حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لَآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى "

) ﴿فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى ( 117 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُعْلِمًا نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ مِنْ تَضْيِيعِ آدَمَ عَهْدَهُ ، وَمُعَرِّفَهُ بِذَلِكَ أَنَّ وَلَدَهُ لَنْ يَعْدُوا أَنْ يَكُونُوا فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْهَاجِهِ ، إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ ( وَ ) اذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَسْجُدَ لَهُ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ وَلِذَلِكَ مِنْ شَنَآنِهِ لَمْ يَسْجُدْ لَكَ ، وَخَالَفَ أَمْرِي فِي ذَلِكَ وَعَصَانِي ، فَلَا تُطِيعَاهُ فِيمَا يَأْمُرُكُمَا بِهِ ، فَيُخْرِجْكُمَا بِمَعْصِيَتِكُمَا رَبَّكُمَا ، وَطَاعَتِكُمَا لَهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى يَقُولُ : فَيَكُونُ عَيْشُكَ مِنْ كَدِّ يَدِكَ ، فَذَلِكَ شَقَاؤُهُ الَّذِي حَذَّرَهُ رَبُّهُ . كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ : أُهْبِطَ إِلَى آدَمَ ثَوْرٌ أَحْمَرُ ، فَكَانَ يَحْرُثُ عَلَيْهِ ، وَيَمْسَحُ الْعَرَقَ مِنْ جَبِينِهِ ، فَهُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى فَكَانَ ذَلِكَ شَقَاؤُهُ ، وَقَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ ( فَتَشْقَى ) وَلَمْ يَقُلْ : فَتَشْقَيَا ، وَقَدْ قَالَ : فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الْخِطَابِ مِنَ اللَّهِ كَانَ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَكَانَ فِي إِعْلَامِهِ الْعُقُوبَةَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ إِيَّاهُ فِيمَا نَهَاهُ عَنْهُ مِنْ أَكْلِ الشَّجَرَةِ الْكِفَايَةُ مِنْ ذِكْرِ الْمَرْأَةِ ، إِذْ كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ حُكْمَهَا فِي ذَلِكَ حُكْمُهُ . كَمَا قَالَ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ اجْتُزِئَ بِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ مَعْنَاهُ مِنْ ذِكْرِ فِعْلِ صَاحِبِهِ .

القراءات1 آية
سورة طه آية 1161 قراءة

﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَى

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    مَسَّنِيَ الضُّرُّ أسكن الياء حمزة وفتحها غيره . نَقْدِرَ قرأ يعقوب بياء تحتية مضمومة وفتح الدال ، والباقون بالنون المفتوحة وكسر الدال وفيه ترقيق الراء لورش . نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ قرأ الشامي وشعبة بنون واحدة مضمومة وتشديد الجيم ، والباقون بنونين الأولى مضمومة ، والثانية ساكنة مع تخفيف الجيم . وَزَكَرِيَّا إِذْ قرأ حفص والأخوان وخلف بإسقاط همزة زكريا ، والباقون بهمزة مفتوحة ، وحينئذ يجتمع همزتان الأولى مفتوحة والثانية مكسورة في كلمتين ، فيسهل الثانية بين بين المدنيان والمكي والبصري ورويس ، ويحققها الباقون وهم الشامي وشعبة وروح وَأَصْلَحْنَا ، الْخَيْرَاتِ ، زَفِيرٌ ، لا يخفى ما فيه . فَاعْبُدُونِ أثبت الياء في الحالين يعقوب . وَحَرَامٌ قرأ شعبة والأخوان بكسر الحاء وسكون الراء من غير ألف ، والباقون بفتح الحاء والراء وألف بعدها . فُتِحَتْ شدد التاء ابن عامر وأبو جعفر ويعقوب ، وخففها سواهم . يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ قرأ عاصم بهمزة ساكنة ، والباقون بإبدالها ألفا . هَؤُلاءِ آلِهَةً أبدل الهمزة الثانية ياء محضة المدنيان والمكي ورويس والبصري ، وحققها غيرهم . لا يَحْزُنُهُمُ قرأ أبو جعفر وحده بضم الياء وكسر الزاي ، والباقون بفتح الياء وضم الزاي . نَطْوِي السَّمَاءَ قرأ أبو جعفر بالتاء الفوقية المضمومة وفتح الواو ، ورفع همزة السَّمَاءَ وغيره بالنون المفتوحة في مكان التاء وكسر الواو ونصب همزة السَّمَاءَ . لِلْكُتُبِ قرأ حفص والأخوان وخلف بضم الكاف والتاء من غير ألف على الجمع والباقون بكسر الكاف وفتح التاء وألف بعدها على الإفراد . بَدَأْنَا فيه إبدال الهمز للسوسي وأبي جعفر مطلقا ، ولحمزة وقفا . الزَّبُورِ ضم الزاي خلف وحمزة ، وفتحها غيرهما . عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ أسكن الياء وصلا حمزة ، وفتحها غيره . إِلَيَّ وقف يعقوب بهاء السكت . قَالَ ر

موقع حَـدِيث