِ ، وَقَدْ قَرَأَتْ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عُلَمَاءُ مِنَ الْقُرَّاءِ ، مَعَ اتِّفَاقِ مَعْنَيَيْهِمَا ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ .

وَلِلْعَرَبِ فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى الْعَدْلِ ، وَالنَّصَفُ لُغَةً هِيَ أَشْهَرُ مِنَ الْكَسْرِ وَالضَّمِّ وَهُوَ الْفَتْحُ ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ وَإِذَا فَتَحَ السِّينَ مِنْهُ مُدَّ ، وَإِذَا كُسِرَتْ أَوْ ضُمَّتْ قُصِرَ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : فَإِنَّ أَبَانَا كَانَ حَلَّ بِبَلْدَةٍ سُوًى بَيْنَ قَيْسٍ قَيْسَ عَيْلَانَ وَالْفِزْرِ وَنَظِيرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْمَاءِ : طُوَى ، وَطَوَى ، وَثَنَى وَثُنَى ، وَعَدَى وَعُدَى . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ مَكَانًا سُوًى قَالَ : مُنْصِفًا بَيْنَهُمْ .

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ بِنَحْوِهِ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ مَكَانًا سُوًى : أَيْ عَادِلًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ مَكَانًا سُوًى قَالَ : نَصَفًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ .

حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : ثَنَا عَمْرٌو قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى قَالَ : يَقُولُ : عَدَلًا . وَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ مَكَانًا سُوًى قَالَ : مَكَانًا مُسْتَوِيًا يَتَبَيَّنُ لِلنَّاسِ مَا فِيهِ ، لَا يَكُونُ صَوْبَ وَلَا شَيْءَ فَيَغِيبُ بَعْضُ ذَلِكَ عَنْ بَعْضٍ مُسْتَوٍ حِينَ يُرَى .

القراءات2 آية
سورة طه آية 571 قراءة

﴿ قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِنِّي إِلَهٌ فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . أَوَلَمْ يَرَ قرأ المكي بحذف الواو والباقون بإثباتها . مِتَّ كسر الميم نافع وحفص والأخوان وخلف ، وضمها غيرهم . تُرْجَعُونَ قرأ يعقوب بفتح التاء وكسر الجيم ، والباقون بضم التاء وفتح الجيم . هُزُوًا ، كَافِرُونَ ، وُجُوهِهِمُ النَّارَ ، تَأْتِيهِمْ ، يَسْتَهْزِئُونَ ، أُنْذِرُكُمْ ، تُظْلَمُ ، مِنْ خَرْدَلٍ الدُّعَاءَ إِذَا ، ذِكْرٌ ، مُنْكِرُونَ جلي . تَسْتَعْجِلُونِ أثبت الياء في الحالين يعقوب وحذفها غيره كذلك . وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ كسر الدال وصلا البصريان وعاصم وحمزة وضمها غيرهم وأبدل أبو جعفر الهمزة ياء مفتوحة وصلا وساكنة وقفا ، ووقف عليه حمزة وهشام بإبدال الهمزة ياء ساكنة . يَكْلَؤُكُمْ وقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . طَالَ فيه لورش تفخيم اللام وترقيقها ، والأول أرجح . وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ قرأ الشامي بتاء فوقية مضمومة وكسر الميم ونصب ميم الصم والباقون يسمع بياء تحتية مفتوحة وفتح الميم ورفع ميم الصم . مِثْقَالَ قرأ المدنيان برفع اللام والباقون بنصبها . وَضِيَاءً قرأ قنبل بهمزة مفتوحة بعد الضاد ، والباقون بياء مفتوحة في مكان الهمزة . وَذِكْرًا فيه لورش التفخيم والترقيق ، ولورش في هذه الآية سبعة أوجه : قصر البدل وفتح ذات الياء والوجهان في ذكرا ، ثم توسيط البدل وتقليل ذات الياء وتفخيم ذكرا ، ثم مد البدل والفتح والتقليل في ذات الياء وعلى كل منهما الوجهان في ذكرا . مُنْكِرُونَ آخر الربع . الممال <آية الآية="36" السورة="الأنبياء" ر

سورة طه آية 581 قراءة

﴿ فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِنِّي إِلَهٌ فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . أَوَلَمْ يَرَ قرأ المكي بحذف الواو والباقون بإثباتها . مِتَّ كسر الميم نافع وحفص والأخوان وخلف ، وضمها غيرهم . تُرْجَعُونَ قرأ يعقوب بفتح التاء وكسر الجيم ، والباقون بضم التاء وفتح الجيم . هُزُوًا ، كَافِرُونَ ، وُجُوهِهِمُ النَّارَ ، تَأْتِيهِمْ ، يَسْتَهْزِئُونَ ، أُنْذِرُكُمْ ، تُظْلَمُ ، مِنْ خَرْدَلٍ الدُّعَاءَ إِذَا ، ذِكْرٌ ، مُنْكِرُونَ جلي . تَسْتَعْجِلُونِ أثبت الياء في الحالين يعقوب وحذفها غيره كذلك . وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ كسر الدال وصلا البصريان وعاصم وحمزة وضمها غيرهم وأبدل أبو جعفر الهمزة ياء مفتوحة وصلا وساكنة وقفا ، ووقف عليه حمزة وهشام بإبدال الهمزة ياء ساكنة . يَكْلَؤُكُمْ وقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . طَالَ فيه لورش تفخيم اللام وترقيقها ، والأول أرجح . وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ قرأ الشامي بتاء فوقية مضمومة وكسر الميم ونصب ميم الصم والباقون يسمع بياء تحتية مفتوحة وفتح الميم ورفع ميم الصم . مِثْقَالَ قرأ المدنيان برفع اللام والباقون بنصبها . وَضِيَاءً قرأ قنبل بهمزة مفتوحة بعد الضاد ، والباقون بياء مفتوحة في مكان الهمزة . وَذِكْرًا فيه لورش التفخيم والترقيق ، ولورش في هذه الآية سبعة أوجه : قصر البدل وفتح ذات الياء والوجهان في ذكرا ، ثم توسيط البدل وتقليل ذات الياء وتفخيم ذكرا ، ثم مد البدل والفتح والتقليل في ذات الياء وعلى كل منهما الوجهان في ذكرا . مُنْكِرُونَ آخر الربع . الممال <آية الآية="36" السورة="الأنبياء" ر

موقع حَـدِيث